اعيدوا لنا عادل عبد المهدي..!

0
132

كتب / حسن حنظل النصار

تولى عادل عبد المهدي رئاسة الحكومة العراقية في ظروف صعبة ولكنه بدأ رئاسته بفتح المنطقة الخضراء في اجراء لم يكن يتوقعه العراقيون، وأمر برفع الحواجز الكونكريتية وفتح الشوارع المغلقة وتوجه في زيارات هامة الى مختلف بلدان العالم ووقع اتفاقيات كبرى مع شركة سيمنز الالمانية لانتاج الطاقة الكهربائية.

كما توجه على رأس وفد كبير الى الصين ووقع اتفاقية استراتيجية هامة تستهدف النهوض بقطاع الطاقة والبناء والنقل والتجارة والبنية التحتية الاساسية في مجالات مختلفة واعاد مايزيد على 160 الف شرطي الى العمل وتوجه بهدوء الى الاستثمار والاعمار.

ولم يكن احد يتحدث عن عجز في الموازنة ولاقطع ولاتاخير في الرواتب ولم يكن من استهداف لرواتب المتقاعدين، ولكن المفاجئ ان تظاهرات غريبة انطلقت في خضم التوجه نحو الاستثمار والبناء وسميت بتشرين التي كانت تطالب بالتغيير والاصلاح واسقاط رئيس الحكومة!!

كان من نتائج تشرين اضافة الى التخريب والموت المجاني وفقدان الارواح البريئة من الشبان الغاضبين وتدمير البنى التحتية وغلق الطرق وحرق المباني العامة والاعتداء على المؤسسات والمدارس والجامعات ان تم المجيء بمصطفى الكاظمي لينصب رئيسا للوزراء في ظل غياب الروية السياسية واحباط القوى الفاعلة وعدم قدرتها على صناعة مواقف ايجابية من شانها اعادة صياغة المواقف والقرارات وتاكيد هيبة الدولة والوقوف بوجه الانتهازية والتدخلات الخارجية.

ولكن الصادم ان الامور ساءت اكثر وانحرف المسار بطريقة صادمة وجرى الحديث عن اوهام وافكار لاتمت بصلة لروح التغيير وخرج علينا الانتهازيون بطموحات قذرة لاقيمة لها سوى انها تحقق لاصحابها منافع ومكاسب ومناصب بينما ذهب اولاد الخايبات الى القبور وتردى التعليم وخرب كل شي وانهارت ميزانية الدولة وشارفنا على الافلاس ولم تقر الموازنة واعلنت الحكومة انها لاتستطيع ضمان رواتب العاملين في القطاع العام.