نظام “العمل عن بُعْد” الخيار الامثل في زمن الكورونا

0
87

كتب / فارس الجواري…

قيام الموظف بأداء عمله من خارج المواقع المخصصة لعمله سواء بشكل جزئي أو بشكل كامل هو مايطلق عليه نظام “العمل عن بُعْد” على ان تنطبق عليه جميع الشروط والمزايا التي تنطبق على الموظفين العاملين بنظام الدوام الكامل بما فيها الحصول على الترقية والمزايا والحوافز التي يتمتع بها العاملين بنظام الدوام الكامل في مكان العمل.

لقد أتاح التطور الحاصل في عالم التكنولوجيا والاتصالات الفرصة لتطبيق نظام العمل عن بعد ولكن بتوفر شروط مناسبة للموظف للقيام بهذه الوظيفة وأهمها أن يمتلك المتقدم للوظيفة الكفاءة المهنية وأن يلتزم بالمتطلبات الأمنية في العمل عن بُعْد وعنده القدرة على التعامل مع أي تحديات أو صعوبات ناتجة من تطبيق هذا النظام وألاهم سهولة الوصول إليه من قبل زملائه أو أصحاب العمل خلال ساعات العمل التي تحدد له من قبل الادارة.

التطبيق الصحيح للنظام بتوفر الامكانيات والموارد المتاحة له سيوفر مزايا عدة لكلٍّ من الموظف والادارة معا منها أستمرار جميع الاعمال المكتبية التي كانت تنجز في موقع العمل الرسمي والتي أصبحت متوقفة حاليا بسبب الحجر المفروض على الناس نتيجة جائحة كورونا , كما ستعمل على أعداد وتهيئة اعمال التخطيط وأصدار التعليمات والتوجيهات الخاصة بعمل هؤلاء الاشخاص في مكان عمل الفعلي بنسب عددية وكلف مالية أقل مما سينتج عنه وفورات مالية كانت ستنفق على أمور كثيرة منها صرفيات وسائل تنقلات هؤلاء الموظفين وهو بدوره سيقلل ازدحامات الشارع وبالتالي تؤدي الى نسب تلوث أقل في البيئة ناهيك عن قلة في صرفيات الكهرباء والمياه وصرفيات الضيافة يضافاليها الجانب المعنوي الذي يحقق زيادة في رضا الموظفين ببقاء أو زيادة أنتاجية العمل .

يستند العمل عن بُعد في تأسيس معايير التواصل اللازمة التي تدعم هذا النظام حيث أصبح هذا النظام أحد وسائل العمل المنتج في الكثير من بقاع العالم (في أمريكا وأوروبا واليابان والهند وغيرها من دول العالم) خاصة في ظل التطور الكبير في البنى التحتية لتقنيات الاتصالات والمعلومات التي استخدمت تطبيقات مهمة مثل تطبيق “زوم” الخاص بتنظيم المؤتمرات بالفيديو وتطبيق سكايب للدردشة في جميع الاعمال الخاصة بالشركات ليس فقط الاجتماعات كما كان يطبق سابقا , لذلك يعتبر هذا النظام مهم وضروري ليس في الأزمات وحدها كونه يشكل تحسنا في بيئة العمل المكتبي مما سيتيح آفاقاً أوسع وأكثر رحابة لفئات معينة من المجتمع لتحقيق طموحاتهم العملية والمهنية بالاخص لاصحاب المؤهلات والخبرات العملية في قطاعات مختلفة ومنها قطاع الطيران الذي هو بأمس الحاجة للخبرات من خارج المنظومة الحكومية (( لاينافسون طبقة الموظفين الحكوميين داخل القطاع )) لكي يشاركوهم في أيجاد حلول للمشاكل المزمنة التي لاحل لها عند هذه الطبقة في قطاع الطيران العراقي .

أن الفكرة ستحقق نقلة في أيجاد مخرج مناسب لازمات هذا القطاع كونه يزخر بإمكانيات تؤهله ليصبح ركيزة أقتصادية مهمة لاي بلد فكم من خبير واستشاري يستطيع المساهمة في حل هذه الازمات ولايجد من سامع لهم .