مالذي يحصل في العراق ولمصلحة من ؟؟

0
82

كتب / قاسم محمد حساني …
نظرا لتسارع الاحداث في الفترة الاخيرة في العراق وتطورها بشكل ملفت للنظر مما جعل الكثير من ابناءه تغيب عنهم الصورة الحقيقية لها ولمن وراءها ومن المستفيد منها وهذا ماولد شعورا بالاحباط لمستقبل البلد خاصة ونحن في اوج الازمة الاقتصادية العالمية وغير معروف وقت نهايتها لذلك لابد من تسليط الضوء وشرح ماامكن من الامور والقضايا المرتبطة بهذا الموضوع بصورة ممنهجة لتصل الى الجميع وحسب المستطاع .
منذ اندحار اكبر تنظيم ارهابي صنع ووجد في المنطقة خلال العقد الاخير وهو داعش الارهابي منذ اندحاره في العراق نهاية عام 2017 ولغاية الان والاحداث تتوالى مسرعة وكلها متعلقة بالامن الوطني والسلم الاجتماعي وادوات تحريكها مرتبطة كليا بهذا التنظيم ومن صنعه في الغرف المظلمة بدءا بمحاولة الانفصال سيئة الصيت والتي اعتمدها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني في 25 ايلول من نفس العام والذي اثبت ان الوضع العراقي الجديد بعد داعش لايلقى ترحيبا لدى الاكراد حيث كانوا يمنون النفس في سقوط تجربة الحكم في العراق الجديد لينفصلوا ويحصلوا على مكاسب اكبر واكبر ولما فشل الاستفتاء وعاد باسوء النتائج على الاكراد وخسروا كركوك واعيد فرض النظام في كل المناطق من جديد اسقط في يد الاكراد وبدؤوا البحث من جديد عن طوق نجاة لهم فعمدوا الى كل الوسائل لتخريب العملية السياسية فاحتالوا على الدولة والتفوا على قراراتها الملزمة بدفع واردات النفط والمنافذ الحدودية للمركز وقاموا بسرقة كل الذي يتم بيعه لصالح العوائل الحاكمة مناصفة وحسب العدد حتى الشعب الكردي حرم باغلبه من الواردات ,ثم توالت وفودهم الى بغداد بزيارات مكوكية ابان حكومة السيد عادل عبد المهدي لكسب الكثير من الامتيازات والواردات المالية من الخزينة العراقية رغم عدم دفعهم مستحقات النفط والمنافذ هذا طبعا يجري مع وجود ضغط اعلامي هائل تمارسه دور الاعلام الماجورة وايضا امريكا بوجودها وثقلها في العراق وحتى اليوم لايزال الاكراد خارج قائمة الموارد المالية بل الادهى بدؤوا حملة للتشكيك بوضع الدولة العراقية ككيان متماسك يسمى الدولة ليسقطوا كل سرقاتهم في خانة استحقاقهم المكوناتي .
اما سياسيي المناطق الغربية فكان لهم دور مفصلي في محاولة ايقاف كل ما من شانه تطوير الاقتصاد العراقي وتقوية الدولة فعمدوا الى الاعتراض على كل قانون يراد تشريعه في البرلمان بمجرد ان يشعروا انه سيكون له دور في استقرار العراق وهنا برز دور اخر لهم هو محاولة اعادة المجرمين الذي صدرت بحقهم احكام قضائية قاطعة وزجهم من جديد في العملية السياسية ,ايضا تحشيدهم الاعلامي الطائفي الحاد ضد الحشد الشعبي ولصق التهم به واعتباره جهة غير مرحب بها في مناطقهم ناكرين دوره في تحرير اراضيهم وعودتهم الى مناطقهم امنين مستقرين ثم وبوثائق ثابتة مشاركتهم وبقوة في احتجاجات تشرين من العام الماضي بحجة نقص الخدمات والعمالة وعودة المهجرين ظاهرا لكنهم استغلوها افضل استغلال واعادوا صورة النظام السابق الى الواجهة من جديد وبالوان زاهية مثيرة حيث حركوا الشباب الى المطالبة بالكثير من الامور التي كانت موجودة في ذلك العهد الدموي الفاشي وزرعوا ممارسات لااخلاقية وتصرفات بعيدة عن تقاليد واعراف المجتمع العراقي مما لقي ترحيبا من الذين غير واعين للامرثم قيام سكان مناطقهم وبالاخص الخلايا النائمة من داعش بجرائم القتل والتخريب والصاقها بالحشد الشعبي وتسليط الضوء اعلاميا حتى ان بعض الجرائم لم يتم تنفيذها وتم اتهام الحشد بها وتحركت معهم دول الخليج لدعمهم حتى انهم اخذوا منهم وعودا بعودتهم مع البعث الى سدة الحكم من جديد وان يكون العراق روضة غناء لهم ليصلوا العمق العربي ببعضه من جديد ,طبعا هذا مع غفلة من الناس التي زادت نقمتها على الدولة والحكومة نتيجة لسوء التخطيط والفساد المالي والاداري الذي استشرى في العراق وطبعا بفعل فاعل وبتخطيط محبوك بشكل جيد ,الى هنا والامر يسير وفق مايريده من يريد بالعراق شرا الى ان تم اغتيال الشهيدين في 3 كانون الثاني من بداية العام الحالي وخروج تظاهرة كبيرة لم يالفها العراق من قبل يوم 25 كانون الثاني للمطالبة بالثار لهم واخراج القوات الاجنبية من البلد وهنا بدات المخابرات الاجنبية لعبتها التي هي اقذر من السابق فتحركت دوائرها وبدات بالبحث عن شخصية تتراس مجلس الوزراء تدين بالولاء للمخططات انفة الذكر مع حكومة يكون اغلبها من المشبوهين والذين لديهم انتماء سابق للاجهزة القمعية في النظام السابق وكان ماكان وجيء بمصطفى الكاظمي وحكومته والرجل معروف ان له مواقف مضادة من الحشد وقياداته حتى وصل الامر الى اتهامه علنا بنتسريب تحركات الشهيدين من والى المطار الذي تمت فيه العملية وتراس الوزراء وبدا بمحاولة تفكيك كل ماتم بناء بالدم والجهد والمال فتم ايقاف حصة المواطن الغذائية وتعطيل مصدر قوته الراتب كل مرة بحجة حتى وصل الامر الى ان الموظف

