لماذا لا ينتهي الفساد في العراق؟!

0
101

كتب / كندي الزهيري

حسب المشاهدات السياسية التي تظهر حدة الخلافات في طرائق محاربة الفساد وإصلاح اقتصادي والسياسي والاجتماعي في العراق، فكل حكومة تأتي بحزمة من الإصلاحات والوعود وتنتهي بالفشل، تلك الوعود تذهب مع الريح الذي ينقلها إلى سلت النفايات، لتأتي الحكومة الجديدة بنفس الكلام سوف نضرب، سوف نحاسب، سوف يكون لنا صولات بفتح الملفات الفاسدين، وغيرها، والنتيجة كما ذكرنا.

حجم الفساد الذي بات يخنق المواطن العراقي، الذي دخل بكل تفاصيل حياة اليومية من الموظف المبتز للمواطن إلى الأجهزة الأمنية التي اخترقها الفساد إلى المنظومة القضائية حتى نصل إلى الهرم، والقريب بالأمر أن الدستور العراقي والقانون العراقي الذي لا يطبق إلا على الفقراء، واقف عاجز لا يستطيع أن يحرك أصبع واحد ويشير إلى حوت من الحيتان الفساد، لكون الحوت أكبر من المخلوق القانون والشعب.

أسباب فشل محاربة الفساد بجدية تعود إلى الكثير من الأسباب نذكر بعضها هنا: –

١_ أشكال الفساد السياسي التي تتداخل مع الأنواع الأخرى من الفساد وهي:

  • الرشوة.
  • المحسوبية والمحاباة.
  • الاختلاس (نهب المال العام).
  • الاحتيال.
  • استغلال المنصب العام.

٢_ أشكال الفساد السياسي التي لا تتداخل مع الأنواع الأخرى من الفساد، منها تحويل الموارد والإيرادات، التلاعب بالقوانين وأنظمة، الرشوة الانتخابية، الرشوة القضائية.

٣_ انقسام المجتمع وعدم وجود جبه موحدة تضغط على القضاء الأخذ دورة الفاعل في الدولة العراقي.

٤_ الإرهاب السياسة والتهديد والوعيد إذا تم محاسبة فلان الفلاني، لكونه يمثل التوازن السياسي في العراق.

٥_ إشاعة أن محاربة الحيتان الفساد سينسف العملية السياسية.

٦_ استناد بعض الفاسدين إلى قاعدة دينية أو مذهبية، استناد إلى قاعدة شعبية أو عسكرية ذات إمكانيات تفوق الدولة.

٧_. وجود تنافس حزبي بين الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة.

٨_. اعتماد آلية المساومة للتغطية على الفساد.

٩_. اتفاق جميع الأطراف السياسية الحاكمة على الشراكة لإبقاء الأوضاع على حالها.

١٠_. وجود تشابك وترابط بين الأجهزة الحكومية والأجهزة الحزبية الحاكمةُ.

١١_ عدم اهتمام الحكومة بتقارير الفساد وعدم جدية الأحزاب الحاكمة بمواجهته.

١٢_. حجب المعلومات عن الرأي العام.

١٣_. امتلاك أكثر من جنسية أو (ازدواج الجنسية).

١٤_ إعطاء المناصب الإدارية والتنفيذية للموالين إلى رئيس الحزب أو الكتلة أو رئيس الحكومة.

١٥_ تشكيل حكومة على أساس توافقي أو المحاصصة مما أضعف الجهة الرقابية والقضائية، وشجع الفساد في جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها.

لا يتم محاربة الفساد بجدية ما لم يكن هناك ضغط شعبي موحد ورقابة شعبية نوضح ذلك عبر الآتي:

*المساءلة والرقابة الشعبية في العراق:

أصبح الرأي العام بفعل تطور وسائل الاتصال أحد أهم طرق المساءلة، وأصبح بالإمكان الضغط على الحكومة من

أجل العمل للصالح العام عن طريق دور الإعلام والجماعات المنظمة، وحتى الحكام غير الديمقراطيين يميلون إلى

التحسس من الرأي العام، لذا فإن وجود صحافة حرة يشكل حاجز مراقبة خاصة في الدول غير الديمقراطية التي تفتقر

إلى وسائل أخرى لتقييد السياسيين والبيروقراطيين، ولكن حرية الصحافة الرسمية قد لا تكون كافية إذا كان الإعلام بالأحزاب السياسية. ففي إيطاليا لم تصبح قضايا الفساد ضمن الأخبار المهمة، حيث إن بمعظمه مرتبطا بالنظام السياسي، حيث أصبحت الصحافة الإيطالية بالانعتاق تدريجيا عن النظام السياسي، وأصبح جهة رقابية وعين للشعب.

كذلك هناك مساران آخرين للضغط الشعبي هما: –

١_ يتمثل في شكاوى جماعية من قبل مجموعات من المواطنين بخصوص الفشل العام للحكومة.

٢_ يتمثل في اعتراضات ترفع من قبل فئة مثلا فئة الشباب ضد معاملة السلطة لهم ومحاولة إبعاد الطاقات الشبابية عن صنع القرار.