خنادق انتخابية مبكرة !!

0
35

كتب / مازن صاحب…

لاتبدو رياح  الانتخابات المبكرة  تمضي الى ميناء التظاهرات الرافضة لمفاسد المحاصصة والمطالبة باصلاح شامل للعملية السياسية  .

افرزت هذه الرياح خنادق انتخابية مبكرة ايضا.. منها ما يرفض فتح شامل وكامل للملفات الفساد والقبض على حيتان الفساد ومنها من يشدد في الدعوة والمطالبة …

لكن النتيجة .. لا مجلس مكافحة الفساد اتى اكله ولا يعتقد ان اللجنة العليا التي شكلها السيد مُصطفى الكاظمي يمكن ان تكون اكثر نجاعة من ذلك المجلس لعدم توفر الارادة السياسية الجمعية بعد اعوام من مفاسد المحاصصة التي جعلت كل حزب يمتلك ملفات على احزاب نظيره او مناوئة او ذات مصالح متضاربة ..خوفا من  سقوط دومينو العملية السياسية  مع وقوع اول الحيتان في قبضة القانون .

يضاف الى هذا الفرز بين الفنادق الانتخابية ذاك الواقع ما بين محور المقاومة والممانعة ومحاور اخرى ربما يصل التناقض بينها الى الدعوة الاعتراف باسرائيل وركوب قطار التطبيع العربي معها .

نقطة أخرى تفرز بين هذه الخنادق الانتخابية تتمثل في نماذج متكررة من المصالح الإقليمية والدولية التي حولت الاحزاب العراقية الى متصارعين بالوكالة لصالح هذه الدولة او تلك .

لكن السؤال الذي سيفرز هذه الخنادق كليا ..ما الحلول الفضلى لخروج العراق من مستنقع الديون التي اثقلت موازنة ٢٠٢٠ وتلك المطلوبة لموازنة ٢٠٢١ ؟؟؟

لاتبدو الاجابة جاهزة عند الكثير من الاحزاب المتصدية لسلطان الحكم منذ١٧ عاما الا لقلقة لسان في التبرير وتقديم الحجج عن صرف اكثر من ترليون دولار  يقال انها تكفي لاعادة بناء دولتين او اكثر تشابه العراق ..من دون ان تكون عند هذه الاحزاب حلولا نهائية لمرحلة ما بعد النفط وهي تلوح في افق اسواق الطاقة .

لذلك تتقافز التساؤلات عن ذلك الخطاب الانتخابي الذي يقنع الناخب العراقي بالتوجه نحو صناديق الاقتراع  لانتخاب صاحب الحلول الفضلى  لمعضلات عراق الغد  .

هل تمتلك القوى السياسية بكل تصنيفات الاحزاب قديمها وجديده القدرة على قرع الاجراس داخل المحطات الانتخابية باقبال كبير من الناخبين  من اجل التغيير ؟؟

سؤال مطلوب ان تتوقف امامه جميع الخنادق الانتخابية  ولله في خلقه شؤون !!!