يستلم كل خمسين يوما ايضا وفي لعبة مكشوفة تم الاتفاق مع الاكراد لتسهيل عودتهم الى سهل نينوى وسنجار واخراج الحشد منها وتم غلق مكاتب الحشد في المطار وهنا تدخل السارق هوشيار زيباري واطلق تصريحه عبرة قناة الحرة بمطالبة الكاظمي باخراج كل الحشد من المنطقة الخضراء الامر الذي دفع الالاف من المواطنين الى الخروج بتظاهرة احتجاجا على تصريحاته المسيئة عموما القائمة تطول من الاحداث لكن المهم هنا من المستفيد وكيف يوقف التدهور .
المستفيد هو الخليج اولا لانه بعودة البعث او من يوالي دول الخليج الى الحكم سيكون الامر سلسا عليهم لانهم يتعاملون مع الاسف مع صنفهم العقائدي وهذه نظرة طائفية مقيتة وسيتم الغاء كل ماتحقق للناس من حرية ووفرة مالية معينة وايضا امريكا لانها ستتخلص من اكبر مانع في مشروعها في المنطقة الحشد وتكون الامور سالكة لابتلاع كل دول المنطقة ويصبح الخليج ضيعة خلفية لها وتقوى شوكة اسرائيل عسكريا وتفرض وجودها على الجميع وهنا طبعا سيتخلصون من كل الذين ساندوهم في الداخل لانهم سيعتبروهم خونة لارضهم ودولتهم ,اما كيف يمكن ايقاف هذه الفوضى بتفعيل قانون مكافحة الارهاب فعليا وليس قولا وتجريم كل من يحرض على العراق وعلى اهله باي شكل من الاشكال وتكون سيادة القانون هي التي تفرض نفسا وان تتعامل الحكومة مع كل المناطق بسواسية لاان تاخذ المنافذ وتصدير النفط من مناطق وتترك الامر على الغارب في مناطق اخرى كما حصل مع الجنوب وكردستان وان لاتسمح الدولة بان تتعامل مناطق كالاقليم مع دول اخرى وان تكون السيادة عنوان التعامل الدولي ليصبح العراق محترم عالميا وان تحاول الدولة انماء البلد اقتصاديا وتشغيل الناس والقضاء على البطالة ومحاسبة السراق الفاسدين وتقديمهم الى العدالة ليكونوا عبرة لغيرهم .
كلام طويل طويل لكن البقية هي في اذهانكم احببت ان اضع هذا الكلام امامكم لتعرفوا وتعوا حجم المؤامرة على العراق داخليا وخارجيا.