إنسحاب غامض وسيناريو غامض.. (تحليل)

0
50

كتب / ضياء الوكيل…

قاعدة الحبانية هي الثانية بعد القائم التي إنسحب منها الجيش الأمريكي في غضون أيام، وكلاهما لم تتعرضا إلى تهديد أو هجمات مضادة خلال الفترة المنصرمة، وما يثير الإنتباه في هذه التحركات العسكرية المهمة أنها تتم في غياب سياسي ملفت لكلا الطرفين (العراقي والأمريكي) اللذان يلتزمان الصمت تجاه ما يحدث ولم يصدر أي تصريح رسمي يوضح حيثيات وتفاصيل هذا الإنسحاب المفاجئ وإن كان جزئيا وعلى مراحل، ولا أحد يشبع فضول الصحافة ويواكب الأحداث بتفاصيل تجيب على أسئلة محورية تدور في أروقة الباحثين والمهتمين بالملف العراقي ومنها (هل أن الإنسحاب تم باتفاق ثنائي مع العراق.. أم أنه قرار أمريكي منفرد؟؟ والفرضية الثانية هي الأرجح في ظل المعطيات الحالية، والفارق كبير بين الحالتين، خاصة أن هذه التحركات تتناقض مع قرار نشر منظومة الباتريوت في (قاعدة عين الأسد) الذي كشفه الجنرال ماكينزي قائد القوات المركزية الأمريكية، ولا تنسجم مع الحشود والتحركات العسكرية والمناورات الأمريكية في المنطقة( تمارين تعبوية برية في الإمارات وجوية في إسرائيل)، وحشد الأساطيل في المتوسط والخليج والمحيط الهادي، وخروج أمريكي من أواسط آسيا ( أفغاستان ) وعودة إلى شمالي الأطلسي بأسطول جديد..!!

الخلاصة: هل لجأت أمريكا لأبغض الحلال في علاقتها مع العراق..؟؟ أم أنها تهيأ المسرح الإستراتيجي العراقي والإقليمي والدولي لسيناريو آخر..!! لماذا ترفع واشنطن مستوى التوتر في مناطق حساسة وملتهبة وفي ظل أجواء مشحونة بالوباء والشلل والإنهيار..؟؟ هل هي رسائل تحذير موجهة إلى الخصوم والمنافسين..؟؟ أم أنها تستشعر خطرا محتملا على أمنها ومصالحها الحيوية..!! وربما هي إجراءات مبكرة واستباقية لمواجهة إستحقاقات ما بعد كورونا..!! هل تخشى أمريكا من الدخول في مرحة الإنحلال الإمبراطوري مقابل صعود قوى منافسة وطامحة..؟؟ وهل ستضطر إلى التلويح باستخدام الصندوق الأسود أم أنها ستكتفي باستعراض عضلاتها أمام العالم..؟؟ في مطلق الأحوال فأننا أمام دولة عظمى (وأقصد أمريكا) تؤمن أن السلاح والقوة الرادعة هما اللذان يصنعان السلام وأن القوة المسلحة وموازينها بين الأطراف هي النقطة المركزية في استمرار واستقرار النظام الدولي الحالي، وقد يقدم هذا التوضيح المقتضب تفسيرا للغموض الذي يكتنف التحركات الأمريكية، إلا أنّه يبقى في إطار التحليل والتكهن الذي تحفه المحاذير، فالصورة لا زالت مشوشة وفيها الكثير من البقع الرمادية والسوداء، وتحتاج إلى المزيد من التقصّي والإنتظار والحذر…التوجه للتخلص من العولمة

بالابتعاد قليلا عن ما تفعلة ظهور كورونا بالبشرية وبالتالي بالقوة المسيطرة على العالم تحت عنوان العولمة التي سقط حدود وخصوصيات و الكثير من المباديء والخلق الانسانية ولم يبقى لمعنى الحرية الا حرية هيمنة القوى المتسلطة غدرا على العالم ومؤسساتها الاممية ‘ ان قراءات المحلليين واكثرهم من الغرب يتوقعون انهيار العولمة ‘ هذا النفاق المسيطر على العالم وقوتها والتي أدى الى انهيار القيم الانسانية وهذا يعني ان فايروس كورونا دق جرس اعادة الوعي للانسانية ليظهر امامها اكاذيب الاشرار المنافقين في النظام العالمي ‘ ليؤدي اذن الى التحدي بوجه تلك القوة واعادة بناء العلاقات الانسانية ,,,, والله اعلم