هل توقف الانتخابات القادمة انهيار العراق؟!

0
81

كتب / مهدي المولى

أي نظرة موضوعية لواقع الانتخابات المرشح الناخب يقول لا ولن توقف انهيار العراق بل إنها تزيد في عدد المشاكل وتفاقمها وتعقيدها لان الطبقة السياسة بشكل عام لم تنطلق من مصلحة العراق والعراقيين من خدمة العراق والعراقيين بل تنطلق من مصالحها الشخصية ومنافعها الذاتية متغطية بشعارات العشائرية الطائفية الدينية العنصرية وحتى المناطقية حتى لو غيرت هذه الانتخابات بعض الأشخاص فأنهم لم يأتوا بشي جديد ومفيد لأنهم نشئوا من ذلك الواقع الفاسد.

فالذي يرشح نفسه هدفه تحقيق مصالحه الخاصة ومنافعه الذاتية وسرقة ثروة العراقيين وهكذا تمكنوا من السيطرة على كل ما هو شي في العراق حيث أصبح العراق وما فيه ملك طابو لهم وحدهم من عمل ومال ومعرفة هم ومن حولهم فقط لهذا لم نجد عمل ولا مال ولا تعليم ومعرفة ولا صحة ولا علاج ولا حتى خدمات كهرباء ماء ولا دواء ولا طعام كل ذلك انحصر بالطبقة السياسية وعوائلهم وأقاربهم ومن حولهم من الفاسدين والمنحرفين وهكذا أصبح كل سياسي رئيس عصابة تحت اسم الكتلة وكل كتلة حكومة عصابة وكل رئيس عصابة رئيس كتلة رئيس حكومة .

وهكذا أصبح العراق لا تحكمه حكومة واحدة بل مجموعة من الحكومات وكل حكومة لها خطتها الخاصة وبرنامجها الخاص الا حكومة بغداد التي يسموها الحكومة الاتحادية فهي الوحيدة التي لا تملك خطة ولا برنامج خاصة بها وعند التدقيق في حقيقة مهمة حكومة بغداد اي الاتحادية يتضح ان مهمة حكومة بغداد اي الحكومة الاتحادية هي حماية المسئولين الفاسدين واللصوص والدفاع عنهم وهذا هو السبب في نشر الفساد في كل مرافق الدولة من القمة الى القاعدة وسيطرت نفوذ الفاسدين في كل المجالات حتى أصبح الفساد حالة طبيعية وحالة يفتخر ويعتز بها المسئول اللص والفاسد وكثير ما يتباهى بها صاحبها.

وهذه الحالية المزرية أي نشر الفساد وسيطرت نفوذ الفاسدين واللصوص أدت الى تقوية نفوذ الأعراف العشائرية وشيوخها المتخلفين وأصبحت هي القوة الحاكمة التي تأمر وتنهي حتى تخلينا عن القانون والمؤسسات القانونية والدستور والمؤسسات الدستورية فكل مشاكلنا تحل وفق الأعراف العشائرية بدءا من أعضاء الحكومة وأعضاء البرلمان وحتى أبسط الناس.

حتى المظاهرات السلمية الحضارية العراقية التي بدأت في الجنوب وامتدت الى الوسط وبغداد وكنا نأمل بها خيرا ستشمل كل العراق إلا أن أعداء العملية السلمية الديمقراطية أعداء الديمقراطية في العراق أعداء حكم الشعب من آل سعود ومرتزقتها القاعدة وداعش وعبيد وجحوش صدام تمكنوا من خرقها وركوبها ومنعها من التمدد الى شمال العراق وغربه وحصرت في المناطق الشيعية وتحولت من الدعوة الى السلام والبناء الى العنف والتخريب .

كما ان الرواتب العالية والامتيازات والمكاسب التي يحصل عليها المسئول في الدولة ومن حوله لا حدود لها بحيث يدخل حافي عاري لا يملك شي يخرج يملك كل شي لا مثيل له في الدنيا لا قديما ولا حديثا .

لهذا أصبحت الطبقة السياسية في العراق هي التي بيدها مناصب الدولة المختلفة وبدأت بعرضها في مزاد النخاسة لمن يدفع أكثر منصب رئيس الجمهورية وبطانته منصب رئيس الوزراء وبطانته أي الوزراء منصب رئيس البرلمان وبطانته أي أعضاء البرلمان وكذلك الوكلاء والمستشارين والمدراء العامون وحتى حماية المسئولون.

اعتقد مثل هكذا حالة يعيشها الشعب لا يمكن لأي انتخابات مهما كانت أن تأتي بمسئولين هدفهم خدمة الشعب بناء الوطن .

لهذا على الأحرار الشرفاء العراقيين من كل الأطياف والأعراق والألوان والمحافظات ان يشكلوا تيارا واحدا وفق رؤية واحدة من أجل تنفيذها وتحقيقها وهي إلغاء الانتخابات لأن الشعب غير مهيأ لها ليس بمستواها والعودة الى المزاد العلني.

ثم يعلن الراتب من قبل اللجنة المشرفة على المزاد مثلا مليون دينار لمنصب رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء للوزير لرئيس البرلمان لعضو البرلمان ويعلن صاحب المزاد من يدفع أقل حتى يستقر الأمر على الأقل ومن ثم يعلن امام الشعب في حالة عدم تطبيق وتنفيذ لك يعدم هو وأفراد عائلته وتصادر أمواله المنقولة وغير المنقولة.

هذه الحالة الوحيدة التي يمكننا ان نأتي بمسئولين غير فاسدين وغير لصوص بل نأتي بمسئولين شرفاء وصالحين.

فهل لنا القدرة على ذلك وإلا لا نريد انتخابات أربع انتخابات مرت على العراق وفي كل مرة يزداد الفساد ويزداد العنف حتى أصبح العراق على حافة هاوية أحذروا من انهياره في الانتخابات القادمة.