تقرير أجنبي يسلط الضوء على “استهزاء” العراقيين بإجراءات كورونا

0
71

المعلومة/ ترجمة …
اكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ، الخميس ، ان العراقيين يتجاهلون الاحتياطات الصحية لوباء فايروس كورونا وسط التصديق بالحصانة ، حتى ان بعض مسؤولي الصحة يروجون لفكرة خاطئة بان العراق اكتسب مناعة القطيع ، في الوقت الذي يحذر فيه العلماء من ان البلاد قد تمر بحالة تفشي جديدة .
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /المعلومة/ أنه ” ومع انخفاض معدلات الاصابة بفايروس كورونا ، ينتهك العراقيون بشكل جماعي الاحتياطات الموصى بها من ، ويؤيد الكثير منهم الاعتقاد المشكوك فيه في مناعتهم، هذه القناعة التي سخر منها العلماء ، أيدها علنا مسؤولي الصحة الإقليميون والمحليون وبعض القادة الدينيين”.
ونقلت الصحيفة عن احد كبار مسؤولي الصحة في بغداد جاسب الحجامي (مدير صحة الكرخ) منشورا له على صفحته الشخصية في موقع الفيسبوك في شهر كانون الاول الماضي قوله ” لقد وصلنا الى نوع من مناعة القطيع ” ورد في اتصال هاتفي هذا الاسبوع قائلا انه لايزال متمسكا بتلك التعليقات”.
واضاف التقرير ان ” خبراء الصحة العامة يخشون من ان هذه المفاهيم الخاطئة والتجاهل الواسع النطاق لاجرءات السلام، قد تولد حتى العدوى بالنوع الجديد من الفايروس المنتشر في كافة انحاء العالم مما يمهد الطريق لتفشي جديد للوباء”.
وبين التقرير ان ” معدلات الاصابة في العراق قد انخفض من 3000 اصابة يوميا في تشرين الثاني الماضي الى اقل من 800 اصابة في كانون الثاني الجاري ، حيث ساهم هذا التراجع كما يقول الخبراء بشعور زائف بالامان “.
من جانبه قال مدير مبادرات الشرق الاوسط في معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن علي مقداد ” بصراحة اقول إن هذا يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة فهناك موجة محتملة قادمة ما لم يتم تطعيم العراقيين أو اتخاذ تدابير التباعد الاجتماعي”.
وبين مقداد أن ” الانخفاض في معدلات الإصابة يمكن تفسيره جزئيًا بفصل الشتاء المعتدل في العراق ، كما يمكن أن يفسرايضا الشباب النسبي لسكان العراق انخفاض عدد الوفيات وارتفاع حالات الإستشفاء” ، مشيرا الى أن ” العراق لا يجري الفحص العشوائي الذي يسمح له بتحديد معدلات الإصابة بدقة ، لكن أفضل تقدير هو حوالي 20 بالمائة من السكان”.
واوضح التقرير ان ” خبراء آخرين يعتقدون أن العدد الحقيقي لحالات الإصابة بفايروس كورونا في العراق من المرجح أن يتضاعف إلى ثلاثة أضعاف العدد المبلغ عنه”، مشددا على انه ” حينما يأتي المتعلمون العراقيون والمسؤولون ويقولون” نحن محصنون “أو لدينا سلالة مختلفة هو أمر غير مقبول لأنه يعطي إحساسا زائفا بالأمن”.
واشار التقرير الى انه حتى وزير الصحة العراقي ، الدكتور حسن التميمي ، لم يحاول تصحيح المعلومات المضللة بشكل مباشر، فعندما سئل عن مناعة القطيع ، لم يؤيد أو يدحض الفكرة، ففي مقابلة ، رد من خلالها عزو الانخفاض في معدلات الوفيات إلى زيادة قدرة البلاد على علاج حالات فايروس كورونا وانخفاض معدلات الإصابة للحماية الإلهية قائلا إن ” العامل الاساسي هو رحمة الله ” .
وتوقع الدكتور رياض لفتة ، أستاذ علم الأوبئة في الجامعة المستنصرية في بغداد ، موجة أخرى أكثر حدة بحلول آذار أو نيسان القادم ، مما يعرض للخطر ليس فقط أولئك الذين يعانون من ضعف المناعة ولكن الشباب الأصحاء قائلا ” نخشى موجة أخرى مثل ما حدث في أوروبا،هذا هو الخطر والتهديد الذي ننتظره، و لسوء الحظ ، لم يدرك الكثير من الناس ذلك حتى الآن “. انتهى/ 25 ض