هل بدأت علامات الشيخوخة في تحالف عراقيون ؟!

0
69

كتب / محمد كاظم خضير…

يعيش تحالف عراقيون (تيار الحكمة) أزمة داخلية ظلت صامتة خلال الأشهر الماضية، قبل أن تظهر إلى العلن بشكل تدريجي خلال الأسابيع الماضية.

وبدأت هذه الأزمة قبل أشهر، بتوتر غير معلن بين صلاح العرباوي من جهة، ورئيس تحالف عراقيون من جهة أخرى

وسريعا، انتقل صراع الرجلين إلى أروقة التيار ؛ إذ دخل الرجلين حلبة صراع الرجلين، أو ما بات يعرف بصراع الحكمه ، بين مدافع عن صلاح العرباوي وبين متهم لها بعدم الانسجام مع مبادئ تيار تحالف عراقيون (الذراع السياسية للحكمه ) وتوجهاته.

رغم أنه من شبوية تحالف عراقيون -(التيار الحكمه) التي تشكلة في العراق، فقد بدأت علامات الشيخوخة تلاحق من أكثر من جانب تحالف عراقيون (تيار الحكمة )الذي أسس ليصبح منبرا لمحاربة الفساد . لقد شاخ هذا تحالف لدرجة لم يعد معه المراقب اليقظ قادرا على وجود أي وجه شبه بين الجهاز السياسي القائم اليوم وبين البداية التأسيسية وما صاحبها من حماس منقطع النظير ومن جرأة على إجزال الوعود .

شيئا فشيئا تلاشت طاقة تيار الحكمة ، ليتفرغ لتسيير صراعاته الداخلية التي لم تعد سرا بعد أن تكاثرت الانشقاقات في التيار . يفسر البعض ” تمرد” صلاح العرباوي على قيادة تحالف عراقيون بأنه هروب من صرامة هذه القيادة في تطبيق مبادئ الديمقراطية في عملية اتخاذ القرار الحزبي خصوصا في مسألة الترشحات للانتخابات القادمه الذي سيشارك بقائمة منفردة عن تحالف عراقيون (تيار الحكمة) ، بينما يعيده البعض الآخر إلى “ارتباك قرارات الحزب وتفشي الزبونية والمحسوبية داخله”.

غير أن بعض العارفين بخفايا صراع مراكز القوى يعتبرون ما يجري في كواليس تحالف عراقيون (تيار الحكمة) مجرد انعكاس لصراع أقوى تشهده أروقة الدولة بين أبناء ثورة دخلت فيما يبدو مرحلة جديدة من دورة حياتها. وينظر هؤلاء بكثير من الريبة إلى قرار انشقاق صلاح عرباوي من تحالف عراقيون (تيار الحكمة) كما يشاع . فهل يمكن القول بأن تحالف عراقيون (تيار الحكمة) بدأ يأكل أبناءه؟

إذا كان من الصعوبة بمكان الجزم بأن تحالف عراقيون (تيار الحكمة) في ظرفية كالتي يعيشها يمكن أن يجد الوقت الكافي لممارسة ترف تصفية الحسابات الداخلية، فإن الأصعب هو إخضاع ما يدور حولنا لمنطق من يوجدون خارج السلطة، وإلا فكيف نفسر غياب أي شكل من أشكال الحوار السياسي والاجتماعي في ظرفية متفجرة كالتي نعيشها؟ بل وكيف نفسر محاولة مصادرة كل الصلاحيات في القيادة الحزبية لتحالف – وتركيزها في يد واحدة؟ ألا يعني ذلك أن شركاء الأمس قد أصبحوا مجرد منفذين اليوم مع كل ما يمكن أن ينجر عن ذلك من ردود أفعال تتجاوز حدود الترف لتلامس حدود إرادة الهيمنة؟

منطق السلطة إذا أكثر تعقيدا من أن يقاس بمنطق حالم يتمسح بالموضوعية والمنطقية، فهناك فقط من يملك السلطة ومن يخضع لها، والأغبياء وحدهم هم من يتحدثون عن منطقة وسطى أو من يتصورون أن من يملك السلطة يبقى لديه الوقت الكافي للتساؤل حول مصدرها