استشهاد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) أظهر حقيقة الصحابة

0
124

كتب / خضير العواد

لقد أحاطت بوفاة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) أحداث اقل ما يقال عنها بالخطيرة بل بالمدمرة للرسالة المحمدية السمحاء ، فقبل استشهاد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) بأيام جهز رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) جيش اسامة وألحق جميع الصحابة بهذا الجيش ولكن بعضهم رفض ذلك وبقى في المدينة وكأنهم نسوا قول الله سبحانه وتعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد صل ضلالاً مبينا )( سورة الأحزاب آية 36) وعندما علم رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) بالأمر فقد خرج الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) من بيته بالرغم من مرضه الشديد وصعد المنبر وخطب بالمسلمين ولعن كل من تخلف عن جيش أسامة وكان من ضمن المتخلفين ابو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وبعدها بأيام حدثت رزية الخميس وما ادراك ما رزية يوم الخميس التي بها تجرأ عمر بن الخطاب على شخص الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) عندما قال دعوا الرجل فأنه يهجر عندما طلب منهم رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الدواة والقلم لكي يكتب لهم كتاب لن يضلوا بعده أبدا ، فكلمة رجل تقال عن سيد الكائنات وسيد الرسل (صلى الله عليه واله وسلم) وتتبع بكلمة يهجر ومعناها باللغة ( يهذي) حاشا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) ، أي ان عمر بن الخطاب في أفضل تفسير لكلماته كان يقول هذا رجل يهذي فاتركوه ؟؟؟؟؟ اين النبوة والرسالة والوحي وقول الله سبحانه وتعالى ( وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى) ( سورة النجم آيات 3،4) ولماذا منع عمر بن الخطاب رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ان يكتب كتاباً فيه هدى الأمة ومن ثم السعادة لها في الدنيا والآخرة ، أي ان تعاسة هذه الأمة بل البشرية قاطبةً يتحملها من منع رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) من كتابة الكتاب وتجرأ على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وقال عنه أنه رجل يهجر ؟؟؟؟ وهل بعد هذه الكلمات تبقى رسالة أو دين يا أمة الإسلام ؟؟؟؟؟، وعندما استشهد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ترك الكثير من الصحابة ومنهم ابو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة وقيادات الأوس والخزرج رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بدون تغسيل أو تكفين واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة يتشاجرون من أجل السيطرة على الحكم والقيادة وهم الذين أعطوا البيعة قبل سبعين يوماً لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير 18 ذي الحجة ، فنقضوا البيعة ورفضوا خلافة من نصبه الله ورسوله لهم واختاروا من نصبَّه لهم عمر بن الخطاب أن يكون خليفة وحاكماً لهم في لحظة كانت الأمة جميعها منشغلة فعلي بن أبي طالب عليه السلام وبني هاشم وبعض الصحابة كانوا منشغلين في تغسيل وتكفين رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) والأنصار منشغلين في تشاجرهم في سقيفة بني ساعدة فلم يبقى يقظ لهذا الأمر غير عمر بن الخطاب قال لأبي بكر أبسط يدك فبسط يده فصفقها عمر فقال تمت البيعة لأبي بكر فأنتبه الأوس وبغضاً وحسداً للخزرج بايعوا لأبي بكر وباقي الأمة تمت بيعتها بالترغيب والترهيب ، فمثلاً أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هجموا على بيته وكسروا ضلع السيدة فاطمة عليها السلام واسقطوا المحسن عليه السلام وأخذوه غصباً وهددوه بالقتل من أجل أخذ البيعة منه لأبي بكر ، هكذا كانت أحداث الأيام المحيطة باستشهاد رسول الله (صلى الله عليه واله) فهي بحق اياماً مظلمة ولكنها أظهرت حقيقة الصحابة وما هي علاقتهم برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) والإسلام كدين.