هل تكون العبودية مسمارا ممهد في نعش انهيار النظام الامبريالي؟

0
49

كتب / د.علي العمار…

هل يمكن تصديق النبؤات التي طالما تستظهر بتنبؤاتها هنا وهناك :سواء اكانت حقيقة ام من نسج الخيال” والتي تتنبأ بحدوث امر عظيم يتعلق في انهيار الأنظمة المستبدة في العالم الامبريالي والتي تتوقع في مجملها ان يكون ذلك الحدث خارقا وكنتيجة للظلم والاستبداد الدنيوي لقوى الشر…فهي تتهيألحدث غير مسبوق وربما يكون هذا الامر هامشيا في تفكير المحلل الاستراتيجي والذي يمضي في تحليلاته المنطقية ‘لماذا التركيز في كيفية العبور الى الجانب الاخر من المحيط الاطلنطي او الهادي ‘ للسيطرة المطلقة ‘اكثر مما يفكرون في بيئتهم المحلية
يوما ما ‘وحينما تتحدث وتشترك عن ذلك الكثير من الاساطير والبحوث والمقالات والموسوعات السياسية وربما ايضا الكثير من الدراسات المعمقة في التحليل الاجتماعي للنظم القهرية ‘ منطلقين من تحليلاتهم لمبادىء النشأة والانهيار للنظم الاجتماعية والسياسية للامم والانظمة السياسية والتي تتعلق بجوهرها في الافكار والمبادىء والنظم السياسية والتي حانما ان تحمل بذور الابتداء فلابد لها ان تحمل بذور الانتهاء حتى ولو بعد حين ايضا وهذا ما يحدث مع الرأسمالية تماما ……
وعندما تهان القيم والأخلاق في مجتمع ما ‘ سيلوح في الافق حينذاك ‘تطور لافت بل وهام ومتغير بسرع متناهية غير متوقعة ‘ لظهور وتنامي الشعور بالغبن و والقهر و .الانتقام كذلك ….وكثير من العبر والتجارب هذه لم تكن وليدة الصدفة بل تؤكدها الاحداث كما هو التاريخ يحدثنا عن الكثير من حركات الاضطهاد و التي مهدت لاحداث عظيمة توالت بعدها ولكن عدم الاتعاظ بها سيمهد حتما للتاثير في تغيير موازين القوى بل وللكثير منها …ابتداء من الحرب الأهلية الامريكية ١٨٦١_١٨٦٥..وانتهاء بحركة مارتن لوثر كينغ ١٩٦٤ ومن ثم اغتياله بعد ذلك باربع سنوات والتي لم يأن لها ان تنتهي او دون ان تنتهي بحادثة جورج فلويد في الخامس والعشرين من مايو ٢٠٢٠
ولكن عندما تزداد الأحداث الأخيرة تجعلنا نتسارع من تطابق الحدث التحليلي مع النبؤات رغما عنا هذا من جانب…ولكن من جانب اخر نجد ان هذا الامر
سيجعلنا امام خيارات من التأمل والتحليل العلمي المبني على مجموعة من المؤشرات الحقيقية وهي ليست ببعيدة عن العالم الخفي الذي تعيشه الامبريالية البراقة في سنواتها الاخيرة …وبكافة مسمياتها الفضفاضة فالتغيير وعودة الاستقرار لم يعدان امران سهلا المنال على ضوء تسارع الاحداث وتطور الرد غير المناسب والعنصري في التعامل مع الاحداث الجارية والمتوقع لها ان تستمر ‘ مما يجعل المتابع للمشهد و التطورات الحالية لابد و ان يخضعها لعملية تحليل منطقي متسارع ومتناغم مع الوقائع ومتوافق ايضا ‘ وهو امر سيمهد نحو دق ناقوس الخطر الأكبر والذي يعكس فشل القابلية الاخلاقية للادارة الامريكية بالتعامل مع الاحداث الجارية ‘والتي عبرت عن قصر نظر واضح في كيفية التصدي لتلقي الضربات غير المنظورة للحدث ‘وهو مؤشر سلبي ونقص حاد في فهم المعلومات والمعطيات الخاصة بالتحليل الاستراتيجي للمنظومة الامريكية للشعب الامريكي الهجين ‘ ازاء مفردات التحليل الاستراتيجي السياسي والاجتماعي للبيئة الداخلية …..
فالهروب نحو الامام بالازمات في محاولة تفريغها من خلال التوسع في مغامرات الاندفاع وراء كسب المزيد من الوقت والتخريب الخارجي للنظام العالمي لم يكن ليكون الا تخلصا من الضغط المتنامي للداخل الامريكي ‘ وبعمق من الانجراف والانحطاط الاخلاقي والعنصرية المقيتة في مختلف توجهاتها الثقافية والسياسية وحتى الاقتصادية منها…
كما ان النصائح والدراسات الإستراتيجية التي تهيأها دور الخبرة والتحليل تنطلق في جوهرها و تنصب على اقتناص الفرص ونقاط القوة من البيئة الخارجية وبسلطة ضغط من اللوبي الاسرائيلي لفرض المزيد من القيود على الاطراف والمتمثلة بمجوعات من دول العالم المتقدم والنامي و باتباع نظم التحكم بالموجه الخارجي ومن خلال الضغط المستمر على الادارات الامريكية المتعاقبة والدفع باتجاه …التمكين للحكومة العالمية من تحقيق شروط تأسيسها …واضعة نصب عينيها نحو اهداف مباشرة واخرى غير مباشرة وخفية …
فالتفكير في اجبار العالم اقتصاديا على الرضوخ لشروط التوسع تارة والانكماش الاقتصادي تارة اخرى ‘ يعبر عن هدف واضح جليا بل ومخطط له استرايجيا ..ولكن في ذات الوقت هناك اهداف غير معلنة تمثل وجها اخر للامبريالية القاتلة منها البعد البيولوجي في السيطرة في الحروب القادمة وتحقيقا لرؤية قاتلة في تقليل حجوم السكان بهدف السيطرة المطلقة على الكوكب …
ورغم بعض التفوق في بلوغ بعض الاهداف التكتيكية الوقتية بالسيطرة والتحكم على بعض المنظومات الاقتصادية ممثلة ببعض المنظمات الاقتصادية ضعيفة القرار من خلال الضغط على الحكومات الهزي

لة القابعة على صدور شعوبها ‘ الا ان التحليل المنطقي ..يقول حتى وان تحققت نسبة عالية من ذلك التفوق الظاهري …الا ان الازمات الداخلية والتوسع المفرط في استخدام القوة والعنف والتفاوت الطبقي والانحراف القيمي و ارتفاع نسبة الثقافة السلبية لدى الجمهور الامريكي والتغذية العنصرية لمكونات الشعوب الهجينة المؤتلفة للشعب الامريكي ‘كلها ستوفر نقاط ضعف في البيئة الامريكية الداخلية تفوق بنسب عالية التفوق النظري في البيئة الخارجية لها
..وانتهاء ما يسمى بالحلم الامريكي القاتل عاجلا أم آجلا. وهي امورا ستكون كفيلة في دق مسمار واحدا من مجموعة مسامير كثيرة مؤثرة اخرى وهي غير منظورة …. في نعشها المتهالك اصلا…..