المؤثرات في السلوك الإنساني الجنائي

0
59

 

كتب / القاضي حسن حسين جواد الحميري…

من أجل استمراره وبقائه في البيئة التي ولد فيها لابد للإنسان من نشاط وفعاليه تمكنه من التأقلم مع محيطه والتعايش بتناغم فيه… مؤمنا بذالك استمراريته في العيش على هذا الكوكب.. سواء كان المكان جبلا ام سهلا اوصحراء قاحلة أو بحرا متلاطم الأمواج… وسواء كان الزمان قديما موغلا في القدم أو حديثا يرفل بأسباب الحياة الحديثة ومافيها من ترف ويسر وسهولة في كثير من جوانبها… هذا السلوك إذا كان متوائما متلاءما متوافقا مع المفردات والشخوص ذات الصلة والعلاقة.. عد واعتبرسلوكا إيجابيا.. وعدت شخصية صاحبة متوافقة ومنتجة ومتوازنة… لكن إذا كان هذا السلوك يسي لما حوله عد عدوانيا.. ولابد في هذه الحالة للمؤسسة الاجتماعية من اتخاذ التدابير الوقاءيه اللازمة بما يؤمن حماية المجتمع…

لكن السؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج للاجابة عليه… هو هل هذا الإنسان الذي اتخذ سلوكا معاديا هو شرير بطبعه ومغرور ومتكبر وجبروت ولديه طغيان لذا وجب عقابه و القصاص منه ليطهر من اثامه ويخلص المجتمع منه ويبعد عنه… أم… وهنا السؤال المهم… أم أن هناك عوامل ومؤثرات دفعته إلى اتخاذ هذا السلوك الضار بالهيئة الاجتماعية… اقصد بالهيئة الاجتماعية الدولة بكافة مؤسساتها… اضافه لمؤسسات المجتمع المدني..

أثبتت الدراسات الحديثة أن الإنسان المجرم ليس مجرم بطبعه… وإنما هناك ظروف ومؤثرات دفعته إلى ذالك.. من هذه الظروف الحالة الاقتصادية والاجتماعي والثقافية التي يعيش فيها… فعادة الثأر عاده جبلت عليها المجتمعات القبلية المتخلفة… في حين تجاوزها المجتمعات الأخرى الأكثر تقدما… ولربما دفعت الحاجة الانسان الى ماتاباه القيم والمثل السليمة…

وهناك موضوع في غاية الأهمية وهو أن الإنسان ليس مجرد جسم بشرى يتأثر بالحرارة والبرودة والجوع والعطش.. إنما هناك عناصر فعالة ومؤثرة في سلوكه الإنساني… فللهورمونات التي يتنجها جسم شخص ما تدفعه إلى ارتكاب فعل ما أو جريمة ما.. ان الهورمانات نتاج غذائه وما ورثه من اسلافه وماتفاعل معه بحواسه مع المؤثرات فادت به إلى ارتكاب الفعل المخالف الذي ياثم عليه المجتمع…

نلاحظ أن الكثير من جراءم القتل ترتكب في بداية تغير الفصول… من الربيع للصيف.. وفي بداية التغير من الصيف للخريف… وبداية تغير الخريف إلى شتاء وهكذا….

كما أن هناك جرائم أخلاقية ترتكب في شهر حزيران… وجرائم سرقات ترتكب في الشتاء.. للظروف المؤاتية كون الناس يقبعون داخل بيوتهم…

من كل ذالك يجب أن تتغير النظرة إلى المجرم… بأنه انسان يحتاج إلى إصلاح اجتماعي… ولو أن المجتمع قام بواجبه من توفير الغذاء والدواء والظروف الأخرى لابنه هذا الذي خرج على نواميسه لما ارتكب الفعل الضار به وبالهيئة الاجتماعية.