الظاهرة الترامبية

0
74

الظاهره الترامبيه
كتب / القاضي المتقاعد حسن الحميري

الولايات المتحدة الامريكيه وبعد الحرب العالميه الثانيه أصبحت قطب الرحى للعالم المتمدن… حتى دول أوربا الغربيه أصبحت عينها تتجه صوبها سواء تعلق الأمر بالاقتصاد أو العلوم أو السياسات الداخليه أو الخارجيه.. وإذا كان الأمر كذالك فإن لك أن ترى قوة تأثيرها على باقي البلدان الأقل حضارة ومدنيه واقصد بذالك دول العالم النامي.. ان الحجر الذي يلقى في الساحه الامريكه لابد وأن يجد له صدى في كافة أنحاء العالم على شكل موجات متتاليه من التأثر الذي يبدأ من المركز حتى نهاية محيط بحيرة العالم الذي أصبح بفعل التطور التكنولوجي قريه صغيره… الملفت للانتباه أن الثوره الفرنسيه العظمى كانت من وحي وتأثير ودعم المجتمع الأمريكي وكانت إحدى موجات ذلك التأثير الذي طال المجتمع الفرنسي ومن ثم بلدان العالم كافه بحيث أصبحت المساواة والإخاء من حقوق الإنسان التي تتباهي حكومات الدول بتزين ديباجاتها بها.. كما النظام الدستوري للولايات المتحدة الامريكه قد أكد نجاحه وفاعليته حتى أن هناك من دول العالم الثالث الكثير من يتمنى الأخذ بذات النموذج وتطبيقه وخاصة نحن العراقيون.. بل إن الاداره الامريكيه ممثله بوزارة خارجيتها أصبحت تدعي أنها حامية الحريه والديمقراطيه فتنبه ماسواها من الدول عما يبدي من أنظمتها من انتهاك لحقوق الإنسان ووضعت معايير لهذا السلوك وعدم مراعاتها يضعها تحت طائلة العقوبات التي هي حددتها لذا تحاول باقي الدول جاهده مراعاة هذه الانظمه واللوائح حتي تنأى بنفسها عما تقرره.. والآن وبعد فوز الرئيس المنتخب بايدن علي الرئيس المنتهية ولايته وقد مضى مايقرب من الشهر الواحد من نتيجة الانتخابات الامريكيه وبعد أن كان الرؤساء الأمريكان السابقين سرعان مايقرون بالخسارة بعد فوز خصومهم في السباق الانتخابي نرى الان ان الرئيس ترمب لازال متمسكا بكرسي الرئاسه مدعيا تزوير الانتخابات وتشهيره بشرعيتها ويكاد أن يطعن بنزاهة القضاء الامريكي رغم كل المؤشرات التي تدل على الفوز المؤكد لبايدن عليه..بل اصبح هناك من يقول انه سوف لايرحل عن البيت الأبيض وانه يعد العدة من البقاء في سدة الحكم بعدما رأي الجميع التغيرات التي يجريها وهو في نهاية حكمه في المناصب المهمه لمستشاريه ووزارائه حتى رأي البعض أنه ربما قاد انقلابا عسكريا على النظام الديمقراطي الأمريكي… وهو أمر من الصعوبه بمكان حصوله لأسباب كثيره منها أن الدوله الامريكيه هي دولة مؤسسات لها وزنها وثقلها في الشارع السياسي وثانيا الوعي السياسي للشعب الأمريكي فهو شعب واعي ومرفه لايصده عن قول الحق حفنة دولارات ولاتزدهيه مغريات فهو تجاوز هذه المرحلة كثيرا واضن وبكل تاكيد أن الجماهير التي التفت حول ترامب وايدته وتظاهرات ضد الرئيس المنتخب الجديد سوف تستمع وتستجيب لقول القضاء وكلمته التي لها القول الفصل في هذه المجتمعات.. اتمنى ان لاتنسحب هذه الظاهرة الترامبية وتتمدد إلي باقي شعوب دول العالم وخاصة العراق فهي ظاهره سيئه في التاريخ السياسي الأمريكي الحديث والمعاصر وفي تاريخ الرئيس ترامب بصوره خاصه الذي ابتعد عنه شعبه بسبب سلوكه الشعبوي والعنصري