لماذا نسمي القرآن بالكريم؟!

0
90

كتب / مسعود ناجي إدريس

للقرآن العديد من جوانب الخير والفضيلة والتي عبرت عن هذه الصفات الموجودة في القرآن ، بما في ذلك:

۱. المجيد: «وَ الْقُرْءَانِ الْمَجِیدِ»[ق/۱]

۲. كريم يعني القدير: «إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَریمٌ»[الواقعة/۷۷]

۳. الحكمة: «وَ الْقُرْءَانِ الحْكِیمِ»[یس/۲]

٤. العظيم يعني الكبير: «وَ الْقُرْءَانَ الْعَظِیمَ»[الحجر۸۷]

٥. عزیز يعني القوي و الثابت: «وَ إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِیزٌ»[فصلت/٤١]

٦. مبارك : «وَ هذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ»[الانبیاء/٥٠]

۷. مبین يعني الواضح: «وَ قُرْءَانٍ مُّبِینٍ»[الحجر/۱]

۸و۹. متشابه في المعنى “كتاب تتشابه آياته في النعمة والجمال والعمق والمحتوى” ومعنى المثاني هو المتكرر:«اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحْدِیثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَاني» [سورة الزمر/۲۳]

۱۰. اللغة العربية تعني لغة واضحة وبليغة وفصيحة:«قُرْءَانًا عَرَبِیًّا»[یوسف‌/۲]

۱۱. غیر ذي عوج: «قُرْءَانًا عَرَبِیًّا غَیرْ ذِى عِوَجٍ»[الزمر/۲۸]

۱۲. ذي الذکر يعني تذكير  «الْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ»[ص‌/۱]

١٣و١٤. بشیر يعني المبشر و  نذیر يعني المحذر: «بَشِیرًا وَ نَذِیرًا»[فصلت‌/٤]

١٥. قیم يعني الاستقامة و الصواب: «قَیِّمًا»[الکهف‌/۲]

ولكن من بين هذه الأوصاف ، هناك وصفان أكثر شيوعًا وغالبًا ما يتم ذكرهما مع ذكر القرآن. وهما كلمتان الكريم والمجيد.

كريم ياتي من الكرم (على وزن فعل) والكرم يعني السخاء والشرف والعفة والكرامة ، فالكريم يعني السخاء والنفيس والعزيز ، وكل ما هو مشرف في نوعه يوصف بالكريم. والقرآن الكريم: وهو القرآن الشريف ، المحترم ، والقيم.[قاموس القرآن، ج‏٦ ص: ۱۰۳]

صفة الكريم تشير إلى أن القرآن عزيز ومحبوب ، لأنه كلام الله الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال البعض: إنه كريم ، لأن عطائه وغفرانه عظيمان.

يُطلق على القرآن صفة الكريم لأنه يعرض دلائل الحق بشكل جيد. وقد قال البعض إن اسم كريم هو اسم شامل لكل ما يحمد ، وقد سمي القرآن الكريم لما يشيد به من ظواهر (كالهدى والنور والبيان والحكمة) ، لأن الفقيه يتعلم منه ، وسائل الجدل كما يستعين بها الحكيم ويحتج بها ويجادل. كما يستخدمها الأديب ويقويها ، لذلك يأخذ كل عالم أصل ومبدأ علمه منه. توجد أسباب أخرى لهذه الرسالة مذكورة في التفاسير.[لباب التأویل في معاني التنزیل، علاءالدین علي بن محمد بن ابراهیم، ج ٤، ص ٢٤٢].

“المجيد” مشتق من لفظ (المجد) أي اتساع الشرف والجلالة ، وهذا المعنى صادق تمامًا في وصف القرآن ، لأن محتواه واسع وعظيم ، ومعانيه عالية وغنية، سواء من حيث المعرفة أو المعتقدات ، و الأخلاق والمواعظ والقواعد والسنن.[تفسیر نمونه، ج‏٢٦، ص: ٣٥٣]

صفة المجيد تعبر عن سمة أخرى لكلمة الله والقرآن ، وهي أن هذا الكتاب يمنح الإنسان مجدًا وجلالًا لا يعطيه كتاب آخر ، لأن كلمة الله لا تسمو عليه شيء. وهو أيضا كتاب لا مجال فيه للباطل ولا يحرف فيه ، ولا فيه تجاوزات ولا نقائص.[تفسیر ثعلبي، ج۹، ص ۲۱۹]…