حيتان الفساد بدلا من السجون يظهرون بأحزاب جديدة

0
44

كتب /  مهدي قاسم

مع قرب موعد الانتخابات المزعوم أخذت شخصيات سياسية وقيادية ، ذات مصداقية محروقة ونزاهة مطعونة بتدوير نفاياتها السياسية لتظهر بمظهر جديد ، فلجأت إلى تأسيس وإنشاء أحزاب وتنظيمات سياسية بأسماء جديدة ومثيرة وملفتة بقوة رنتها ، في عملية احتيال وغش سافرة ووقحة ضد الذاكرة العراقية والاستخفاف بها تلاعبا و تضليلا وخداعا صلفا ،أحزاب وتنظيمات تحمل أسماء رنانة طنانة من قبيل : / الإنجاز لصاحبه جبر صولاغ / الاقتدار / التقدم / المرحلة/ الوعي / الحقوق لصاحبه فالح الفياض / الحل جمال الكاربولي / التصحيح لصاحبه الهمام وجلال الصغير !!..

وهم يحاولون من خلال هذه الأسماء الرنانة لأحزابهم وتنظيماتهم الجديدة أن يعطوا انطباعا للشارع العراقي على أساس أنهم سيبدأون بداية جديدة ، ستكون عبارة أو سلسلة من عمليات تصحيح وحل وإنجاز وحقوق وتقدم إلى الأمام ! ، أي بعد أكثر من 18 عاما من مظاهر فساد وفشل وتخريب ودمار وإفلاس تام لخزينة الدولة وتعطيل للبلاد ومرارة حياة العباد ..

ويا ريت لو كان هذا هدفهم الوطني الشريف وقصدهم النزيه حقا ..

ولكننا نعرف جيدا أن الغاية الكامنة والهادفة وراء كل ذلك هو تدوير أنفسهم كنفايات سياسية ليبقوا في مواقع السلطة والنفوذ و حول ما يتجمع من مصادر للمال العام لمواصلة النهب المنظم والفرهدة المتاحة والممكنة ..

وكل هذا أن دل على شيء ،أنما يدل على مدى غباء أو خبث هؤلاء جميعا ، لكونهم لا يريدون إدراك أو فهم حقيقة الوضع المالي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي الكارثي الراهن للعراق والذين ساهموا فيه إسهاما كبيرا ليصل إلى هذه الكارثة المهددة من حيث :

ـــ حافة الإفلاس العام والتام ، خلو خزينة الدولة ، عجز الميزانية السنوية ، تصاعد نسبة وتائر الفقر والبطالة وسوء الخدمات بشكل كبير وفظيع ، وأن مصير العراق نفسه قد بات مهددا بتشتت واضمحلال بطيئين ..

ومع ذلك لا زال هؤلاء يتصرفون وكأنهم للتو استلموا السلطة والمناصب وخزائن المال من حاكم الاحتلال اللص بول بريمر !..

ربما إن هدف أغلبهم النهائي هو توجيه طعنة الرحمة إلى قلب العراق المحتضر .