الانتخابات المبكرة مفاجئة غير متوقعة

0
73

كتب / مهدي المولى….

الانتخابات المبكرة مفاجئة غير متوقعة

لا شك ان الإعلان عن الانتخابات المبكرة وتحديد موعدها من قبل رئيس الحكومة كانت مفاجئة وغير متوقعة للطبقة السياسية العراقية وخاصة الطبقة السياسية الشيعية التي لا يزال بعضهم ينشر غسيل البعض بدون خطة وبدون برنامج وبدون وحدت طريق رغم ما يواجهون من تحديات ومصاعب فالقاعدة الجماهيرية التي أوصلتهم الى كراسي الحكم أصبحت في حالة رفض لهم وتمرد عليهم حيث خرجت صارخة محتجة وهي تشكوا الجوع والعطش والفقر والألم والمرض وسوء الخدمات كل لم يهمهم ولا يشغل بالهم كل ذلك لم يسمعوه ولم يرووه لأن الكرسي الذي منحهم المال والنفوذ أعمى بصرهم وأغلق مسامعهم واعتقدوا إنهم باقون الى الأبد لا يدرون ان هذا الكرسي لن يدوم لهم وسيدفعون ثمن جلوسهم عليه وأي ثمن لا شك إنهم يتذكرون مصير صدام وزمرته وغيرهم الكثير وكل الذين جلسوا على كرسي المسئولية ولم يعطوه حقه

المعروف ان الطبقة السياسية الكردية في شمال العراق وخاصة المجموعة العنصرية الوحشية غير راغبة في قيام انتخابات مبكرة لأنها لا ترى نفسها جزء من العراق لا أرضا ولا شعبا وأذا قبلت بالأمر مجرد مجاملة لا عن قناعة أبدا لأنها تهيئ نفسها لدولة جديدة كما ان هذه المجموعة هي القوة المسيطرة والآمرة الناهية في شمال العراق لا يسمح لأي قوة عراقية العمل في شمال العراق والويل لمن يقول أنا عراقي في هذه المنطقة في حين انها مفتوحة لكل عدو للعراق والعراقيين الا العراقي الحر الذي يعتز بإنسانيته بعراقيته

اما الطبقة السياسية في المنطقة الغربية اي السنية فهي الأخرى لا ترغب في أجراء الانتخابات لأن نتائجها في غير صالحها لهذا فأنها تتحالف وتتعاون مع داعش الوهابية ومع عبيد وصدام من أجل عدم إجراء الانتخابات والسعي لعودة نظام صدام الذي يضمن لهم الحكم بالقوة اذا قال صدام قال العراق

لهذا بدا تعاون وتحالف مع القومجية العربية اي بدو الصحراء والقومجية الكردية بدو الجبل للقضاء على العملية السياسية السلمية ومنع العراقيين من السير في طريق الديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية ومنع العراقيين من بناء عراق ديمقراطي حر ومستقل يضمن للعراقيين جميعا المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن لهم حرية الرأي والعقيدة

والعجيب ان هذا التحالف والتعاون بدا بين بدو الجبل وبدون الصحراء ضد العراق والعراقيين خلال ثورة 14 تموز حتى تمكنوا من ذبحها وذبح أهلها في يوم أسود دموي يوم 8 شباط 1963 فهل يتمكن بدو الصحراء وبدو الجبل من ذبح عراق الحق الذي تأسس بعد ان قبر عراق الباطل في 9-4-2003

هذا يتوقف على محبي الديمقراطية والتعددية على العراقيين الذين يعتزون ويفتخرون بإنسانيتهم بعراقيتهم الذين يرون في وحدة العراق والعراقيين أمر مقدس لا يجوز التفريط قي أي منهما مهما كانت التحديات ومهما كانت التضحيات

فالعراق الديمقراطي الحر التعددي المستقل هو الضمانة الوحيدة لكل العراقيين بكل أطيافهم وأعراقهم وألوانهم ولا ضمانة أخرى غير العراق الديمقراطي

ولا يمكننا بناء عراق ديمقراطي الا بانتخابات حرة ونزيهة ولا يمكن ان نخلق انتخابات حرة ونزيهة الا إذا خلقنا شعب حر شعب ديمقراطي

وهذا يتوقف على أنصار ودعاة الديمقراطية ان يكونوا فعلا إنهم ديمقراطيون ان يحترموا إرادة الشعب ويعتبروها من أهم مقدساته

وعلينا ان نعي وندرك ان حكومة المحاصصة ضربة قاضية للديمقراطية

فالديمقراطية لا تنموا وتنجح الا في ظل حكومة الأغلبية السياسية اي الأغلبية تحكم والأقلية تعارض

فلا ديمقراطية ولا نجاح للحكومة الا بمعارضة ديمقراطية دستورية