أنت أقوى مني ، لكني أستطيع أن أدمي أنفك

0
81

كتب / د . علي السعدي…

– بعد الانتصار الفيتنامي على أمريكا ،وقع خلاف شديد بين الصين وفيتنام وصل حدود الدخول بالحرب ، يومها قال قائد فيتنامي مخاطباً الصين : أنتم أكثر قوة منا ،وتستطيعون الإنتصار علينا ، لكننا قادرون على إدماء أنفكم – هذه الجملة جعلت الصين تعيد حساباتها وألغت خطة حربها لتنسحب من فيتنام بعد أن أدمت أنفها فعلاً .
– في قصة ليرمنتوف (بطل من هذا الزمان) كان رجل يتمتع بجرأة فائقة ، ودقة في الإصابة لامثيل لها ،وذات يوم تحداه فارس شاب للمبارزة ، فرفض ،وحين سئل عن السبب قال : أنا واثق بأني سأقتله ،لكن ما من سبب يدعوني لذلك ،خاصة انه يمتلك الجرأة و المهارة لاصابتي ، وقد تمرن جيداً على ذلك .
– أيام الشاه ،وصلت الأمور حدود الحرب بين العراق وإيران ،وكانت التقديرات الغربية تشير إلى ان الجيش الايراني قادر على احتلال المنطقة كلها – بما فيها دول الخليج – في مدة لاتزيد عن ثلاثة أسابيع ، يوما صرح عباس هويدي وزير الخارجية الإيراني : انهم قد يستطيعون ادماءنا في البداية ، لكن في النهاية نحن قادرون على القضاء على الوجود العراقي برمته — لكن المقطع الأول من التصريح ،كان كافياً لايقاف الحرب .
– وتكر الأمثلة : حزب الله يدمي كبرياء اسرائيل ويدمي أنفها ، فتتوقف عن مهاجمته ، الحوثيون يدمون أنف السعودية والإمارات وحلفاءهما ، فيقع التحالف في حرج .
– طالبان تدمي أنف أمريكا والحلف الأطلسي – فتتفاوض معها لسحب جيشها .
– ايران تدمي وجه أمريكا كله ، بالعديد من اللكمات ، رغم ان الحسابات المجردة تقول ان أمريكا قادرة على تدمير ايران ، لكنها لاتستطيع أن تفعل ، لأن لذلك حسابات طويلة تشمل حرباً فيها خسائر كبيرة ،واثمان قليلة .
عملياً:أمريكا قادرة على تدمير السفن الإيرانية المتجهة الى فنزويلاً .
عملياً : إيران قادرة على إلحاق أذى كبير بالوجود الأمريكي في المنطقة –
عملياً : إنه تجنب اللكمات التي تدمي الأنف
عملياً : لافائدة كبيرة أن تغامر أمريكا بإدماء أنفها –
وهكذا تحقق نوع من ((التفاهم )) الضمني إيران : البحار والمحيطات مياه دولية ، ولايحق لأحد منعنا ،فنحن دولة معترف بها ، وما نتصرفه ينسجم مع القانون الدولي .
أمريكا تلتزم الصمت ، فلا شيء تقوله بأن تلك المياه دولية فعلاً .