من فجرّ السفارة العراقية في بيروت عام 1981؟

0
321

كتب /علي السعدي…

عام 1981،كنت في زيارة الى بيروت ، بتسهيلات من تنظيم فلسطيني ، وهناك وفي مكتب التنطظيم القريب من مكتب لجبهة التحرير العربية ، المرتبطة مباشرة بالنظام العراقي ، تعرفت على شخص يلقب ب(وحش العباسية) .
كان طويل القامة رياضي الجسم ، له أنف يشبه منقار الصقر وبشرة مائلة للاسمرار مع عينين شهلاوين لامعتين ، وكان مشهوراً بشراسته وجرأته ، لذا عيّن كحارس شخصي لعبد الرحيم أحمد الأمين العام لجبهة التحرير العربية آنذاك ،ومسؤول حمايته .
كانت حرب السيارات المفخخة قد اشتعلت بين النظامين السوري والعراقي ، وكانت بيروت هي الأقرب لتمرير المفخخات الى سوريا .
السفارة العراقية ، ولكونها تحظى بالحصانة الديبلوماسية ، وبالتالي بعيدة عن المراقبة ، كما هي منطقة الفاكهاني وصبرا وشاتيلا ،حيث تتمركز مكاتب الفصائل الفلسطينية ، فقد اتخذ ملجأ السفارة ،كمكان مناسب للتفخيخ ، من دون اثارة الانتباه ، ويبدو ان المهارة في تفخيخ السيارات مازالت في بدايتها ، لذا انفجرت السيارة بخطأ أدى الى تدمير السفارة باكملها ،لأن الانفجار جاء من اسفلها وليس اقتحاماً من بوابتها الرئيسة كما أشيع .
هذا ما أكده لي أكثر من شخص في التنظيمات الفلسطينية منهم محمد ابو التحرير المسؤول في جبهة النضال الشعبي بقيادة سمير غوشة .
الجدير بالذكر ان وحش العباسية ، قتل في تلك الحادثة ، تاركاً وراءه زوجته الفلسطينية (حياة) – على ما أذكر – وهي من تل الزعتر وله منها ولدين .

لا أمتلك ادّلة قاطعة على ذلك ، لكن بتحليل الظروف الموضوعية ،ومقتل الشخص المذكور (وهذا مؤكد) مع ركام السفارة المنهار بالكامل ، كما نشرته الصحف اللبنانية يومها ، يجعل ذلك يبدو أقرب للمعقول .