التوقيت الامريكي الخبيث في مفاوضات تحديد العلاقة الامريكية العراقية

0
89

كتب / مزهر جبر الساعدي…
في منتصف الشهر المقبل، ستشهد بغداد، مفاوضات حاسمة، لرسم مجالات وحدود العلاقة بين العراق والولايات المتحدة. قبل الخوض او قبل استقراء ما سوف ينتج او ما سوف تخرج به هذه المفاوضات؛ من المهم كمدخل لهذه القراءة، الاشارة الى عدة نقاط مهمة، تشكل عوامل فاعلة في هذه المفاوضات:

– السيد الكاظمي جاء بضغط امريكي، وقبول ايراني، قبول مر اي قبول على مضض، لانعدام الخيارات الاخرى.

– التوقيت الامريكي للمفاوضات، توقيت مبيت، توقيت ذكي جدا، في ظرف اقتصادي يمر به العراق، صعب للغاية، وفي ظرف أمني قلق بسبب نذر عودة العصابات الارهابية.

-في ظرف اشتدت فيه، انتفاضة شباب العراق، المطالبة بأحداث تغير جوهري، والقيام بإصلاحات جذرية.

- العراق يحتاج الى الدعم الامريكي، بالمساندة الامريكية لجهة التوجه الاخير لحكومة الكاظمي، الى دول الخليج العربي وبالذات الى المملكة العربية السعودية، للاستعانة بها للتغلب او لعبور الضائقة الاقتصادية، بقرض سعودي. وهذا لا يتم الا بموافقة امريكية اي بتنسيق امريكي سعودي. وهو ومن البداية ما كان له ان يتم الا بإشارة امريكية

– قسم من (العرب السنة؟!) والاكراد اعلنوا بوضوح معارضتهم لجلاء القوات الامريكية المحتلة من العراق.

هناك سؤالان مهمان؛ اولا، هل ان المفاوضات تجري على اساس تثبيت الوجود الامريكي او تثبيت العلاقة الامريكية العراقية على اسس ثابتة وبعيدة المدى، وتتضمن التزامات متقابلة، وقانونية في معاهدة واضحة ومحددة الاهداف على ارضية قانونية، وعلى بنود تتكافي فيها الالتزامات.( من وجهة نظر كاتب هذه الجمل المتواضعة، لا توجد هكذا معاهدة بين دولة عظمى واخرى من العالم الثالث، تتكافي فيها الفرص بل هي سيف مغروس في قلب الاستقلال.) ثانيا، هل المفاوضات تجري على اساس او الهدف منها هو مساعدة العراق في محاربة الارهاب الى ان يتم القضاء النهائي عليه، ومساعدة الحكومة في اجراء الاصلاحات وما اليها من انتخابات مبكرة ونزيهة كما يقول ويردد الامريكيون كذبا وخداعا في كل ساعة وحين. ومناقشة وجودهم الوقتي لهذا الغرض اي ان يكون هناك تعهد باتفاق مكتوب بخروجهم حال انتهاء مهمتهم. وهذا امر غير وارد بالمطلق وبكل تأكيد.