ترامب يستعد للاعتراف بالهزيمة

0
42

كتب / قاسم آل ماضي

  • “بدأ التخطيط لما بعد البيت الأبيض”.. ترامب يستعد للاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية الأمريكية

كشفت صحيفة The Independent البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد للتخلي عن مسار الدعاوى القضائية المتعلقة بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية مع اجتماع الهيئة الانتخابية (المجمع الانتخابي) في ديسمبر/كانون الثاني المقبل.

إذ خسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفاؤه ثلاث دعاوى قضائية، الخميس 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، في إطار مساعيهم لمنع الرئيس المنتخب جو بايدن من تولي المنصب، مما يسلط الضوء على تضاؤل خياراتهم على الرغم من مواصلتهم القول بأنه لا يزال أمامهم سبيل إلى النصر.

ترامب بدأ التخطيط لما بعد البيت الأبيض: الصحيفة أوضحت في تقرير الجمعة 19 نوفمبر/تشرين الثاني، نقلاً عن مصادرها أن الرئيس المنتهية ولايته بدأ يتقبل شيئاً فشيئاً أن الطعون القانونية في نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الولايات المتأرجحة الرئيسية محكومٌ عليها بالفشل.

كما ورد أيضاً أن فريق ترامب المقرّب أخذ يحثه على الاعتراف بالهزيمة والتخطيط لحياته خارج البيت الأبيض العام المقبل.

يأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس المنتخب جو بايدن تعيين تسعة موظفين رئيسيين في إدارته وتكليفهم بتسليم أجندة الإدارة القادمة.

إذ من المقرر أن يجتمع مسؤولو المجمع الانتخابي في 14 ديسمبر/كانون الأول لتأكيد فوز بايدن بالانتخابات، وهو التاريخ الذي يعتقد المطلعون على شؤون ترامب أنه يشير إلى نهاية عهده كرئيس.

على هذا النحو، قال مسؤول كبير في إدارة ترامب لشبكة NBC يوم الخميس 19 نوفمبر/تشرين الثاني، إن “التحديات القانونية المرفوعة مستمرة، لكن المقربين من الرئيس، والرئيس نفسه بصراحة، يدركون أنها بلا جدوى”.

خسارة الانتخابات الرئاسية الأمريكية: من جهة أخرى، تشير آخر التوقعات إلى خسارة ترامب الانتخابات بفارق يصل إلى قرابة 6 ملايين بطاقة اقتراع، و74 صوتاً في المجمع الانتخابي.

على الرغم من ذلك، فإن عناصر تابعة للحزب الجمهوري، على رأسهم رودي جولياني المحامي الشخصي لترامب، يمضون قدماً في التحركات والدعاوى القانونية في عدة ولايات رئيسية بهدف إيقاف التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

كان فريق ترامب قد رفع دعاوى قضائية في عديد من الولايات، منها أريزونا وجورجيا وميشيغان ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن.

مع ذلك، فإن الفريق فشل حتى الآن في تقديم أي دليل على وجود مخالفات واسعة النطاق في الانتخابات التي وصفها مدير مكتب الأمن الإلكتروني ومسؤول أمن الانتخابات، كريس كريبس، قبل إقالته، بأنها كانت “الأشد تأميناً في التاريخ الأمريكي”.

في جورجيا، رفض قاض عينه ترامب طلباً من المحامي المحافظ لين وود لوقف التصديق على فوز بايدن في الولاية. وزعمت الدعوى أن مسؤولي الانتخابات في جورجيا غيروا بشكل غير صحيح طريقة التعامل مع بطاقات اقتراع الغائبين، وهم الناخبون الذين لم يحضروا إلى مراكز الاقتراع وصوتوا بطرق أخرى منها عبر البريد أو الإنترنت أو عن طريق وكلاء.

قاضي المحكمة الجزئية ستيفن جريمبيرغ في أتلانتا قال خلال جلسة للمحكمة “إيقاف التصديق في اللحظة الأخيرة حرفياً من شأنه أن يولد الارتباك ويؤدي إلى الحرمان من الحقوق الذي لا أجد له أساساً في الواقع والقانون”.

لكنه مستمر في “عناده”: كما أن ترامب مستمر في محاولاته تقويض شرعية الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني والإدارة القادمة.

يضاف إلى ذلك إصراره على القول إنه قد فاز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية حتى إنه دعا اليوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني إلى مؤتمر صحفي، زاعماً أن محاميه وجدوا “طريقاً واضحاً جداً للفوز”.

جاء ذلك في تغريدة نشرها ترامب معلناً ما يسميه بآخر الأخبار المهمة، قبل أن يضيف: “القطع كلها تقع في مكانها على نحو جيد للغاية”.

بايدن يباشر مهامه: في غضون ذلك، يستمر بايدن في التخطيط لمهام منصبه، وقد كافأ موظفي حملته المخلصين بأدوار عليا في البيت الأبيض.

هكذا عيّن بايدن مديرة حملته، جين أومالي، نائبةً لكبير موظفي البيت الأبيض، فيما يتولى رون كلاين، منصب كبير موظفي البيت الأبيض.

شملت التعيينات الأخرى رئيس الحملة، ستيف ريتشيتي، الذي وقع عليه الاختيار للعمل مستشاراً للرئيس، كما اختار بايدن مساعد مديرة حملته، سيدريك ريتشموند، لمنصب كبير مستشاري الرئيس.

كان بايدن قد ناشد الإدارة المنتهية ولايتها في الأيام الأخيرة للعمل معه في إطار المساعي الرامية إلى السيطرة على انتشار فيروس كورونا المستجد، وسط تقارير تفيد بأن ترامب لم يحضر اجتماعات فرقة العمل المعنية بالتعامل مع الجائحة منذ شهور.

كذلك عقد بايدن يوم الأربعاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني اجتماعاً افتراضياً عبر الفيديو مع العاملين في مجال الرعاية الصحية على خط المواجهة، تعبيراً عن شكره لجهودهم في مواجهة الوباء