مفاسد المحاصصة…القصعةعند (أمريكا) ادسم !

0
68

كتب/  مازن صاحب

معضلة الكثير من يدعون أنهم محللون استراتيجيون التعبير عن الاجندات الحزبية التي تدفع بهم التقافز مثل القرود في القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي وكروبات المحادثة بصخب الحديث عن انمذجة متصاعدة لتصدير ما في جعبة تلك الاجندات الحزبية باعتبارها تمثل مواقف وافعال وردود الافعال للراي العام الجمعي العراقي … واحدة من الحالات أعتبرت أن القوات الأمريكية احتلت العراق 2003 من دون دعوة اتفق عليها في مؤتمر لندن لاحزاب المعارضة العراقية حينها ..او أن مجلس الحكم ومن تعاون مع قوات الاحتلال الأمريكي ليسوا اليوم ذاتهم من الاحزاب المتصدية للسلطة بمفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية لهذه الاحزاب من الفاو حتى زاخو ومن مندلي حتى القائم !!
السؤال لماذا كل هذا التبرير ما بين الانغماس كليا في امتيازات مفاسد المحاصصة التي جاءت بها قوات الاحتلال الأمريكي وبين نبرة وقاحة التضليل للراي العام ان ذات من انغمسوا في امتيازات هذه المفاسد يعملون على إخراج القوات الأمريكية من العراق !!؟؟؟
الإجابة عندي مجرد استمرار لاستثمار عواطف الجمهور المتلقي الرافض لاحتلال وطنه ليقفز هؤلاء وامثالهم مرة أخرى إلى مقاعد مجلس النواب العراقي في انتخابات تبدو مبكرة بحدود عام أو أقل عن موعد الاستحاق الانتخابي في نيسان 2022 …ولم يعد امامهم غير التهديد بهذا الملف الذي ينطبق عليه القول ( كلمة حق اريد بها باطل ) …
لذلك اكرر القول الفصيح لمن يدعون إلى خروج القوات الأمريكية المحتلة لوطني عراق الغد الأفضل .. أن محاربة الاحتلال الأمريكي تبدأ أولا كما كانت توصيات الأمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام ونحن في ذكرى بيعة الغدير … تبدأ بمحاربة النفس الامارة بالسوء ..ليس من المعقول أن يدعو هذا أو ذاك لمحاربة الاحتلال الأمريكي وموكبة غير الرسمي من عشرات سيارات الدفع الرباعي .. ومواقعه الحزبية وقنواته الفضائية تمول من اللجان الاقتصادية في مفاسد المحاصصة !!!
من يريد محاربة الاحتلال الأمريكي عليهم أن يعيشون مثل ابا تراب قائدا وحاكما ويعتمدون توصياته لعماله … هذا الفارق الواضح والصريح والمباشر بين من يريد مقاتلة اسرائيل ومشروعها الأمريكي في محو العراق بالافعال والاقوال اما أن تكون طريقتهم الاعلامية مثل ذلك القول ( الصلاة وراء علي اتم والقصعة عند معاوية ادسم) ..
مطلوب أن يفهم الراي العام العراقي الجمعي أن ثمة هوية للمواطنة العراقية مطلوب الدفاع الاستراتيجي عنها في مواجهة تحديات الأسوأ في المشروع الأميركي الاسرائيلي لمحو هذه الهوية والاكتفاء باجندات حزبية متضاربة متعارضة ومتشابكة ليس من مظلوم فيها غير العراق ومستقبل اجيالنا المقبلة … مطلوب أن يفهم من يتقافز في الفضائيات ويتجول في مواقع التواصل الاجتماعي لنفث سموم اجنداته الحزبية التضليلية عليه أن يفهم انه مجرد قطعة شطرنج في رقعة المشروع الاسرائيلي الأمريكي لمحو شخصية المواطنة العراقية والمساهمة باستبدالها وفق هذا المشروع الأميركي الاسرائيلي بهويات المكونات المتصارعة .. هذا ما اتفقت عليه احزاب المعارضة العراقية في مؤتمر لندن برعاية زلماي خليل زادة وركز في قانون الدولة الانتقالي خلال مجلس الحكم بادارة بول برايمر … ثم كتب في الدستور . وابسط مثال عليه علاقة الاقليم الكردي مع الحكومة الاتحادية …وما يجري الحديث عنه حول الاقليم السني !!!
وحين اطالب وادعو لاخراج الاحتلال الأمريكي ومواجهة تحديات المشروع الاسرائيلي في مساعي متصاعدة لمحو العراق …فإن الاداة الرئيسية لكل ذلك تتمثل في انتخابات حرة ونزيهة تلغي مفاسد المحاصصة .. لان فاقد الشئ لا يعطيه وفقط برلمان يمثل ارادة العراقيين وحده القادر على إخراج قوات الاحتلال الأمريكي ومواجهة تحديات المشروع الاسرائيلي..عندها لن يبرز من يقول هذا قرار للنواب الشيعة فقط !!!..
لان أصل مفهوم التمثيل البرلماني إنما يمثل هوية المواطنة العراقية لاغير…ولله في خلقه شؤون!!!