3 أسباب تجعل مؤشر كتلة الجسم مقياسا غير دقيق لصحتك أو وزنك

0
94

المعلومة/ متابعة

يعد مؤشر كتلة الجسم (BMI) أحد أكثر الطرق شيوعا لقياس فئة الوزن التي قد تشير إلى وجود مشاكل صحية، ولكنه ليس طريقة لتشخيص السمنة أو صحة الفرد.

ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن مؤشر كتلة الجسم ليس التصوير الأكثر دقة للصحة الجيدة ويمكن أن تكون له قيود خطيرة في تحديد توزيع الوزن ونسبة الدهون في الجسم.

ما هو مؤشر كتلة الجسم؟

مؤشر كتلة الجسم  (BMI)، عبارة عن عملية حسابية تقدر دهون الجسم بقسمة وزنه بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر (مؤشر كتلة الجسم = كغ/ م2)، وتكون النتائج عادة مقسمة إلى أربع فئات:

-نقص الوزن: حيث يكون مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5

-وزن عادي: مؤشر كتلة الجسم ما بين 18.5 و24.9

-زيادة الوزن: مؤشر كتلة الجسم  ما بين 25 و29.9

-السمنة: مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30

وقد يستخدم الأطباء قياسات مؤشر كتلة الجسم كأداة فحص للإشارة إلى الفئة التي تنتمي إليها، وما إذا كان لديك خطر متزايد في حالات صحية معينة، مثل مرض قلبي  أو مرض السكري، بناء على النتائج.

وتم إنشاء مؤشر كتلة الجسم في البداية في القرن التاسع عشر من قبل عالم الرياضيات والإحصائي البلجيكي لامبرت أدولف كويتليت كوسيلة لقياس السمنة لدى عامة السكان.

وتطورت الصيغة بعد ذلك خلال الأربعينيات عندما قامت شركة متروبوليتان للتأمين على الحياة (MLIC) بتثبيت معيار وزن مثالي لتحديد مقدار تكلفة التأمين على العملاء بناء على صحتهم.

مؤشر كتلة الجسم ليس دائما مقياسا دقيقا للصحة:

في حين أن مؤشر كتلة الجسم قد يكون طريقة سريعة وميسورة التكلفة ويمكن الوصول إليها بسهولة لفحص صحة الشخص، إلا أن الصيغة مناسبة بشكل أفضل للمعلومات حول عامة السكان، وفقا لفاطمة كودي ستانفورد، طبيبة وعالمة طب السمنة في مستشفى ماساتشوستس العام. وعند تحليل مؤشر كتلة الجسم على المستوى الفردي، هناك العديد من العوامل الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار لأن مؤشر كتلة الجسم لا يشملها:

1.مؤشر كتلة الجسم لا يقيس نسبة الدهون في الجسم:

نسبة الدهون في الجسم (BFP) هي النسبة المئوية من الأنسجة الدهنية في الجسم مقارنة بكتلة الجسم الإجمالية. ويتم قياسه عادة باستخدام فرجار (أداة هندسية) ثنية الجلد، أو المعاوقة الكهربائية الحيوية، أو بدقة أكبر من خلال مقياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي البواعث (DXA).

وواحدة من المشاكل الرئيسية مع مؤشر كتلة الجسم هو أنه لا يمكنه حساب الفرق بين العضلات والدهون. ونظرا لأن الأنسجة العضلية أكثر كثافة من الدهون، يُعد العديد من الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام يعانون من زيادة الوزن وفقا لمؤشر كتلة الجسم على الرغم من كونهم في ذروة الصحة الرياضية.

ويقول الدكتور تشيكا أنيكوي، طبيب السمنة في مستشفى ماساتشوستس العام والأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد: “نسبة الدهون في الجسم ستعطي تقييما أفضل للصحة لأن مخاطر المرض مرتبطة بدرجة أكبر بدهون الجسم بدلا من وزن الجسم”.

  1. مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ في الحسبان الديموغرافيا المختلفة

عندما أنشأ لامبرت أدولف كويتليت، في الأصل، مؤشر كتلة الجسم، قام بسحب البيانات من أجسام أنجلو-سكسونية في سكان أوروبيين بالكامل. ولهذا السبب، فإنه ليس دائما تصويرا دقيقا للصحة للتركيبة السكانية والأعراق الأخرى.

على سبيل المثال، وجد الباحثون أن الحد الأقصى لمؤشر كتلة الجسم للسمنة لدى الآسيويين هو في الواقع أقل من مخطط مؤشر كتلة الجسم القياسي.

وفي عام 2004، وجدت منظمة الصحة العالمية أن الأشخاص الآسيويين المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية لديهم انخفاض في مؤشر كتلة الجسم.

ووجدت دراسة واسعة أخرى أجريت عام 2004 على أكثر من 15 ألف بالغ صيني أن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بدأ عند انخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر مقارنة بالقوقازيين. وهذا يعني أنه عند فحص مؤشر كتلة الجسم، قد يكون الأشخاص الآسيويون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض في الفئات التي تعتبر صحية أو طبيعية بالنسبة لمخطط مؤشر كتلة الجسم.

وبالإضافة إلى ذلك، أجرت جامعة ستانفورد دراسة في عام 2020 وجدت أن ما يعتبر صحيا للنساء السود أعلى من مخطط مؤشر كتلة الجسم القياسي، بينما بالنسبة للنساء اللاتينيات والبيض، فإن ما يعد صحيا أقل من مؤشر كتلة الجسم القياسي.

  1. مؤشر كتلة الجسم لا يقيس توزيع الدهون في الجسم:

الموقع المحدد للدهون هو عامل مهم آخر عند النظر في الصحة العامة، وهو مقياس لا يتكيف معه مؤشر كتلة الجسم. وترتبط دهون الجزء العلوي من الجسم حول منطقة الخصر والدهون الحشوية بالمضاعفات الصحية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، أكثر من الدهون الموجودة في الجزء السفلي من الجسم حول منطقة الفخذين والمؤخرة.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الذين لديهم نفس مؤشر كتلة الجسم يمكن أن يكون لديهم ملفات تعريف مختلفة جدا لمخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية والسكري اعتمادا على نمط الحياة والنظام الغذائي ومكان وجود الدهون في أجسامهم.

ويقول الدكتور أنيكوي إن هناك تنبؤات صحية أكثر دقة من مؤشر كتلة الجسم، والتي تسمى عوامل الخطر الأيضية الخمسة. ومعا، يمكنهم زيادة فرص الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.

وتشمل هذه القياسات:

-محيط الخصر: دهون زائدة حول الخصر. إذا كان محيطك يبلغ 35 أو أكثر للمرأة أو 40 أو أكثر بالنسبة للرجل، فقد يكون لديك خطر متزايد.

-ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم: يمكن أن تشكل مستويات الكوليسترول الإجمالية التي تزيد عن 239 مغ / ديسيلتر لدى الرجال والنساء خطرا أكبر على الظروف الصحية.

-ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية: نوع من الدهون يوجد في الدم، ويمكن أن يرتفع عندما تتناول سعرات حرارية أكثر مما تحرق. ويزيد المستوى العالي من الدهون الثلاثية عن 200 مغ/ ديسيلتر.

-ارتفاع ضغط الدم: عندما يكون الدم المتدفق عبر الأوعية الدموية مرتفعا جدا، ما يزيد عن 140/90 مم زئبق.

-ارتفاع نسبة السكر في الدم: تزيد مستويات السكر في الدم باستمرار عن 125 مغ/ ديسيلتر عند البالغين. انتهى 25ن