امريكا والسقوط في الهاوية …… واكذوبة الديمقراطية

0
88

كتب / يوسف الراشد

ان الاحداث الاخيرة وما تتعرض له الولايات المتحدة الامريكية من فوضى وهوس واحتجاجات يكشف الوجه الحقيقي للدولة الرقم واحد في العالم والتي ترفع شعار الديمقراطية المزيفة والتداول السلمي للسلطة والمحافظة على حقوق الانسان ونصرة المظلومين في العالم .

ان أحداث الكونغرس الاخيرة وادعاء ترامب عدم نزاهة الانتخابات الرئاسية والتشكيك بنتائجها وعلى الرغم من عدم أثباتهما الا أن ذلك مؤشر خطير يكشف هشاشة المنظومة التي تدير وتشرف على المنظومة الانتخابية وما يمتلكه ترامب من أنصار ومؤيدين يصل عددهم ٧٣ مليون وموزعون على ١٨ ولاية وهم مستعدون للتضحية من اجل ترامب والموت من أجله ،

ان اقتحام مبنى الكونكرس وما رافقها من اعمال شغب لهو مؤشر خطير على سقوط هيبة الغطرسة الامريكية وانكشاف زيف القوة المزعومة  وسقوطها  في مستنقع الوهم ،، لقد بات واضحا لكل شعوب المظلومة في العالم ان الاستعمار الامريكي يواجه تراجعها وانحدارا في قيادة العالم والسنوات الاربعة الاخيرة لحكم ترامب كشفت هذه الحقيقة .

لقد وصف بعض المحللين السياسيين شخصية ترامب وتصرفاته بانه رجل متكبر ومزاجي ومتغطرس مستبد وعنصري ومجنون لا يحترم الإتفاقيات والعهود وهو أكثر الرؤساء جدلاً في تاريخ أمريكا وقد شهدت  فترة حكمه التنصل والانسحاب من عدة معاهدات دولية  منها الإتفاق النووي والإنسحاب من جمعية حقوق الإنسان ومعاهدة الصواريخ النووية مع روسيا .

اضافة الى فرض الأتاوات من زعماء الخليج خلال زيارته لها مقابل حماية عروشهم  وباع مبادئ العدالة في قضية مقتل خاشقجي مقبال المليارات  فدافع عن بن سلمان للحفاظ على بقائه في السلطة اضافة الى صفقات السلاح معه  لقتل الشعب اليمني وقاد عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني والعفو عن مرتكبي جريمة شركة بلاك وتر .

كما وشهدت فترة حكمة المباشرة في تنفيذ جريمة المطار وانتهاك الاجواء العراقية وتنفيذ عملية عسكرية قرب مطار مدني راح ضحيتها قادة النصر قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ،، ولتعلم أمريكا أن رجال الحشد الشعبي في العراق وسوريا ولبنان واليمن وايران وضعوا انفسهم ند لمواجهة الاستكبار العالمي ُّ.

ان أمريكا التي تتباكى وتذرف الدموع على المتظاهرين في العراق وقد احرقت بغداد والمحافظات الجنوبية واسقطت حكومة عبد المهدي واوجدت الجوكرية وعملت على تعطيل المؤوسسات والمدارس هي اليوم تقمع المتظاهرين في عموم الولايات الامريكية .

وكان من المفترض على وزارة خارجية العراق استدعاء السفير الأمريكي وابلاغه استنكار العراق الشديد وتنديده بفرض العقوبات على قادة الحشد ومنهم الفياض والسعي لاخراج القوات الامريكية من العراق  .

الديمقراطية الامريكية المزيفة قد انكشفت لجميع شعوب العالم فاين ماتحل امريكا يحل معها الدمار والحروب والظلم والاستبداد والاستعمار الجديد وهي اليوم على حافت  الهاوية ….والديمقراطية هي  اكذوبة العصر .