جريمة الفرحاتية المركبة..هكذا أقرأها!

0
126

كتب / علي فضل الله الزبيدي

في صبانا كنا نلعب لعبة (جر الحبل) وهي من العاب القوة البدنية تلعب بصورة فردية وجماعية، والفائز فيها من يستطيع ان يجر الخصم لمنطقته، واليوم العراق يراد له ان يقع في غمار هذه اللعبة من قبل جهات خارجية وداخلية متعاونة مع تلك الجهات واجبار العراق ممارسة لعبة جر(الامن) الحبل الى منطقة الفتنة والطائفية.

التدقيق والمراجعة لما حصل في صلاح الدين منطقة الفرحاتية والتي تقع في منطقة بلد شمال بغداد وجنوب محافظة صلاح الدين والتي تضم اكثر من مكون بين فصلاتها.. كانت عملية ارهابية بغاية الخبث والدقة، وحيكت بأسلوب محترف شبيه اما كان يحصل عام 2005 الا ان المقصود الان هو الحشد وتواجده في مناطق لطالما كانت عمقا استراتيجيا” لداعش.

العملية المزدوجة التي حصلت هكذا تقرأ من منظور تحقيقي تحليلي..

بدء التعرض اولا على احد تشكيلات الحشد الشعبي من قبل احدى المجاميع الارهابية وللاسف كان نتيجة التعرض شهيد واربعة جرحى.. ويبدو ان هنالك قوة ارهابية اخرى مستمكنة لاحدى القرى السنية هجمت بعد وقت قليل من عملية استهداف الحشد، واستطاعت الزمر الارهابية ان تخطف مجموعة من الشباب وبعد اسرهم ثم قتلهم والتمثيل بهم بطريقة شنيعة وبشعة،، رافق العمليتان تحشيد اعلامي خبيث وكالعادة من قبل كثير من الفضائيات العربية والدولية وحتى بعض القنوات العراقية، وبعد دقائق من تلك الجريمة، على ان العملية الثانية هي ردت فعل من قبل فصائل الحشد.. وكان مراد المخطط لهذا الاجرام والارهاب ان يستفز اهالي تلك المناطق كي يقوموا بتحميل الحشد مسؤولية الخطف والقتل ثم المطالبة باخراج الحشد من مناطقهم ليخلو الجو لداعش وامريخاااا، وهي عملية شبيهة باستهداف قاعدة التحالف الدولي في اربيل قبل ثلاثة اسابيع التي تم اتهام الحشد فيها وتبين فيما بعد ان السيارة التي اطلقت الصواريخ خرجت من قاطع عمليات البيشمركة، يقف وراء تلك الفتن والجرائم، نفس المعد والمخرج$!!! امريخاااا ونلاحظ التركيز جاء على العملية الثانية، عملية الخطف وقتل شباب قرية الفراحتية اكثر من الاولى التي راح ضحيتها عدد من ابطال الحشد.. لكن الوعي الكبير لوجهاء مدينة بلد افشل هذا المخطط واثبتوا للعالم ان لا عودة للطائفية المقيتة وتبين اعتزاز تلك المناطق وتمسكها بقوات الحشد..

السؤال الذي يتكرر ، لماذا نرى عجزا حكوميا” لا يبين من يقف وراء تلك الجرائم؟ كثير من المتحللين والمدونين المأجورين نرى جوابهم المعلب، ان الحكومة تخشى الصدام مع جهة معينة حال بيان النتائج؟ أقول اي حكومة هذه التي لا تبالي بحياة ابنائها؟ واي حكومة هذه التي ترى ان الاعلام الاصفر بمجرد حدوث اي جريمة باتجاه اي فرد عراقي ايا كان انتماىه، يتم توجيه اصابع الاتهام الى الحشد، دون ان تحرك ساكن جراء تلك التصريحات الاعلامية، وليس من رد من قبل القاىد العام او المتحدث عنه، فهل هذا الصمت قبول واذعان لمخططات لجهات خارجية؟ ثم هل يعقل حكومة لا تستطيع ان تدافع عن مؤسساتها الامنية؟ انها سياسة متعمدة رسمت للحكومة العراقية، بأن تبقى النهايات سائبة، فلا تقارير تكشف من هم المجرمين الذين يتلاعبون بمصير العراق واهله، ولا من رد شاف وبليغ للذين يطلقون الأتهامات جزافا على مؤسسة امنية تابعة للقائد للقوات المسلحة الا وهي هيئة الحشد الشعبي، والغرض واضح! ليبقى العراق يتأرجح في منطقة ضبابية، توفر اجواء مهمة لاذكاء الفتن ودوامها، لكن هيهات ان يلدغ المؤمن من جحر مرتين، فموتوا بغيضكم انتم المتربصون شرا” بالعراق وحش..ده.