كفى استهتارا بالعراق أرضاً وشعباً

0
66

كتب / خضير العواد…

لقد دمرت الطبقة السياسية البلد ولم تبقي فيه شيء صالح للعمل أو العطاء أو الخدمة وحتى النظام الديمقراطي فصلته وجعلته لا يمكن أن يطبق إلا بهم أي خلقت هذه الطبقة نظاماً دكتاتورياً بأطر ديمقراطية ، وعلاقتها مع الشعب قُطِّعت والثقة المتبادلة قد مُزقت وأصبح الوضع على حافة ألانهيار والبلد في تحدي اقتصادي خطير بسبب تدهور اسعار النفط مع خطر الفيروس كورونا الذي أجتاح البلاد ، وبوجود كل هذه التحديات يكلف الزرفي لرئاسة الوزراء وقيادة البلد في هذه الظروف الخطرة والتحدي الاقتصادي الكبير ، وهو قد فشل بإدارة محافظة صغيرة كالنجف الاشرف وهو لا يمتلك اي خبرة عملية أو علمية في إدارة مؤسسة صغيرة وما بالك ببلد كالعراق ، فهو لا يمتلك شهادة أكاديمية ولو كانت من معهد تعطيه خبرة إدارة مشروع صغير ولا يمتلك أي خبرة عملية في الإدارة فقط يمتلك شهادة العمالة والخيانة التي يريدها الأمريكان في تنفيذ أوامرهم ومخططاتهم ، فشخصية بهذه الوضاعة والمستوى كيف تقود بلد يواجه هكذا تحديات ومخاطر ، كمن يعطي سيارة مملوءة ركاب لشخص لا يعرف يقود السيارة ألا يكون هذا استهتار بحياة الركاب وسوف يحاسب كل شخص أعطى السيارة لهذا السائق الجاهل بفن السياقة ، فلماذا لا نحاسب من يريد أعطاء قيادة العراق لرجل يجهل الألف باء بالإدارة والقيادة ألا يكون هذا التصرف استهتارا بالعراق أرضاً وشعباً ، يجب أن يعي جميع القيادات السياسية الشيعية والكردية والسنية أن السيد الزرفي وجوده خطر على الجميع ، لأن أوامره لا تتأثر بكل التعهدات أو الاتفاقيات أو خطوط اللعبة السياسية الحمراء لأن هذه الأوامر يكون مصدرها الجانب الأمريكي وهو الداعم الأول للسيد الزرفي ، وجميع القيادات يصبحون من الضعف والانحطاط أن يواجهوا أو يرفضوا أي قرار للزرفي مما سينتهي الأمر بتدمير النظام السياسي وبناء نظام جديد يرتكز على فكرة قائد الضرورة كما هو الحال في مصر والسيسي ، لهذا فأن الإستمرار في عملية تكليف الزرفي لرئاسة الوزراء انتكاسة أخلاقية خطيرة تؤدي الى تدمير العراق أرضاً وشعباً في هذا الظرف القاسي والمدمر الذي يمر به العراق والعالم من انخفاض اسعار النفط و وباء فيروس كورونا ومن ثم تخوف العالم من الأزمة الاقتصادية الأسوأ في هذا القرن ، لذا على القيادات السياسية ان يصلحوا الأمر مع ضمائرهم ومن بعدها مع شعبهم الذي صبر عليهم كثيرا ويرفضوا هذا التكليف ويقدموا رجلاً يليق بهذا الظرف القاهر والقاسي وفي اسهل الطرق لعبور هذه الأزمة السياسية الإبقاء على السيد عادل عبد المهدي الرجل الذي اثبتته التجارب أنه خبير بإدارة البلاد في وقت الأزمات إن كانت سياسية أو اقتصادية وهو يحمل الخبرة العلمية والعملية ، فلا تتركوا الزمن يأكل ضمائركم وعقولكم ومن ثم أرواحكم من خلال تقديمكم رجلاً لا يملك الصفات التي تليق بقيادة العراق وتصبحوا نقطة سوداء في صفحات تاريخ العراق .