مضيف النواب العراقي لتدجين الشعب العراقي

0
99

كتب / خالد ابراهيم

جاء في المادة 61 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (سابعاً – ‌ب- يجوز لخمسةٍ و عشرين عضواً في الأقل من أعضاء مجلس النواب، طرح موضوع عام للمناقشة، لإستيضاح سياسة و أداء مجلس الوزراء، أو إحدى الوزارات، و يقدم إلى رئيس مجلس النواب، و يحدد رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء موعداً للحضور أمام مجلس النواب لمناقشته. ‌ج- لعضو مجلس النواب، و بموافقة خمسةٍ و عشرين عضواً، توجيه إستجوابٍ إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في إختصاصهم، و لا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تقديمه، ثامناً – هـ – لمجلس النواب حق إستجواب مسئولي الهيئات المستقلة وفقاً للإجراءات المتعلقة بالوزراء، و له إعفاؤهم بالأغلبية المطلقة). و لكن أعضاء مجلس النواب بدلاً من أن يمارسون دورهم في مناقشة سياسة و أداء مجلس الوزراء و الوزارات و المؤسسات و إستجواب رئيس مجلس الوزراء و الوزراء و المسئولين لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في إختصاصهم جعلوا مجلس النواب مضيفاً لرئيس مجلس الوزراء و الوزراء و المسئولين لتبادل الأحاديث من أجل تلهية الشعب العراقي و إمتصاص غضبه عن الفساد المستشري في البلاد. و المصيبة أن بعض أعضاء مجلس النواب هم الذين يكشفون ضخامة حجم الفساد من على شاشات الفضائيات علناً دون خوف أو وجل، و على ما يبدو فإن الغرض من ذلك هو لتدجين الشعب العراقي على التعايش مع الفساد.

من باب الإلتزام باليمين الدستورية التي أداها أعضاء مجلس النواب و المسئولية الدينية و الأخلاقية فإنهم بدلاً من إستقدام رئيس مجلس الوزراء و الوزراء و المسئولين إلى مجلس النواب لإسترجاع المليارات المهدورة و المسروقة، فإنهم يستضيفونهم إلى مجلس النواب لتمثيل مسرحية على الشعب العراقي بعنوان “كيف تسرق شعباً و سيعيدون إنتخابك” لأنهم في الحقيقة زملائهم في العملية السياسية و الشعب العراقي مستعد يعيد إنتخابهم مقابل بطانية صينية درجة ثانية.