المرونة الانتخابية……

0
79

كتب / حسن حسين الجواد الحميري…

منذ زمن بعيد عرفت البشريه اهمية فن عرض الاشخاص والاشياء .. فالفريقان وقبل البدء بالحرب يستعرضان الشجعان من كلا الطرفين المتحاربين ويبدأ بالقتال مبارزيهم الشجعان فلا تبتدا الحرب حتى يؤدي المتبارزين ادوارهم  ..واصبح لجودة العرض اهميه خاصه في الفتره التي ظهر فيها تقسيم العمل  وقد اصبح عرض الاشياء فنا له اصوله ومكانته وحرفيته والتي لها اثر كبير في  تسويق الاموال والحاجيات والبضائع والسلع وتصريفها  في الاسواق بعد اقناع المستهلك بها بل ان الانتاج وجودته ونوعيته والاخلاص  في اخراجه يعتمد على الصفات الجيدة والنادرة التي يتميز بها .. بل هي من مقدمات السعي للفوز برضى و استحسان المواطن الذي يسعى للحصول على هذه السلعة راضيا قانعا مطمئنا . لذلك ترى المستهلك وهو يحاول شراء سلعة ما ان يطلع على اكبر عدد معروض منها ومن جميع اصناف جودتها قليلة ومتوسطة وعالية وكبيرة حتى يكون وضع الامر محله ومكانه ولم يبدد ولم يهدر في الوقت والمال والجهد فتجده سعيدا اذا وضع الشي مكانه .. فلا اسف ولاتاسى ولا ندم على ما صدر عن رغبته وارادته في اقتناء ما اراد وابتغى وحاز وحصل واقتنى .. ولم يحصل ان قام شخص بالبحث عن مال مخبوء الا اذا كان كنزا او ظن به كذلك لقيمته العالية .. وعليه فالمال المغشوش او الذي دب اليه الفساد او ما خبئ فصاحبه ابتداءا لا يريد النظر له والاطلاع عليه بل هو يحاول ابعاد الاعين والانظار عنه لانه يعرف جيدا انه لا يجلب اليه خيرا وكذلك فالجميع يحاول الابتعاد عنه حتى لا يقع في شراك وهمه وغفلته لما فيه من عيوب اراد مالكه اخفاؤها عن الاعين وحتى لا تبين امام جمالية واكتمالية وفائدة ومنافع الاشياء الجميلة المنافسة الاخرى ..ومن ذلك نخلص القول ان كل من يريد ان يكون نائبا  عن قوم او ممثلا عن مجموعة في أي محفل ان يعرب عن نفسه ويفصح عن ذاته ويخرج من الضبابية والظلام الى اشعة الشمس وان يضع القناع جانبا فالاختباء ليس من صفات القائد الذي عليه ان يسير في اول الجمع  قد بان عن حقيقة  معدنه وشكل صورته دون غش او خفاء او تغفيل او تظلبل او تجهيل .. ومن المعلوم في الشرع والقانون ان محل العقد اذا كان مجهولا وقع العقد باطلا ومعروف ان النيابة البرلمانية هي عقد بين النائب وناخبية  فلا يصح ان يرد العقد على نائب مجهول غير معروف والا كانت نتيجة الانتخاب من الناحية الشرعية والقانونية باطلة بطلانا مطلقا وذلك لمجهولية المحل وعدم تحقق الرضاء فكيف للانسان ان يختار نائبا لا يعرف عن ماضيه واخلاقه وقدراته ومهاراته وعلاقاته ومكاناته شيئا وفيما اذا كان يستطيع القيام بالمهمات المعهودة الية من عدمه .. وانى له ان يستطيع مراقبة انجاز ما كلف به وديدنه الاختفاء وهل ان مستوى ادائه جيدا من عدمه .. واذا كان مجهولا غائبا فكيف يستطيع الوصول اليه لمحاسبته او لغرض اسناد مهام معينه اقتضتها مصلحة الناخب او البلد لتبليغ النائب بها لكي يقوم بالتفاعل معها ومعالجتها وايجاد الحلول المناسبة لها ثم ابلاغ المنتخب بنتيجة ما وصل اليه .. كذلك يستطيع الناخب الاطلاع على جدارة وقدرة ومهارة النائب في تصريف وحل المشاكل السياسية و الاداريه والخدمية .. فالوضوح هو ما تحققه القائمة المفتوحة وكذلك الاتصال وقوته وحرارته وجدية التفاعل معه .. كما ان القائمة المفتوحة تعطي عدة خيارات لاختيار اكثر من ناخب ضمن المنطقة الانتخابية حيث يكون للناخب قوة صوتية انتخابية مضاعفة ذات ثقل وطاقة كبيرة في  المعركة الانتخابية  وبذلك يكون النائب قد تحققت في اختياره ارادة جماهيريه واسعه وتحققت له خيمه من الشرعيه اكبر وبالتالي فارادته لم تحققها ارادة فئه صغيره وانما شريحه واسعه وكبيره .واصبح الناخب لا يختصر في صوت انتخابي واحد  سواء كان شخص واحد او قائمه واحده كما في القوائم المغلقه وانما بعدة اصوات او اشخاص لهم القدره في التعبير عن ارادته ..كما ان لهذا النوع من الحق وهو انتخاب اكثر من الشخص واحد من شانه ان يزرع حب الوطن  في الناخب والمنتخب ويضعف من الانا ويوسع من قاعدة الوحده الاجتماعيه وبذلك يكون هيأ الجو الديمقراطي لقبول الاخر ومشاركته السياسيه والاستماع  لصوته وكونه يشكل جزءا من كل الا هو الجماعه  التي ينتمي اليها الجميع ويحاولون بناءها واعلاء شانها والدفاع عن حقوقها ومكتسباتها ..كما انها تربيه للقضاء على الصوت الديكتاتوري الواحد واشعار الاخرين بان هناك من لهم القدرة والقابليه والاستطاعه على تقديم البديل الافضل.. ان اجتماع الاصوات والايدي سوف يؤدي وحدة الفعل والكلمه والسير في طريق الجماعه الذي  من سلكه كان امنا وبذلك نكون قد تحقق نوعا من التوازن والتعادل في العلاقه الانتخابيه والاجتماعيه بين مجموعه الناخبين  والمنتخبين .ان من حق الناخب ان ينتخب  عدة اشخاص معروفين لديه لتصبح مساحة  المشاركه الانتخابيه  لها من السعه والكبر من خلال انتقائه لمجموعه من النواب هم اقرب الى اراءه  واختياراته وافكاره ورؤاه وميوله واتجاهاته ..وعليه فكلما  تعددت الاختيارات  وكان المنتخب معروفا كان النجاح اوفر واقرب واكثر واكبر وهذا ما توفره القائمه المفتوحه بعكس القائمه   المغلقه التي يكون فيها سوء الاختيار والضن واردا الى حد كبير كما ان مساحة الرؤيا المعطاة للناخب تكون قصيره  وزاويتها ضيقه وغير بعيده مما يؤدي الى ان تكون اختياراته مشوبه بعدم التقدير والاختيار الجيدين . والى موضوع اخر والله ولي التوفيق.