ظاهرة اغتيال علماء الكورونا من الصين حتى أمريكا.. من يقف خلفها؟

0
110

كتب / رعد دليان العبيدي…

لا شك أن كل ما يحصل في هذا العالم من امور جسيمة و احداث عظيمة تقتضي منا معرفة مسبباتها و ما ترمي اليه و من هم الذين يقفون ورائها و ما يحملونه من اطماع و سلوك عدواني مخطط له و ممنهج للوصول الى غايات معينة .

واننا اليوم بحاجة ماسة إلى تحليل موضوع كورونا بنظرة واقعية متفحصة و محاولة قراءة مابين السطور و ايجاد تفسير منطقي لهذا الحدث الجلل الذي هز العالم بأجمعه من شماله الى جنوبه و من شرقه الى غربه و لا تكاد دولة واحدة تخلوا منه مع الاختلاف في نسب الاصابات و تفاوتها ما بين دولة و اخرى .

ان فايروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩ )

– لمن لا يعرفه – له اصل تكويني قديم حيث ظهر للمرة الاولى عام ١٩٣٧م من خلال اصابته لبعض الطيور و الذي ادى بدوره الى نفوق المئات منها ، ثم ما لبث ان انتقل الى انواع اخرى من الحيوانات  كالأبقار و الابل ، و ان اول اصابة بشرية سجلت بهذا الفايروس هي في عام ٢٠١٢م في المملكة العربية السعودية ، و وصلت الحالات التي تم تسجيلها حتى نهاية عام ٢٠١٥م الى (١٢٥٠) حالة ،  وكانت طرق انتقال العدوى في حينها مقتصرة على من يأكل لحوم هذه الحيوانات .

ثم ما لبث ان عاود بالظهور مرة اخرى في نهاية عام ٢٠١٩م و بداية عام ٢٠٢٠م و لكن بطور جديد و فتاك و اكثر شراسة من ذي قبل و صار ينتقل ما بين البشر انفسهم و هي سابقة خطيرة لم يسبق لها مثيل على صعيد التطور الطبيعي لهذا الفايروس مما يوحي بأنه قد تم التلاعب به و تطويره جينياً في مختبرات سرية .

و قد اعلن عنه لأول مرة في مدينة ووهان الصينية عندما اخبر به الدكتور ليانغ الذي سرعان ما كذبته السلطات الصينية و اتهمته بنشر اخبار كاذبة و قامت بتأنيبه لاحقاً على ذلك .

و بطبيعة الحال فأن هناك تساؤلات عديدة تدور في أذهان ملايين الناس حول العالم مفادها : من هي الدولة التي تقف وراء هذا الفايروس الخطير الذي فتك بالعالم و قتل آلاف الناس و شل الاقتصاد العالمي ؟ و من هي الجهة المستفيدة من ذلك ؟ و الى متى ستستمر هذه الحالة ؟ تساؤلات كثيرة تكمن الاجابة عليها من خلال سرد تحليلي لمجرى الاحداث التي رافقت ظهور هذا الوباء .

ان كل ما حصل في العالم هو بتدبير و تخطيط واشراف من قبل ( الدولة الكونية العميقة ) و هي دولة تسيطر على العالم بأكمله وتدير شؤونه وفق اجندات معدة مسبقاً و اهداف تريد الوصول اليها .

فهي دولة معنوية مكونة من عدة منظمات سرية مثل الماسونية العالمية و الصهيونية العالمية و رأس المال العالمي ، غايتها الاساسية ضرب الاقتصاد العالمي و اعادة هيكلته و توجيهه من جديد و فرض نظام عالمي وفق مقاييس و شروط جديدة تتم صياغتها من قبلهم ، و سيستمر هذا الوباء الى ان يتقبل العالم فكرة التغيير المزمع اجراءه . و تدير هذه الدولة العميقة نشاطاتها من خلال السيطرة على رؤساء الدول في العالم و بشتى الوسائل ، سواء بالتهديد و الوعيد او من خلال تقديم اغراءات معينة كالاموال او غيرها او مساومتهم على امور حساسة اخرى و تجبرهم على تنفيذ مخططاتها ، و كذلك من خلال السيطرة على الاعلام العالمي و المنظمات الدولية و تسخيرها من اجل تحقيق اهدافها .

