تدهور الكهرباء..هل يعيدنا الى العصر الحجري؟؟!!

0
69

 

 

 

كتب / حامد شهاب…

كل الدلائل والمؤشرات تدل على أن وزارة الكهرباء تريد أن تعيد العراق الى العصر الحجري، بعد إن وصلت ساعات التجهيز في عهدها الحالي وبخاصة في العاصمة بغداد وحتى المحافظات، الى أسوأ عهود الوزارة ترديا وانحدارا، في صيف تفوق حرارته درجة الغليان!!

والطامة الكبرى أنه لا يلوح في الأفق مايؤكد وجود خطط لوزارة الكهرباء أنها ستحقق للعراقيين مايصبون اليه من ساعات تجهيز ، قبلوا بها على مضض طوال أكثر من 17 عاما، وهي “الفترة المظلمة” في تاريخ العراق، من وجهة نظر ملايين العراقيين ومن ساستهم أنفسهم ، التي أعادتنا قهقريا الى العصر الحجري ،!!

أن يعود العراقيون الى “المهفات” و ” المراوح” التي عفا عليها الزمن ، وتتوقف أجهزة تبريدهم لساعات طوال، وفي ظل جائحة كورونا والاف العراقيين المرضى وكبار السن ومن يأنون من جور الوباء، ليبقوا تحت لهيب الشمس المحرقة ، بسبب اختفاء ساعات الكهرباء الوطنية، ومن ثم يتلقفهم أصحاب المولدات، الذين يسومون بأسعار أمبيراتهم أبناء جلدتهم سوء العذاب!!

بل أن أصحاب المولدات ربما بدوا أكثر رحمة بالعراقيين من وزارة الكهرباء، وبعضهم يستلم أجورا معقولة، قياسا الى ساعات تجهيزهم الطويلة عبر المولدات، لكن الغالبية العظمى منهم تجاوزت أسعار إمبيراتهم 20 – 25 الف دينار، في ظل دولة لاتؤمن حتى رواتب موظفيها ومتقاعديها إلا بشق الأنفس ، وبعد عناء الانتظار الطويل كل شهر، وكأنهم أمام ” فرج وهاب” ، عله يفرج عنهم كرباتهم في الحصول على رواتبهم، وفي كل شهر تبدو ملامح الازمة المالية في تصاعد، ورئيس الوزراء وبقية حكومته، يعطون الوعود للملايين، بأنهم سيمنحونهم الرواتب في وقتها، ولكن بلا جدوى!!

أزمة الكهرباء كان من المفترض أن تحل قبل سنوات مع دول الجوار،التي أبدت استعدادها لتزويد العراق بطاقة كهربائية رخيصة، وتقل بنسبة ثلاثة أرباع ما تجهزنا به إيران ” الجارة المسلمة” ، لكن ” الجماعة” لايريدون ان “تخسر ” ايران بتلك التجارة التي درت عليها وعليهم مليارات الدولارات، فـ “للجماعة” حصة أيضا ، وهم يدركون أن جلب كهرباء رخيصة من دول الجوار سيفقدهم سمعتهم ومكانتهم أمام جمهورهم، ويفقدهم المليارات ايضا، ليؤكد كل ذلك للعراقيين : كم جلدتمونا أيها الساسة كل تلك السنوات، وعاملتمونا كالعبيد، وليس من خلق الله، وربما كانت معاملة الحيوانات في دول كثيرة أكثر رحمة من ” جماعتنا المؤمنين”!!

لقد إعتاش ساسة السلطة طوال 17 عاما على زرع الفتن واختلاق ” المؤامرات” ، ونهب الأموال وثروات العراق، وتحويلها الى دول الجوار، ولو تم إحصاء ما تحدثوا عنه من تلك” المؤامرات” لسقطت دول كثيرة في أوربا وامريكا وآسيا، من هول ما نسجوا وفبركوا مما يحلو لهم، ليبقونا تحت رحمتهم، يتسلطون على مقدراتنا ، ويحكمون بإسم ” الخالق” ورب السموات منهم بريء!!

قد تكون وزارة الكهرباء ” محقة” في بعض تبريراتها، وان كان يراها العراقيون غير منطقية، بسبب قلة الدعم، ولكن لو كان وزراء الكهرباء جادين في تقديم الخدمة لذهبوا الى دول الجوار التي قدمت لهم ” مغريات” لاتصدق من حيث قيمة أقيامها المتدنية وبساعات تجهيز على مدار الـ 24 ساعة ربما، دون ان تكلف ملايين العراقيين كل تلك المليارات التي يدفعونها من جلودهم ومن ثرواتهم التي تذهب ، لمن لايساوي عن دالعراقيين ” قطف سجارة” ، وهم الذين نالوا عذاب الدنيا من جراء تحكم وهيمنة جلاوزتهم على مقدرات الأمور، ولم ينصفوهم ولو لمرة واحدة، في ان يوفروا لهم لقمة عيش مستقرة ولو لبضعة أشهر!!

ألا تبا لكل ” متآمر” و “خائن” و” جبان ” خذل شعبه والملايين من هذا الشعب المسكين المبتلى والمغلوب على أمره، ويوم خلاص العراقيين من جور الفاسدين الفاشلين ومن ظلمهم وفسادهم وطغيانهم، ليس ببعيد، بعون الله، وهمة العراقيين الاخيار الأشراف ،الذين لايقبلون أن يناموا على ” وسادة الضيم” ،وشعبهم يعاني الويلات والفوضى والفلتان، وقد ذهبت دماء مئات الآلاف منهم بل الملايين، هدرا بين القبائل!!