اتركوا جهاز مكافحة الارهاب بعيدا عن تخبط السياسة

0
74
.

كتب / جواد كاظم الخالصي…

الخطوات التي تقوم بها الحكومة العراقية والاوامر التي يتم توجيهها للعسكر غريبة حد الاختناق بالتفكير عما يقوم به القائد العام للقوات المسلحة أهو من صميم اوامره واجتهاده ام انها لغة الاستشارة العمياء التي يعتمدها البعض من مستشاريه الذين حوله في واحة المنطقة الخضراء وربما انها مغرضة ذات دوافع وخلفية محمولة على وهن الماضي وروح رد الافعال على حكومات مضت في سماء الفضاء السياسي فلا يمكن ان تتعامل قوات النخبة مثل جهاز مكافحة الارهاب بهذه الطريقة للانقضاض على منزل رجل هو شيخ عشيرة ليس اكثر من ذلك والهدف هو البحث عن متظاهر مخطوف أو ما يطلق عليه ناشط مدني وان كنت اتحفظ على بعض الاعمال التي قام بها بعض المتظاهرين من تجاوزات على مؤسسات الدولة والتنكيل بموظفيها وارغام بعضهم على كتابة استقالتة من وظيفته وقد شاهد العالم اجمع مقطع الفديو للمتظاهر ذاته الذي يبحثون عنه في بيت شيخ العشيرة كيف يجبر مديرعام صحة ذي قار على الاستقالة تحت التهديد وهو بحد ذاته خرق واعتداء وتجاوز على كل قيم نظام الدولة.
لكننا في المقابل شاهدنا اندفاع مجموعة من جهاز مكافحة الارهاب تحت غطاء الطائرات وهو يهجم على بيت احد المواطنين بحجة اختطافه لهذا الشاب وكأننا امام عمليات كوماندوس تعتمدها قوات النخبة في اي بلد من بلدان العالم ، على الرغم انني ضد اي اختطاف او تغييب او تنكيل لاي مواطن عراقي من حقه ان يعبر عن رأيه ويطالب بحقوقه.
كلنا يعرف ان سمعة جهاز مكافحة الارهاب وقائده السيد عبد الوهاب الساعدي تحظى برضا الجماهير العراقية بكل تنوعاتها فلماذا يتم زجها بهذا الشكل المعيب والغير مهني والبعيد عن واجباتها الحقيقية ، انا شخصيا ممن يعتقدون ان هذه القوات النخبة هي شرف العراق ودرعه الحصين وقد كتبت وتحدثت تلفزيونيا عنهم منذ بدء عمليات التحرير ضد داعش الارهابي ولي معرفة وطيدة بالسيد عبد الوهاب الساعدي وعندما تم تحجيم دوره خلال عمليات تحرير الموصل او في نهاياتها وقفت معه ضد هذا الاجراء زمن حكومة السيد العبادي واعتبرت ان ذلك تجاوزا على مهنية هذا الرجل ، فليس من الصحيح ان يقدم السيد الكاظمي على هكذا قرار بأن يدفع بهذا الجهاز الوطني الذي قاتل كتفا الى كتف مع اخوانهم من الحشد الشعبي ليداهموا بيوتا في جنوب العراق يمكن اعتبارها الخزان البشري من الشباب الذين قاتلوا في الحشد وباقي القوى الامنية من أجل تحرير العراق من دنس الارهاب ، أيها القائد العام لا تستمع الى بعض الموتورين الذين يستلمون تعليمات من خارج جدران مكتبك بل من خارج حدود العراق لغرض زرع الفتنة في الوسط والجنوب فهؤلاء الشباب وتلك العشائر هم السند الحقيقي لك في مواجهة كل التداعيات الارهابية وغيرها من المشاكل التي قد تحيط بالعراق، وأود القول لك يارئيس الوزراء ان البعض الذي يريدها فوضى قد فرح عندما شاهد العشائر وابنائها يتجمعون امام المنزل الذين داهمتموه دفاعا عن شيخهم وبأعداد كبيرة حيث ظنوا ان الواقعة التي يخطط لها الموهومين قد وقعت باحداث فتنة بين ابناء الجنوب باعتبار ان اغلب منتسبي الجهاز وباقي القوات الامنية التي سيتم دفعها هم من أبناء هذا الجنوب الوفي والمخلص للوطن وفِي النهاية هو الاقتتال المطلوب فيما بينهم ناتج عن وهم صنعته عقلية التوريط دفاعا عن شخص لم يكن لتلك العشائر يد في التعرض له.