المساءلة الاعلامية

0
105

 

كتب / د. حبيب ابراهيم…
في عام ٢٠١١ اشار نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليج الى انه “يجب مساءلة وسائل الاعلام لضمان تصرفها في حدود القانون والسلوك اللائق”، ونشرت الدكتورة سوزانا فينغلر رئيسة معهد علوم الاعلام بجامعة دورتموند الالمانية عام ٢٠١٨ كتاباً بعنوان (المساءلة الاعلامية – مقارنة دولية بين السيطرة الاعلامية والمسؤولية الاعلامية) اشارت الى ان الجهات الفاعلة (التي تمارس دورها في المساءلة الاعلامية) تساهم في دفع وسائل الاعلام لتحسين خدماتها واستعادة مكانتها بين الجمهور مع حماية حرية الاعلام.
الاكاذيب والاخبار الكاذبة والدعايات والاشاعات التي وجدت طريقها الى الجمهور من خلال وسائل الاعلام، اثارت العديد من الاراء ودفعت الباحثين في الجامعات المرموقة لوضع اسس للمساءلة الاعلامية لتخليص وسائل الاعلام من نشر الاكاذيب والاخبار الكاذبة والدعايات والاشاعات، وتحسين سلوكها لاعادة الاعتبار اليها.
يشير الاكاديمي السويدي الدكتور كورفين فون كروغ في اطروحته للدكتوراه (فهم المساءلة الاعلامية) عام ٢٠١٢ والمقدمة الى جامعة Mituniverstete الى ان مجلس الاعلام في العديد من الدول استطاع ان يكون احد الجهات الفاعلة في المساءلة الاعلامية، اذ يمكن ان يتحول المجلس الى مؤسسة لمساءلة وسائل الاعلام في حال نشرت محتوى يتناقض مع القيم السائدة للاعلام او في حال حصلت وسائل الاعلام على تمويل من جهات تدعم الارهاب او في حال حصول الصحفيين على مكافآت لقاء توظيف الوسائل الاعلامية التي يعملون فيها اداة لنشر الاخبار الزائفة.
في عام ٢٠١١ قدم بعض اساتذة قسم الاعلام / جامعة صلاح الدين (اربيل) (هم: د.رضوان باديني ود.مغديد سبان) مشروعا لتاسيس المجلس الاعلى للاعلام لممارسة مجموعة من الادوار منها المساءلة الاعلامية، وقد نظم مؤتمر كبير بحضور القنصل الامريكي والقنصل البريطاني والقنصل الفرنسي والقنصل الروسي في اقليم كردستان، وتم تقديم المشروع الى برلمان اقليم كردستان لتشريع قانون المجلس الاعلى للاعلام، الا ان عدد من المعوقات حال دون اتمام المشروع.
في عام ٢٠١٨ قام معهد ايرك بروست للصحافة الدولية التابع لجامعة دورتموند باجراء بحث على مستوى اوروبا بعنوان (المساءلة الاعلامية في اوروبا)، وقد توصل البحث الى العديد من النتائج المهمة والتي تدعم فكرة المساءلة الاعلامية وتوصل البحث الى مؤشر سمي بمؤشر المساءلة الاعلامية الاوروبي.