“تَصديم” المؤسسة العسكرية والدكتاتورية الناعمة

0
83
كتب / علاء الموسوي …
بُنيت المؤسسة الامنية العراقية بعد ٢٠٠٣ على اساس لا علاقة له بالامن وحفظ كيان الدولة بتاتاً وهو اساس المحاصصة الطائفية والتي قضت على جوهر المؤسسة من اليوم الاول الذي أُقرت به فاصبح رجل الامن فارغ من محتواه ومايقدمه لايشكر عليه بسبب الصورة المتشكلة على المنظومة الامنية بشكل عام
لم يكن هذا الهيكل والتشكيل من المصادفة او من الاضطرار ولكن كل شيء بحسبان ومخطط له لسنوات مقبلة تأتي أُكلها لاحقاً وبالفعل اثمرت لنا مثلثات الموت والمناطق الساخنة وجيش المالكي والجيش الصفوي و د ا ع ش
اخطر مايمر على المنظومة العسكرية بجميع صنوفها او اي صنف منها هو تحييدها عن عملها او شخصنة العمل العسكري
او فردنة الانجازات ناهيك عن صناعة الانجاز الوهمي وهذا ما يسعى له بعض القادة اليوم
ما يحدث هذه الايام هو تجيير المؤسسة العسكرية لخدمة رغبات شخصية كما كانت في عهد المقبور صدام
او ربما حزب ما في طور التشكيل او يتم التحظير لدعاية انتخابية مبكرة بمساعدة احد القادة العسكريين
( على الطريقة التقليدية)
فأن صح ذلك فهو قد تخلى عن واجبه العسكري وتنصل عن ادبيات الخدمة العسكرية وخرق استقلالية المؤسسة الامنية والعسكرية
العودة الى اسلوب ” رامبو ” في ابهار العقول بانجازات وهمية لصناعة صورة نمطية تلبي رغبات شريحة من المجتمع حتى تتم الاستفادة منها كارقام انتخابية او اصوات تنفع لاستبيان على الفيسبوك…هو اسلوب يجمع بين الدكتاتورية والنعومة
في آن واحد
وقد يلقي بضلاله على المؤسسة الامنية في المستقبل
خصوصا ان مثل هكذا تصرفات هدفها اقصاء قيادات او افتعال مشاحنات بين قوى حماية الدولة من جيش و ح ش د وجهاز مكافحة الاره ا ب واتحادية
وان كانت بعلم واطلاع السيد رئيس الوزراء فهي مصيبة
وان كان العكس فالمصيبة اكبر….!!!