اكتشاف رفات طفل وكنز دفين يوضح أهمية طقوس “الحمام التعرقي” في حضارة المايا

0
127

المعلومة / بغداد ..
اكتشف علماء الآثار في غواتيمالا كنزا دفينا من قطع أثرية تعود لحضارة المايا وبقايا بشرية، ألقت ضوءا جديدا على الأهمية الروحية لطقوس “الحمام التعريقي”.
وتملك “حمامات التعرق” تاريخا طويلا من الاستخدام بين الثقافات التي هيمنت في السابق على أمريكا الوسطى.
ومن المايا إلى الأزتيك، وقع بناء حمامات التعرق لأسباب روحية وصحية وغالبا ما كانت تستخدمها القابلات قبل الولادة وبعدها وأثناءها.
وتقليديا، كانت الطقوس التي يتم إجراؤها داخل الحمامات تؤدي إلى حالة من التعرق لدى المسؤولين على المكان، من خلال مزيج من النار والأناشيد والصلاة.
وعرف علماء الآثار الآن المزيد حول كيفية ارتباط هذه الحمامات بمعتقدات وطقوس المايا، بعد اكتشاف مجموعة من العظام والأدوات في الحمام التعرقي المزينة بالزخارف في موقع Xultun في غواتيمالا.
وقاد الاكتشاف علماء الآثار من معهد سميثسونيان المداري (STRI) وبرنامج علم الآثار في جامعة بوستوم بالولايات المتحدة.
ووفقا للدراسة، كان يُنظر إلى حمامات التعرق لدى المايا على أنها أكثر من مجرد مبان، بل تجسيدات فيزيائية للأقارب والأجداد ومكان تسكنه الكائنات الخارقة للطبيعة.
وفي كثير من الحالات، اعتقد السكان الأصليون في أمريكا الوسطى أن الأرواح كانت مأهولة في كل من السمات الطبيعية والهياكل من صنع الإنسان.
ويبدو أن الحمام التعرقي في Xultun، على وجه الخصوص، كان تجسيدا لآلهة المايا الشبيهة بالضفادع المرتبطة بدورة الولادة والخلق.
وتم تسمية الحمام التعرقي “لوس سابوس” (Los Sapos)، ووقع تأريخه إلى الفترة الكلاسيكية المبكرة بين 250 إلى 550 بعد الميلاد.
وخارج المبنى، واجه الباحثون تمثيلا تفصيليا لإله غير معروف للمايا، ربما يُسمى ix.tzuz.sak، وقع تصويره في وضع القرفصاء، مثل الضفدع، بأرجل مزينة مثل زواحف الإغوانا.
وقالت آشلي شارب، مؤلفة الدراسة وعالمة آثار من معهد سميثسونيان المداري: “لا يوجد هيكل آخر في أمريكا الوسطى، حمام تعرقي أو غير ذلك، يشبه هذا المبنى”.
وأضافت ماري كلارك، الكاتبة الرئيسية وعالمة الآثار بجامعة بوسطن: “على الرغم من أن اسم هذه الآلهة ما يزال غير مفكك، فإن القراءات المقترحة تشير إلى أنها كانت مسؤولة عن دورات الحمل، في كل من الوقت والحياة البشرية”.انتهى / 25م