من هي المجموعات الخارجة على القانون

0
99

كتب/ مهدي المولى ..

لا شك ان حالة الفوضى و عدم تطبيق القانون وخرقه والتجاوز عليه وضعف الحكومة تماما وبروز طبقة سياسية متخلفة هدفها تحقيق مصالحها الخاصة ومنافعها الذاتية فقط فانشغلت في منافسات وصراعات شديدة في ما بينهم من أجل الحصول على الكرسي الذي يدر أكثر دولارات ويمنحهم أكثر قوة ونفوذ مما أدى بهم الى تناسي وتجاهل هموم الشعب آلامه معاناته مستقبله آماله أحلامه بل أخذوا يستعينون بمجموعات خارجة على القانون بعصابات اللصوص وأهل الرذيلة بالقيم العشائرية المتخلفة وشيوخها الجهلاء وهكذا وجدوا في الأعراف العشائرية المتخلفة وبالمجموعات الخارجة على القانون (شقاوات بغداد) الوسيلة الوحيدة التي تحميهم وتدافع عنهم وتحقق مراميهم الفاسدة والخبيثة وفرض نفوذهم وسيطرتهم على الآخرين وهذا هو السبب الذي دفع الطبقة السياسية في العراق الى إلغاء الدستور والقانون لأن التمسك والالتزام بالدستور والقانون واحترام المؤسسات الدستورية والقانونية يحول دون تحقيق أهدافهم ومراميهم الخاصة لهذا تخلت عن كل ذلك وألغتها تماما حتى من الذاكرة ووضعتها على الرف حتى أكلها الغبار وأعادت بدلها الأعراف العشائرية وشيوخها مما جعل كل عشيرة بمثابة حكومة ورئيسها شيخ العشيرة له علم خاص وجيش خاص ويأمر وينهي وحتى له سجن خاص بالعشيرة وأصبحت دوائر الدول المختلفة الوزارة المؤسسة المديرية مضيف ديوان عشيرة الوزير رئيس المؤسسة المدير العام

المعروف ان اي وزارة تعتبر ملك خاص لعشيرة الوزير الوكيل من نفس العشيرة ورئيس المؤسسة من نفس العشيرة وكذلك رئيس المؤسسة المدير العام ومن الطبيعي حماية هؤلاء والوزير والوزارة الذين لا يعرف عددهم ولا يعرف عنهم شي ما هو عملهم وماضيهم من المؤكد أنهم جميعا من القتلة واللصوص وأرباب السوابق ومن هذا الواقع انطلقت المجموعات الخارجة عن القانون وبدأت تنموا وتتسع وتكبر حتى أصبحت قوة قاهرة قادرة ان تقتل تختطف تسرق تغتصب تفعل المنكرات بسهولة وببساطة وبأسلحة الدولة وسيارات الدولة وهويات الدولة وعناصر الدولة لهذا سادت الفوضى وعم الفساد في كل المجالات و من القاعدة الى القمة حتى انك لا تجد بقعة حالة غير فاسدة فكان الشعار لا مكان للصادق الشريف

وهكذا ساد الفساد وساد الإرهاب في العراق

هل يمكننا القضاء على الفساد والإرهاب لا شك ليس سهل وفي نفس الوقت ليس مستحيل لهذا اذا ما فكرنا ورغبنا في القضاء على الفساد والغرهاب

يتطلب ما يلي وحدة العراقيين الأحرار الأشراف الذين يعتزون بعراقيتهم بإنسانيتهم كما يتطلب أيضا التخلي عن مصالحهم الخاصة والفئوية وينطلقون من مصلحة العراق كل العراق ومن مصلحة كل العراقيين والتوجه جميعا من أجل تطبيق الدستور والقانون واحترام المؤسسات الدستورية والقانونية وعدم السماح لخرقها والتجاوز عليها مهما كانت التحديات والتضحيات

وهذا ليس سهل يتطلب تحديات وهذه التحديات تتطلب تضحيات وصبر وتحمل لا تعرف الضعف ولا التردد بل عليك ان تكون واثقا متفائلا بالنصر مهما كانت النيران التي تواجهكم والظلام الحالك الذي يحيط بكم

فمن له القدرة على ذلك