هل قررت الانتحار؟

0
89

كتب / محمد خليل كيطان….

يبدو أن العالم قرر التعايش مع فيروس كورونا ، أو ربما على الأرجح أنه قرر المجازفة وربما الانتحار.

أثبتت الايام وليست التجارب العلمية أن كورونا لم يعرف ماهيته أحد، حتى اللحظة وفشلت جميع محاولات أحتواءه وأيجاد مصل مضاد له.

على مستوى العراق بدت التصريحات الرسمية فاقدة لمركزيتها فكل جهة وكل متخصص وكل محافظة بل أن كل مدينة أخذت تتصرف وفق رؤيتها ، والناس تملكها الملل ولم تعد تستمع للنصيحة وتتقبل التعليمات الصحية اغلبهم يفضل طلب الرزق والمجازفة بحياته وحياة أسرته على الحجر الصحي ، هناك آخرون ذهبوا لابعد من ذلك فهم مستهترون طائشون يرفضون سماع أسم كورونا يمارسون حياتهم العبثية الطبيعية ( تجمعات – صعلكة – تسكع – زيارات للاصدقاء والاقارب – مقاهٍ آراكيل – عزايم وجلسات سمر حتى ساعات متأخرة من الليل ، بل أن بعضهم يتعمد تقبيل كبار السن أو العطاس في وجوههم ليفوز بموقف مضحك صالح للنشر على مواقع التفاهة الاجتماعية )..

لم يبق من رادع الا التجربة المريرة، اليوم وبحسب ما نقله مدير صحة بغداد / الكرخ،  ” في حي العامل فجعت أسرة بفقدان شابين قويين صحيحي البدن خلال 24 ساعة رحمها الله تعالى”.

الحق يقال الامر اولاً واخيراً ليس حكومة قوية ولا اجراءات رادعة ولا  عسكر وكونكريت وحجر مناطقي ولا تعليمات صحية ولا كمامة ولا كفوف ولا حتى بخاخات كحولية ، بل انه وعي مواطن وتصرفات مسؤولة ، لا اظن أن هناك مواطناً واحداً لم تصله اهمية التباعد الاجتماعي وإتخاذ إجراءات الوقاية ، لكن السواد الاعظم يفضل الخرق والتمرد على الالتزام والسلامة .

بعضهم يقول أن حالة الفلتان إجراء صحيح لايصال المجتمع الى مستوى مناعة القطيع!! تُرى هل أن مناعة القطيع ليس لها ثمن ؟ وهل يقبل هو نفسه التوقيع على دفن كل شخص عليل بمرض مزمن من اقاربه وذويه أو ممن تجاوزوا السبعين من العمر  لينجو هو بنفسه ، والاهم من ذلك هل مناعة القطيع هذه يمكن لنا أستنساخها من أية بلاد وتعديلها لتلائم مجتمعنا.؟!؟

ليس من سبيل الا الايمان أو بوجود كورونا والالتزام بالتباعد والحذر المسؤول لقطع سلسلة العدوى والقبول بالخسائر المادية وشُح الرزق لربح أرواح الخلق .. وظلت بكيفكم…