‏اللاهثون وراء السلطة

0
217

كتب / القاضي المتقاعد حسن الحميري…
‏منذ القدم منذ بابل واشور عرف العراقيون احترامهم لقوانينهم وعقودهم وعهودهم وكان يوثقونها بالرقم بطنية المفخورة ‏لتأكيد هذا الالتزام وكانت هناك مهن كالتطبيب والقضاء وأعمال أخرى لا يستطيع أي شخص الحصول عليها إلا بعد أن يمر باختبار هو الاخر لابد أن يتمخض عن دراية ودربه وتمرن ومن ثم تصدر الأجازة بممارسة هذا العمل من ولاة الأمر على قيامه بهذا العمل .. ‏أي بعد التأكد من مهاراته وامكانياته اخذين بنظر الاعتبار ماضيه العائلي والمهني وتناسقها وانسجامها ‏معها لتكون المسؤولية او المهمة ايسر وفي حال متقدمة.. ‏كما أن المجتمع ذاته ينظر إلى هذا المسؤول بعين الاطمئنان على حقوقه وأماله.. ‏.. ‏ السلطة التي يلهث وراها البعض مع الاسف الشديد هي أمانة في الأعناق والأمانة ليست بالأمر الهين فهي تلك المهمة التي أبدت واشفقت الجبال من حملها وحملها الإنسان وكان ظلوما غشوما ‏قال تعالى “وقفوهم إنهم مسؤولون” ‏كما قال تعالى “يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون”
‏فما بالكم بالذي يزور الوثائق حتى يحصل على وظيفة أو منصب حكومي او جماهيري فل هو جدير بالأمانة التي اردنا أن يكون نائبنا فيها ويكون وكيل عنا في إنجازها نيابة عنا .. ‏وما بالكم بمن كان يقف على أبواب المسؤولين وهو يحاول وبكل ما اوتيت من قوة وحيله يلمح بالرشوة لهم أو يعد اخوانهم من المواطنين برشوة المسؤولين ‏حتى يحصلوا على مبتغاهم من الجهات الرسمية.. ‏اين نحن من قول رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الله الراشي والمرتشي كيف يولى مثل هؤلاء الأشخاص من عديمي النزاهة والمسؤولية.. كيف يتغلغلون فيما بيننا ولا نعلم ..‏اهو وقت عدم الاكتراث والاهتمام من جانبنا أم هو وقت الضمائر الميتة لبعض مدعي النزاهة والديمقراطية .. ‏حتى اخذ بعضهم يشهد الزور على أخيه ويقول البهتان والكذب ليوقع به ولياخذ موقعه الوظيفي وليستلم مقاليد الأمور الناس بالبهتان.. ‏قال تعالى “واشهدوا ذوي عدل منكم” ‏كما قال تعالى “إن جاءكم فاسق بنبا أن فتبينوا” ‏والنبي شهادة والشهادة امانة وعليه يجب عدم قبول شهادة مثل هاؤلاء الأشخاص اللذين سوف يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلى يوم الدين وقد قال الرسول الكريم “لا تجوز شهادة فاسق” ‏لقد وصل الامر بهؤلاء الاهثين وراء السلطة ان تقف جماهير البلد أمامهم ويطلبون اليهم مغادرة ‏مواقعهم ولكنهم دون خجل وحياء مصممون على الجلوس وراء مكاتبهم الديمقراطية والنزيهة والأمينة جدا ‏.. نلفت انتباه هؤلاء وناخذ قليلا من وقتهم في سرقة المال الحرام ونقول لهم أن الله تعالى بكل شيء عليم ولا تدركه الأبصار وهو يعلم خائنة الاعين ولا يعلمون…. سوف يمحقهم الله بأعمالهم ‏وستلف الحبال على رقابهم فالسارق بطبعه خائن وليس امين على شعبه.. ‏ وليتفكرا كيف خسف الله الأرض بمن كان يمثلهم فكانو تحت الارض ركاما وليتدبروا فضيحة الله لهم ولم يعد يمضي على جلوسهم على كراسيهم الرافضة لهم ولخيانتهم سواء اشهر معلومات حيث هاجمتهم شهب الفضاء فأصبحوا في ديارهم جاثمون