و لن تسمح الدولة الكونية العميقة لاي شخص في العالم مهما علا شأنه او مكانته العلمية من انتاج لقاح لهذا الوباء الخطير الاّ في الوقت المناسب الذي يحددونه هم و الدليل على ذلك ماحصل من حوادث اغتيالات للأطباء و الباحثين في اربع دول من ثلاث قارات مختلفة ، اعلن قسم منهم عن قرب توصله لإنتاج لقاح ضد هذا المرض  .

و ان ماحصل في الصين خير دليل على ذلك حيث تم اغتيال الدكتور ( لي وين ليانغ ) الذي يعمل طبيباً  في مدينة ووهان و هو الذي اخبر للمرة الأولى عن ظهور هذا الفايروس و كانت السلطات الصينية قد انبته لمجاهرته بالأمر و اتهمته بنشر اخبار كاذبة ، و قد ادعت فيما بعد بأنه اصيب بالعدوى خلال إجراءه ابحاث عن المرض و توفي متاثراً به .

و الحادثة الثانية حصلت في المانيا و هي اغتيال الدكتور ( رضوان كمون ) و هو باحث تونسي مقيم في المانيا كان قد اعلن في وقت سابق عن امكانية توصله الى علاج نهائي لهذا الوباء ، و فجأة و في ظروف غامضة يتم الإعلان عن موته بعد ان ظهرت تسريبات في وسائل الاعلام عن وجود جدل محتدم بين أمريكا و المانيا حول الحق الحصري في انتاج و بيع هذا اللقاح ، و قد صرحت السلطات الألمانية معقبة على وفاته و على لسان المستشارة انجيلا ميركل مكذبة خبر مقتله و قالت بأنه توفي اثر جلطة .

اما روسيا هي الأخرى لها نصيبها من هذا السيناريو بأعلانها انتحار ثلاثة اطباء في ظروف غامضة و هم طبيبتان و طبيب في حوادث منفصلة من خلال إلقاء انفسهم من نوافذ المستشفيات التي يعملون بها ، و قد بررت السلطات الروسية عملية وفاتهم بانها جاءت نتيجة الضغط النفسي الكبير الذي تعرضوا له اثناء قيامهم بمعالجة المرضى المصابين بهذا الفايروس وهم كل من (الكسندر شوليبوف و ناتاليا ليفيديفا و يلينا نيبو منياشايا) .

ثم نأتي الى راعية الديمقراطية المزعومة في العالم و مهد الحريات أمريكا ، حيث تم فيها اغتيال الدكتور ( بينغ ليو ) و هو دكتور و باحث أمريكي من اصل صيني ، و الذي بدوره قد اعلن انه بعد فترة وجيزة سيتوصل الى لقاح و علاج نهائي للخلاص من هذا الوباء المستجد ، ثم ما لبثوا ان وجدوه مقتولاً في بيته في مسرحية هوليودية مكشوفة من خلال استهدافه بعيارات نارية مباشرة من قبل شخص مجهول ، ثم قيام ذلك الشخص بالأنتحار في سيارته على بعد مسافة ميل من مكان الجريمة ، و من الجدير بالذكر بأن الدكتور ليو هو استاذ مساعد في جامعة بتسبيرغ قسم بيولوجيا الحوسبة و الأنظمة و انه كان على وشك الوصول الى نتائج مهمة للغاية تجاه فهم الآليات الخلوية التي تقف وراء الأصابة بالعدوى و السبب الخلوي للمضاعفات التي تحدث .

من خلال كل ما سبق و لو تمعنا في التفكير ملياً بهذه الحوادث المتفرقة في عدة دول ليس لأحداها سلطة او نفوذ على الأخرى لوجدنا أنه من غير الممكن بأن تكون هناك دولة واحدة من هذه الدول قد طورت هذا الفايروس بمفردها و نشرته في كل انحاء العالم و لديها اليد الطولى لتنفيذ عمليات الأغتيال لهؤلاء الأطباء و الباحثين في اربع دول من ثلاث قارات مختلفة ، و انما هو بتخطيط و تدبير و تنفيذ مباشر من قبل هذه الدولة العميقة التي ما فتأت تنشر القتل و الخراب و الدمار حول العالم حتى تحقق اهدافها المرجوة .

و لذلك فأن فايروس كورونا اصبح حقيقة واقعة و جائحة عالمية مخيفة و صار لزاماً علينا التعامل معه بكل جدية و الحذر كل الحذر منه في سبيل التقليل من حالات الاصابات قدر المستطاع ، و إن هذا العالم تسيطر عليه و تديره ايادي خفية ملطخة بدماء ملايين الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم بمثابة احجار على رقعة الشطرنج التي يلعبون بها .