من امن العقوبة اساء الادب؟

0
76

كتب/ عبد الحميد ذرب

الكارثة التي حصلت في لبنان الجريح ؛كانت نتيجة اهمال ؛وتعمد من قبل المسؤولين في لبنان ؛ ونتيجة للتكالب على المناصب والمال؛وكل حزب بما لديهم فرحون .

فالصراع بين الكتل السياسية والحزبية ؛لم تضع في اجندتها ؛ظروف البلد ؛الذي يعاني من انتشار الفقر والحرمان ؛فبدلا من السعي لانقاذ البلد من مشاكله السياسية والامنية والاقتصاديه؛راحوا يتصارعون على الكراسي ؛واهملوا مسؤولياتهم التي اقسموا في البرلمان ؛على خدمة البلاد ؛وخاصة الطبقات المسحوقة.التجاذب بين المكونات السياسية والحزبية ؛ بخصوص الازمة المالية ؛دفعتهم للارتماء باحضان ؛مشايخ الخليج ؛وخاصة السعودية والامارات؛التي تعادي الاحزاب والمنظمات الوطنية ؛وخاصة مجاهدي حزب الله .لان الحلف الصهيوني-الخليجي ؛اصبح امر واقع لالبس فيه ؛برعاية امريكية.

لكن اللوم الاكبر تتحمله ؛الدولة اللبنانية ؛فخزن المواد المسرطنة ؛التي تؤدي الى موت الالوف من الابرياء ؛فما الحكمة من ابقاء هذه المواد الاشعاعية المدمرة ؛لاشهر عديدة ؛بدون التخلص منها باسرع الاوقات .

الاحزاب والمكونات اللبنانية ؛لاتمثل الشعب اللبناني ؛بل تخدم بشكل مباشر مصالحها ؛وتعقد التحالفات مع مشايخ الخليج ؛رغم علم الحكومة اللبنانية ؛بخطورة حجز هذه المواد القابلة للاشتعال باية لحظة .

جلسات البرلمان اللبناني ؛تعقد من اجل القاء الخطب ؛والقاء التهم لمعارضيهم ؛من الاحزاب السياسية ؛وتركوا مصالح الجماهير ؛وماطالبهم المشروعة ؛على مبدا الامارة ولو على حجارة .

الحكومات العربية ؛تعامل شعوبها ؛على انهم قطيع ؛فقط تدعوهم للانتخابات ؛بوعود كاذبة ؛وضحك على الذقون ؛وبعد انتهاء الانتخابات ؛والحصول على الكراسي ؛تعود حليمة الى عادته القديمة .من يحارب العدو الصهيوني ؛ويحرر جنوب لبنان ؛حزب الشيطان ؛ومن يتعامل مع الكيان الصهيوني ؛حزب الرحمن.هذه الكارثة التي حصلت في لبنان ؛لاتختلف عن ضرب هروشيما في اليابان ؛بالقنايل النووية ؛وستسمر تاثيراتها المدمرة لعصور طويلة ؛وربما تنشا امراض خبيثة ضد الشعب اللبناني ؛لاعد لها ولا حصر. فمتى نتعلم من تجارب الشعوب .الشعوب المتحضرة ؛مثل الهند وجنوب افريقيا وغيرها ؛اصبحت دول متقدمة في كافة المجالات الزراعية والصناعية والتكنولوجية ؛وتصدر منتجاتها الى مختلف دول العالم ؛وتتالف شعوبها من قوميات واقليات متعددة ؛تعيش متاخية فيما بينهما ؛رغم اختلاف الوانها واديانها؛ فمثلا الهند توجد فيها اكثر من عشرات الاديان السماوية والوضعية ؛والانتخابات ؛تجري فيها باساليب حضارية.بينما تعصف في بلادنا الانقلابات العسكرية ؛والحروب البينية على قدم وساق؛ منذ تاسيس الدول العربية الى يومنا هذا.

حروب في اليمن ؛وسوريا وليبيا الخ…الخ؛تسيل الدماء ؛وتهدر الاموال في شراء الاسلحة ؛وتدمير البنى الاساسية ؛ومعظم ايردات النفط ؛تذهب الى الغرب ؛لشراء الاسلحة ؛او اقامة قواعد على اراضيها ؛لحماية العروش والسلاطين؛من ثورات الجماهير؛التي تطالب بالحرية والمساواة.حاربنا ايران ؛وغزونا الكويت ؛والرابح الوحيد هو الغرب واسرائيل.فمتى تصحوا الحكومات الكارتونية ؛وتعود الى شعوبها ؛وتطلب السماح والعفو منها.

الحرب الاهلية في لبنان ؛استمرت لسنين عديدة ؛من هو الرابح فيها ؛هم تجار الحروب ؛والاحزاب السياسية اللبنانية وقادتها ؛يعملون كسماسرة لهذه الدولة وتلك.وكما يقال ؛وماتفعل بالسيف اذا لم تك قتالا فكسر حلة السيف واعمل لك احجالا .وشر البلية مايضحك.