سفير أميركي سابق: واشنطن مستعدة لانهيار حكومة الكاظمي!

0
266

المعلومة/بغداد..

كشف السفير الأميركي السابق لدى سوريا والجزائر روبرت فورد، الخميس، عن انقسام في الداخل الأميركي بشأن طبيعة التعامل مع حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مشيرا إلى وجود فريق يريد الضغط على الكاظمي لتفكيك الحشد الشعبي بشكل فوري، فيما أشار إلى أن واشنطن تتعامل مع خيار انهيار حكومة الكاظمي.

وقال فورد في مقال اطلعت عليه /المعلومة/، إنه “بعد وفاة ما يزيد على 100 ألف أميركي جراء الإصابة بفيروس «كورونا»، لم يعد أحد يعطي اهتماماً بالعراق سوى قليلين للغاية خارج العاصمة الأميركية. وداخل واشنطن، يعكف مسؤولون ومحللون على التفكير في الاجتماع الثنائي المهم المقرر عقده في بغداد في يونيو (حزيران) المقبل مع حكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي”.

وأضاف: “يتابع مسؤولون ومحللون عن قرب كل خطوة يتخذها الكاظمي. وعندما زار مقر قوات « الحشد الشعبي» وارتدى سترة قوات «الحشد»، اشتعلت موجة من الجدل عبر شبكات التواصل الاجتماعي. في الواقع، كانت هذه السترة جديرة بعشرات الآلاف من الكلمات”.

وأوضح الدبلوماسي الأميركي أنه “اليوم، ثمة معسكران في واشنطن حول السياسة تجاه بغداد، يضم الأول مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وأنتوني بفاف من المجلس الأطلسي، والذي يوصي بالصبر ومعاونة الكاظمي كي يصبح مستقلاً عن إيران ويحث هذا المعسكر واشنطن على إعطاء الكاظمي بعض الوقت لإصلاح قوات الأمن العراقية، والمضي قدماً في العلاقات العسكرية الثنائية مع قوات الأمن العراقية”.

وبين فورد، “أما المعسكر الثاني داخل واشنطن، فيضم جمهوريين محافظين أمثال مساعد نائب الرئيس السابق ديك تشيني، جون هانا، والمحلل لدى معهد هودسون، مايكل بريجينت، الذي يحث إدارة ترمب على فرض اختيار صعب على الكاظمي”، مشيرا إلى أنه “يرى أفراد هذا المعسكر أنه يتعين على رئيس الوزراء العراقي أن يواجه قوات « الحشد الشعبي» على الفور ويفككها، وأن يتحرك كذلك نحو تقليص العلاقات الاقتصادية مع إيران، وإلا سترد واشنطن بفرض مزيد من الضغوط على العراق فوراً”.

وتحذر هذه الدائرة من المحللين، بحسب فورد، من أنه “إذا لم تضع بغداد نهاية لنفوذ قوات « الحشد الشعبي» وإيران، فسيكون من المستحيل الإبقاء على الدعم داخل الكونغرس للمساعدات العسكرية والاقتصادية الموجهة إلى بغداد؛ خصوصاً بعد التكلفة الضخمة التي تكبدتها واشنطن جراء تفشي وباء فيروس كورونا”.

ويعتقد هؤلاء المحللون، كما يقول فورد، أن “الوضع في بغداد أصبح شديد الصعوبة، وأنه يمكن إعادة نشر جميع الجنود الأميركيين الـ5000 في العراق، في قواعد داخل إقليم كردستان العراقي. ومن داخل هذه القواعد، يمكن لهذه القوات شن عمليات في جميع أرجاء العراق وسوريا ضد أي عدو. وتبعاً لهذا التحليل، فإنه حال انهيار حكومة الكاظمي في بغداد، لن تكون تلك مشكلة أميركا”.

وتساءل فورد “هل سيسقط الأميركيون الكاظمي بسبب علاقاته مع إيران؟ جدير بالذكر أن من بين التحديات الاقتصادية الكبرى في العراق الإنتاج غير الكافي من الكهرباء بالبلاد، ما يضطر العراق إلى استيراد طاقة من إيران لتوفير كهرباء إضافية لمواطنيه؛ خصوصاً في الأقاليم الجنوبية الحساسة”.

وويجيب فورد على تساؤله بنفسه، أنه “إذا عجزت واشنطن عن التحلي بالصبر لبضع سنوات، وقررت بدلاً عن ذلك فرض عقوبات، فإن هذا يخلق مخاطرة عجز حكومة الكاظمي عن سداد الرواتب، واشتعال مظاهرات ضخمة جديدة في الشوارع. وإذا انهارت حكومة الكاظمي، فكيف لواشنطن وحلفائها معرفة أن الحكومة العراقية التالية ستكون أفضل للاستقرار الإقليمي والقتال ضد « داعش»؟ وإذا كانت الإجابة أن القواعد في كردستان العراق ستكون كافية، فهل لاحظت واشنطن أن حكومة إقليم كردستان العراقي مفلسة وتواجه مشكلات سياسية خطيرة؟”. انتهى/25