حول التعليم والتطور العلمي والمعرفي

0
71

كتب / صلاح حزام…

قبل ايام طرح احد الاصدقاء الاعزاء قضية التعليم في العراق في منشور له.

وقد اثار الموضوع عدد من النقاشات بين عدد من المتابعين المحترمين.

لاحظت من خلال متابعة النقاش ان بعض المعلقين تناولوا التراجع في مستوى التعليم باعتباره أحد من مساويء النظام السياسي والبعض يعتقد انها مؤامرة مقصودة لادامة تخلف البلد الخ……

يعتبر التعليم والبحث العلمي واحدا من أشد النشاطات التي تتأثر سلبا او ايجاباً بالبيئة المحيطة بذلك النشاط . والمقصود بالبيئة هنا, البيئة بمعناها العام وبكافة ابعادها.

انها ترتبط بالفلسفة السائدة التي تحكم البلد وكيف ترى مستقبل ذلك البلد , انها ترتبط برسوخ وثبات المؤسسات واستقلاليتها ووضوح منهجياتها.

التعليم لايمكن ان يكون نشاطاً تحكمه الشعارات السياسية التي تتبدل كل يوم وتصدر عن اشخاص جهلة حتى لو كانوا وطنيين مخلصين . انه يحتاج الى ادراك واضح بان التعليم سبب تطور كل جوانب الحياة الاخرى.

انها ليست أجراءات وقرارات حكومية فقط، بل هي ، ايضاً، بيئة محيطة بالطالب تشجعه وترغمه على الدراسة الجادة وعلى التعلم الحقيقي.

اساليب التدريس والمناهج وادوات التعليم وآليات الانتقاء والاختيار كلها

ضرورية وحاسمة في اهميتها..

ولكن هل ان المؤسسة السياسية تدرك حقاً اهمية التعليم ؟

واذا كانت تدرك ، هل تستخدم الاساليب الصحيحة من اجل ايجاد عملية تعليمية وعلمية سليمة؟

وماذا لو كانت تعتقد ان المجتمع المتعلم جيداً يشكل خطراً محتملاً عليها ؟