في الشأن العسكري الراهن – الساخن!

0
149

كتب / رائد عمر العيدروسي…

دونما خوضٍ ولا غطسٍ في مفاهيمٍ عسكريةٍ متقاربة او متضادة الإتجاهات وفقَ عقيدةٍ عسكريةٍ ” شرقية او غربية ” وبغضّ النظر عن اساليب التعبئة العسكرية والتكتيكات المستخدمة هنا او هناك , ورؤى القادة العسكريين في ذلك , فبعيداً عن كلّ ذلك : –

فمن غير المفهوم ولا المهضوم ” على العموم ” , لماذا اعلنت القيادة العسكرية في القطر عن نيّاتها وخططها المسبقة لشنِّ حملةٍ شعواء على الدواعش , وحددتها في 3 محافظاتٍ بالأسم ! وذكرتْ أنّ مساحة انتشار قوات هذه الحملة سوف تمتد الى الحدود العراقية – السورية , وحتى صنوف او تشكيلات بعض القوات التي ستشارك بالهجوم , إلامَ التحديد المسبق لمساحة الأنتشار هذه .؟ وعلامَ تحديد توقيت الشروع بعدَ عطلة عيدِ الفطر .؟ , وكأنّ ذلك إبلاغٌ مسبق للدواعش لأخذ الأحتياطات المضادة وإعادة برمجة خططهم في عمليات الكرّ والفرّ الجديدة وعدم مسك الأرض كما كان في الموصل في سنة 2014 .! , هذا ولا ندري ماهيّة وضرورة ومتطلبات عرض صورٍ ولقطاتٍ بالفيديو لأرتالٍ عسكرية معظمها بعجلات الهمر ومركبات البيك اب المسلحة بالرشّاشات في طريقها للإنتشار الى مناطق العمليات التي لم تبدأ العمليات الكبرى فيها بعد!

لا ندّعي أنّ القيادات العسكرية العليا لا تدرك هذه التفاصيل ” في اعلاه ” , كما لا نزعم أنّ مقاتلي الدواعش ومن يدعموهم سوف لا يلحظون ويكشفون التحركات العسكرية للجيش والهدف منها حتى لو لم يجرِ الإعلان عن تفاصيلها , بالرغم من استفادتهم من اية معلومة عسكرية ” مهما صَغُر حجمها ” وتذاع عبر وسائل الإعلام المختلفة .

: – العمليات الخاطفة التي نفذتها داعش خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت تجري عبر مركباتٍ وعجلاتٍ مدنيةٍ او عسكرية وسرعان ما تختفي عن الأنظار بعد تنفيذ اهدافها الغادرة والمباغتة , ويصعب التصوّر ” الى حدٍّ ما ” أنّ هذه العجلات او المركبات تتخذ لها مخابئ في كهوفٍ او مواضعٍ طبيعيةٍ او مشيّدةٍ في وسط الصحراء واطرافها , وتتضمن امكنةً لإخفاء سياراتهم واسلحتهم المختلفة وذخيرتها مع توفر اللوجستيات بدءاً من خزانات الوقود والمستلزمات الفنية الأخرى , ومروراً بمخابئ مقاتليهم ووجود المياه والطعام الكافية و..الخ , واذا ما وُجِدت مثل هذه الأمكنة فهي على نطاقٍ تكتيكي ضيّق ولأغراضٍ البقاء القصير والحركة مؤقتة , ولا بدّ أنّ قواعدهم الرئيسية المموهة بدقةٍ عالية , تتواجد في قرى او نواحٍ وقصبات او حتى في مدنٍ صغيرةٍ نائية , ولربما يمتلكون قابلية ومرونة الحركة بين جانبي الحدود العراقية – السورية , والأخطر من كلّ ذلك اذا ما ما قاموا الدواعش بالتمويه عن تواجدهم في المناطق الآمنة بأرتداء الزيّ العسكري العراقي وحتى استخدام مركباته التي استخدموها عند سقوط الموصل , وهذا اخطر ما في كلّ الحروب , ولابدّ أن القيادة العراقية على دراية مسبقة في ذلك وتأخذه في الحسبان , ومن غير المعروف الى ايّ مدى , وهل يصل الى اصغر الوحدات العسكرية والجنود .!

من زاويةٍ محدّدة , كان وما برحَ من المفترض قبل أن تبدأ او يجري التمهيد للعمليات العسكرية العراقية , أنْ تجري اجراءات لتحركات الدواعش ومتابعتها ليس من الجو فحسب بالدرجة الأولى , بل عبر توزيع وحدات صغيرة متحركة من الأستخبارات المموهة بطرقٍ متعددة في مناطق ومساحات مختلفة , وبتنسيقٍ عالٍ مع طيران الجيش لتنقضّ المروحيات بشكلٍ فوري على ايّ مجموعةٍ داعشيةٍ في صدد القيام بعملية ضد اهداف عسكرية او مدنية او عند انسحاب مثل تلك المجاميع على اقل تقدير,

وهذه ما ينبغي أن يسبق عمليات التمشيط الكبرى ومسك الأرض بأيّ قواتٍ كانت .

منَ المحال ولربما اكثر من المحال اننا نقوم بتنظيراتٍ عسكريةٍ أمام كبار القادة العسكريين المتمرسين في المعارك والحروب , لكننا إذ نتحدّثُ هنا فوفقَ الإعلام ومن خلال المنطق العام , وحتى ضمن رؤى الرأي العام …