العراق في مواجهة البراغماتية الامريكية

0
87

كتب / مهدي عبدالله التميمي

لعبت الولايات المتحدة الأمريكية، أقوى الادوار على مسرح العلاقات الدولية منذ اربعينيات القرن الماضي حتى الآن، بحكم الهيمنة الأمريكية الطويلة، التي ازدادت تكريسا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق، وغياب قوة عظمى بديلة، وهي هيمنة سيطرت على معظم دوائر القرار في العالم، وأخضعتها.

إنه وقت أو ” زمن الولايات المتحدة” رغم خروج بعض الدول مثل (كوبا، كوريا الشمالية، سوريا، ايران) عن الطوق الأمريكي. وانعكاس ذلك بشكل جلي على منطقة الشرق الأوسط، التي أجبرت على الإستماع الى صوت واحد نشّز في الصراع مع المنطق، ليعمق الجراح، ويأزم الأوضاع، ويوتر الأجواء لعقود طويلة من الزمن.

وفي العراق .. ثمة حقائق ستفرض نفسها في الشهور الباقية من 2020 والعام المقبل.. بعيدا عما يموج به الداخل العراقي من تناقضات كشفت عن بعضها، التظاهرات ومطالب الناس، وأزمة كوفيد 19.

اولها صراع على الوجود؛ يستهدف الكيان العراقي والخارطة السياسية للعراق من جهة … والوضع السياسي العائم لكتل وشخصيات معينة. من الجهة الأخرى.

ازاء ذلك كله سنرى الى العامل الامريكي ( الذي يصنف العراق الى سنّة، شيعة، كرد) وقد اخذ يتحرك بسرعة خارقة عبر الثلاثي ( برهم صالح الكردي – ومصطفى الكاظمي الشيعي وهذان الإثنان عاشا في الولايات المتحدة قبل سقوط النظام السابق عام 2003،) ومحمد الحلبوسي).. والاخير حاز شعبية كبيرة في مناطق السنة ومن المؤكد انه سيتحالف مع الخنجر ويعلنون عن مشروع “الكونفدرالية” وسيعيدون الصحوات لتشكيل جيش للاقليم الجديد، ورصد متابعون تدريبات لمجاميع عراقية في قاعدة عين الأسد، عدا عن تصريحات متوالية لشخصيات سياسية سنية بهذا الشأن.