“بين جلد الذات والتغني بالماضي”

0
85

كتب /ماجد الشويلي…

اعتقد كما ان علينا أن نكف عن جلد الذات ، علينا ايضا أن نكف عن الدتغني بأمجاد الماضي ومآثر الاجداد.
ولو لبرهة؛ ريثما نستفيق من صدمتنا ونستعيد وعينا المسلوب !
بجب أن نفكر بواقعية ايجابية غير انهزامية ، نستعرض فيها مقومات النهوض الوفيرة عندنا ، ونؤشر لمواطن الخلل فينا.
نحدد تلك التحديات الحقيقية وليس الهامشية.
التحديات التي تقف بالفعل حجر عثرة في طريق نهضتنا المنشودة.
يجب الابتعاد عن المجاملة والمداراة ، وتسمية الاشياء بمسمياتها. فالتحدي الذي نمر به تحدٍ مصيري وليس امراً عابراً !
يجب علينا ان ندرك أننا الى الان لم نتمكن من توجيه الاغلبية الصامتة التوجيه الصحيح.
لم نستثمر إمكانية حضورها في الشارع للتأثير بصنع القرار السياسي.
يجب ان تكون هناك جبهة عريضة من النخب ، تضم كافة الطاقات الخلاقة المخلصة، والمستعدة لخوض اللجج وبذل المهج في طريق استعادة نهضتنا من جديد.
لابد ان نعمل على إعادة صياغة منظومة المفاهيم لدى الجماهير من جديد.
فالتحول الدفعوي السريع نحو الديمقراطية المفرطة والمنفلتة، لم يتح للجماهير التركيز بمفاهيم القيم الاخلاقية والاجتماعية والسياسية والثقافية بشكل جيد.
لقد تم العمل على تدجين الجماهير وتأطيرها باطر ضيقة خانقة عززت الانقسام المجتمعي، ورسخت فيه ثقافة التناحر وتوخي الغلبة لفريق على فريق آخر.
لم يُحَدَد مفهوم واحد للعدو !
ولم يشخص مصداق واحد له !
لم تتم صياغة مفهوم واضح للعزة!
وللسيادة!
الى آخر تلك المفاهيم.
لم يتم التاسيس لفلسفة واضحة
للنظام السياسي
باقتصاده، وامنه، وثقافته …
عندما يكون البلد غنيا بالمقدرات وأهله جياع ؛ فاعلم ان هناك سوء تدبير
((ولقد قال الرسول الاعظم (ص)انني لا اخاف عليكم الفقر وانما سوء التدبير))
وهذا لايمكن تحقيقه دون قيادة ربانية كاريزمية ميدانية واعدة،
يمكنها تعبئة هذه الطاقات وحملها على المضي بالاتجاه الصحيح.