الحكومة وانفصام الشخصية وعطل بوصلة الأتجاهات

0
70

كتب / علي فضل الله الزبيدي…

يوميا وأنا أنهي لقائاتي التلفازية وفي طريقة عودتي للبيت، أمر أما من أمام بوابة المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق جانب الرصافة، أو من خلال الشارع الخلفي لمرأب (كراج) العلاوي وتكون نهايته مجاورة لبوابة المنطقة الخضراء من جانب الكرخ، وفي هذين المكانين بالتحديد، يخيم كثير من خريجي الكليات العلمية والانسانية وفي كثير من الاختصاصات، وكذلك حملة الشهادات العليا، وكذلك المفسوخة عقودهم من بعض الوزارات ومنذ ثلاثة أشهر مضت،(طبعا” هؤلاء الابرياء ماكو بينهم واحد وسخ ولا جريذي)، وبأعتبار أن الدستور العراقي(دفن) كفل حق التظاهر، لذا فهم يواصلون الليل بالنهار مطالبين بتحقيق ما (دفن) كفل لهم الدستور من حق التعيبن والعيش (النقيم) الكريم ، لكن دون أن يجدوا من يسمع منهم من هو من حكومة الكاظمي ومستشاريه.

تعرفون لماذا؟

لأنهم بمنتهى الرفعة والأدب والكياسة.

لم يحرقوا اطارات السيارات، أو يهاجموا البنايات الحكومية أو الاهلية، ولم تبرز منهم عصابة تدخل الدوائر وترغم مدرائها على تقديم أستقالاتهم، فقد أحترموا كل الانظمة والقوانين، وأوصلوا للجميع أنهم دعاة سلام وعلم وخلق، وهم ليسوا مرتزقة سفارات تنشر الفوضى والخراب، لذلك تم تجاهلهم، والمؤسف لم ينتفض لهم أحد، من ساسة العراق عدى بعض الاصوات الخجولة، ولا حتى جهاز مكافحة الارهاب، ولا قنوات العهر والعربدة والفوضى التي تدعي إنها مع المتظاهرين، تلك القنوات التي نسمع ضجيج وصخيب صوتها النشاز (صوت الفتنة)، عند اي (مصخمة) تحصل بالبلد، كما في حوادث الأغتيالات الممنهجة، التي يراد من خلالها جر الشارع للفوضى، والتهمة تأتي بعد الأغتيال مباشرة(مسلفنة) وحاطيها ب(حلك) فم المذيع وبعد ثواني من حصول تلك الجرائم، وهي تتهم من تسميهم (المليشيات) {تماشيا” مع تعليمات السفارة} صاحبة السلاح المنفلت (طبعا المنفلت من يد أمريكا)، بس أريد أعرف هذه القنوات من تتهم بهذه السرعة الخاطفة (راكبين مع القاتل)؟.

على كل حال موضوع الاغتيالات والمليشيات كما يسمونها (يحتاج جلسة و{تفصيخ} لأصحاب العقول الخاوية التي تنجر وراء هذه القنوات الماجنة التي ما انفكت من عام 2003 ولحد الان تتلذذ بدماء العراقيين)في ظل هذا المشهد السوداوي وإذا بالقائد العام للقوات المسلحة، ينتفص ويأمر بتحريك قوة ضاربة الى محافظة دهوك، تلك القوة العسكرية الضاربة جهاز مكافحة الارهاب، لصد التوغل التركي داخل الاراضي العراقية، الذي أستباح وأستهان بأرواح واملاك الابرياء من العراقيين العزل، في اقليم مسعود البرزاني، وبعلم قوات البيشمركة المخصص لها مليارات الدولارات من (مبيعات نفط البصرة والناصرية والعمارة) لحماية الحدود الشمالية، لكن تحميها من (من) طبعا” من القوات المسلحة العراقية الاتحادية في حال تفكيرها الدخول لاراضي الاقليم.

لحظة أختي وأخي القاريء يبدو أنني {شمرت} ولشدة أنفعالي دخلت(رونك سايد) وتاهت علي بوصلة الاتجاهات، مثل ما تاهت على حكومة الكاظمي ومستشاريه، فجهاز مكافحة الارهاب توجه جنوبا” وليس شمالا”، حيث أنطلق صوب مدينة الناصرية، تلك المدينة التي بدماء شهدائها وباقي محافظاتنا العزيزة، بات العراق وأهله يناموا قريري العين، بفضل تصحيات أبنائها الشرفاء الذين كسروا شوكة داعش، السؤال،ما الخطب العظيم الذي يستدعي ذلك؟ ما ذلك الأمر الذي يكون أعظم من سيادة العراق المستباحة من قبل الأتراك؟ ما ذلك الفعل الجلل الذي بموجبه يأمر الكاظمي تحريك تلك القوة الكبيرة التي قارعت أرهاب داعش، وأذا بالأخبار تأتي أنه من أجل 《سجاد》 المختطف، ومن هو سجاد؟ وأذا هو الشخص الذي دخل على المدير العام لصحة ذي قار، وأمره بتقديم أستقالته، (عمي قولوا غيرها، تحجون صدك) ، السؤال هل أختلفت موازين المنطق؟ وهل تغييرت قوانيين العدالة؟بل ماذا نفعل بمصطلح (السيادة) التي يدرس في موضوعة القوانين والنظم السياسية؟.

أقول لكل المتأمرين على العراق، أنها الفتنة.

ورغم ذلك بخصوص هذه المسرحية، التي أنتهت بأعتذار الحكومة من شيخ عشيرة العساكر(شيخ كاظم آل الشبرم)

أقول: لن يكسر العراق، فنفوس أبية وأنوف حمية، لا زالت تنبض بحب العراق.

لن تطولوا بمخططاتكم النيل من رمزية المرجعية الدينية، فأسعوا سعيكم وكيدوا كيدكم فوالله ما جمعكم ألا بدد……..

ولتعرفوا يا مرتزقة السفارات، ستبقى هيبة ورمزية سادة العشائر العراقية الاصيلة ومشايخها، رمزا للوحدة وتبقى تلك الرموز شامخة عزيزة لن تطول قاماتها مؤامرات الاقزام ودولاراتهم، فثورة العشرين والانتفاضة الشعبانية ليست ببعيدة،

لأعداء العراق وإن حملوا جنسيته، موتوا بغيضكم فأنتم (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى)

ونحن البنيان المرصوص..

وحسبكم هذا التفاوت بيننا.. وكل إناء بالذي فيه ينضح

وإن عدتم عدنا.. فأقلامنا باشطة كما هي بنادقنا التي مرغت أنف داعش بالتراب.