العوده الى الكهف

0
98

كتب/  القاضي حسن حسين جواد الحميري  …

منذ شهرين والعالم يصارع وكل دوله ضمن حدودها السياسيه فيروسا وقحا اثر كثيرا على الحياة الصحيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافية لجميع دول العالم اشخاصا وحكومات ، مؤسسات وجمعيات وحتى بات هذا الفيروس يهدد الكيان الاجتماعي للمجتمع البشري بالانهيار بعد ان حققت البشريه تطورا كبيرا في الاقتراب من بعضها فيما يسمى بالعولمه الا ان هذا الفيروس جعلها تتراجع ووتباعد عن هذا التواصل كما هي في حياة الكائن البشري الاولى عندما كان يحتمي بالكهف بعيدا عن الضواري والوحوش فأصبح الكائن البشري يحتمي محتبسا بذاته في جسمه  بعيدا عن غيره في حالة اغتراب لم تألفها البشريه منذ زمن طويل واصبح الفرد يتخلى عن صاحبته وبنيه وفصيلته التي تأويه كما ورد في القران الكريم فوشائج الاتصال اخذت تتهاوى وتتمزق وتتبدد ومن المفارقات ان النصر سابقا في الحروب البشريه كانت صناعته تتطلب اتحاد واجتماع مجموعات كبيره من البشر يقاتلون صفا واحدا  مرصوصا من اجل تحقيق النصر الناجز ، اما الان فان النصر على هذا الخطر الداهم يتطلب الانفراد والانعزال وعدم التماس والمزاوره والاشتراك في المحافل العامه حيث بات ذلك ركنا أساسيا لتحقيق السلم والأمن  الصحي والاجتماعي وبما يحفظ النوع البشري . اعتقد ان هذه الملحمه الكورونيه سوف تفضي الى فرض قيم وقواعد اجتماعيه تتلائم والواقع الراهن.