نيويورك تايمز: أميركا متهمة بالفساد في العراق وتسيطر على مليارات الدولارات

0
227

المعلومة/ ترجمة …
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ان عمليات الفساد في العراق التي نشأت عليها طبقات سياسية عراقية جديدة كانت وستظل مسؤولية الولايات المتحدة التي غدت متهمة بالمسؤولية عنها من خلال سيطرتها على مليارات الدولارات من واردات النفط عبر صندوق الاحتياطي الفيدرالي .
وذكر التقرير الذي ترجمته /المعلومة/ أن “أخلاقيات تلك الطبقة السياسية الفاسدة الوحيدة هي إثراء الذات على مر السنين ، حيث أتقنت هذه العصابة العابرة للطوائف عمليات الاحتيال على جميع المستويات: عمليات التضليل الروتينية لنقاط التفتيش ، والاحتيال المصرفي ، والاختلاس من الرواتب الحكومية”.
واضاف أن ” الولايات المتحدة متورطة بشدة في ذلك ليس بسبب غزواتها المتكرر التي دمرت البلاد وحطمت الاقتصاد فحسب، بل انها تقدم ايضا الاموال التي تدعم ذلك الفساد مع غمزة المسؤولين الامريكان في التعامل الذاتي مع الحلفاء العراقيين”.
وتابع أن ” مصرف الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يمد العراق بما لا يقل عن 10 مليار دولار سنويًا بالعملة الصعبة من مبيعات النفط في البلاد. وقد تم تمرير الكثير من ذلك إلى البنوك التجارية في عملية اختطفتها منذ فترة طويلة عصابات غسيل الأموال في العراق”.
واوضح التقرير أنه ” ليس من السهل تقدير التكلفة الكاملة لما سرق من العراق، حيث ان الصفقات تتم نقدًا ، ويصعب الحصول على الوثائق وغالبًا ما تكون إحصاءات الحكومة غير موثوقة. ومع ذلك ، تشير المعلومات المتاحة إلى أن العراق ربما يكون قد استنفد ثروته الوطنية بشكل غير مشروع في الخارج أكثر من أي دولة أخرى”.
واشار التقرير الى أن ” رجل دولة عراقي أقدم لديه خبرة طويلة في مجال التمويل قام بتجميع تقييم سري لمجلس الأطلنطي ، وهو مركز أبحاث أمريكي ، بناءً على محادثات مع المصرفيين والمحققين والاتصالات في مجموعة متنوعة من الدول الأجنبية. وخلص إلى أن ما بين 125 الى 150 مليار دولار يمتلكها عراقيون في الخارج ، معظمها تم الاستحواذ عليها بشكل غير قانوني”.
وبين أن ” أن التقديرات الأخرى تصل إلى 300 مليار دولار، حيث قدر أنه يتم استثمار نحو 10 مليارات دولار من الأموال المسروقة في عقارات لندن وحدها. إن الحساب الكامل يمتد إلى ما هو أبعد من الفاتورة المالية إلى الأضرار التي لحقت بثقافة ومجتمع العراق التي دمرت بسبب هذا الفساد”.
واوضح ” قد تبدو الحياة السياسية العراقية مثل حرب العصابات مع الغرباء ، لكن سطحها المضطرب يخفي في معظم الأيام عملاً هادئًا ومبهجًا للنهب. في كل وزارة حكومية ، يتم تخصيص أكبر الغنائم بالاتفاق غير المكتوب على فصيل أو آخر وأحيانًا ما يواجه القادمون الجدد صعوبة في التكيف مع هذا الوضع. اكتشف أحد الوزراء السابقين – وهو تقني قضى عقودًا في الخارج لدى وصوله إلى منصبه ، أن وزارته كانت تشتري لقاحات بعقد 92 مليون دولار وقد وجد طريقة أخرى لشراء نفس اللقاحات بأقل من 15 مليون دولار. قال “بمجرد أن فعلت ذلك ، واجهت قدرا كبيرا من المقاومة ، حملة شرسة ضدي مما اضطرني الى تقديم الاستقالة بعد تعرضي وعائليتي لتهديدات بالقتل “.
وشدد التقرير على أن القادة ” السياسيين الذين يرأسون هذا الكسب غير المشروع معروفون جيدًا وبعضهم حلفاء أمريكيين مخلصين، حيث استخدمت عائلات بارزاني وطالباني في كردستان سيطرتهم على عقود تلك المنطقة وبنكها المركزي ليصبحوا أغنياء للغاية”. انتهى/ 25 ض