“لعب على حافة المفارقات”

0
95

كتب / ماجد الشويلي…

يتحرك الشارع الشيعي المثخن بركامات الحرمان والعوز ؛ لاجراء اصلاحات جذرية في تركيبة العملية السياسية ، مُحَمِلاً كل اخفاقاتها لممثليه في الحكومة والبرلمان.

فيساندهم  ويؤيدهم سياسيو المكونات الاخرى بالقاء اللوم على سياسيي الشيعة ، وتحميلهم كل تبعات التردي العام في ادارة شؤون الدولة .

تعطل المسيرة التعليمية في محافظات الوسط والجنوب دون غيرها من المحافظات بشكل شبه كامل،

وتُشل الحركة التجارية، ويُضرَب عصبها الاقتصادي في قلب العاصمة بغداد

جراء التظاهرات ، فيخسر الشيعة جانباً من مهما من قدراتهم الاقتصادية!!

تزداد الضغوطات على رئيس الوزراء الشيعي ، فيضطرب الوضع العام ، وتزداد معه نقمة الشارع الشيعي المنتفض على  سوء الوضع العام وعلى السياسيين الشيعة وكل مايتصل بهم من قريب او بعيد .

ليأتي من بعده رئيس وزراء ينبثق عن اتفاق الكتل الشيعية ، يعمل على تجويف دور هذه الكتل ، ويؤسس لمرحلة اقصائها بشكل نهائي عن المشهد السياسي بعد الانتخابات.

فعندما يخفق فإنه خطيئة من خطايا الكتل الشيعية ، وعندما يَستَهدِف مراكز القوى الشيعية في الحشد ، ويجرد الجمهور الشيعي من بعض امتيازاته كرواتب السجناء فأنه مُحسن .

كذلك حينما يحسن فلأنه ليس من القوى الشيعية ومن ضمن توجهاتهم وهو خيار الشعب المنتفض .

حراك شعبي شيعي بامتياز يفضي لمراكمة أمتيازات اقليم كوردستان ومكاسبهم السياسية .

والقوى السنية باقية على مكاسبها لم يثلم من جرفها شئ ، وهي في حل من مقتضيات الحراك الشعبي .

الحراك الشيعي على أهبة الاستعداد بالعودة  لتوفير الزخم اللازم من عناصر الاقصاء للقوى الشيعية التقليدية .

أنماطاً جديدة من التشكيلات السياسية  الشيعية ستقتحم العملية السياسية؛

إن تمكنت من الامساك بزمام قيادة البلد فهو المرجو لان مهمتها الرئيسية هي الغاء الاستحقاق الشيعي برئاسة الوزراء فحسب .

مع الابقاء على استحقاقات المكونات الاخرى بالحكم وضمان تمددها.

وإن اخفقت فقد ثلمت القواعد الشيعية

وشتتت وجهتها  وهذا يكفي.!!

والمحصلة لا أغلبية برلمانية شيعية في البرلمان القادم فيما لو مضت الامور وفقاً لما يشير به (مايسترو) الحراك الشعبي.!!!

أحياناً نبحث في ركام التناقضات

عن قشة موضوعية دون جدوى …