لن تعرف قدر النعمة إلا حين تفقدها

0
91

كتب / ابراهيم المحجوب…

ارسل لي الاخ الاستاذ صفوان محمد الجبوري مقولة من سطرين اعجبتني جدا واردت ان اعقب على بعض مفردات مضمونها يقول فيها….. فجأة .. ! أصبحت أعظم أمانينا أن نعود إلى حياتنا الطبيعية فقط .

حقيقة واقعية و نفسية : لن تعرف قدر النعمة إلا حين تفقدها))……………….

حقيقة الامر الذي يعيشه العالم اليوم من خوف وهلع وعدم اطمئان من كل شيء حتى الهواء الذي نتنفسه اصبحنا نخاف منه اليوم….

لا نريد ان نختلط باي شخص لاننا اصبحنا نتعامل مع الناس على انهم جميعا حاملين لفايروس كوفيد 19 اومايسمى كورونا….

اليوم تغيرت خرائط دول العالم واصبحت القوى العظمى بموقف لايحسد عليه واصبحت تقاس الدول جميعا على اساس عدد اصاباتها بهذا الوباء بعد ان كنا نقيسها بالامس على اساس قدراتها النووية او احتياطها من البترول….

اليوم اصبحت اوربا بلاد غير مرغوب السفر اليها واصبحت فيزتها الشنگل باهضة الثمن لاتساوي دولار واحد… وتحول الاقتصاد الصيني هذا الغول الكبير الى مستورد للكمامات الطبية… كل شيء تغير وبسرعة. انهارت الاسواق العالمية واغلقت البورصات عند ادنى مستوياتها وهبط سعر برميل النفط الى الحظيظ…

اليوم بانت فضائح السياسيين لحكام دول العالم جميعا وبانت سرقاتهم وخاصة انهم لن يستطيعوا التصرف بهذه الاموال واصبحت اوراق جامدة…

نعم لقد اغلقت الدول حدودها وشلت حركة النقل الدولية وهناك الآلاف من طائرات النقل جاثمة في المطارات تنتظر الفرج الذي اذا ماجاء قريبا سوف يكون مصير هذه الطائرات سوق الخردة…

تعطلت الحياة بالكامل بعد ماكان بالامس يمارس شبابنا العاطل لعبة البوبجي وتغطي الصور الخليعة صفحات الانترنيت اصبحت اليوم كل مراسلاتنا ايات قرآنية وأدعية يقول مرسليها انها تحفظنا من فايروس الكورونا وتبعد عنا خطر آثاره….

كل شيء تبدد فجأة واصبحت تتلاشى الاحلام والاماني كلها الا امنية واحدة وهي ان نعود الى حياتنا الطبيعية قبل انتشار وباء كورونا في مقاطعة اوهان الصينيه..

في العراق اكتشف الشعب بانه بحاجة الى التكاتف ومساعدة الناس لبعضها وخاصة بعد ان اكتشفنا ان دولتنا الموقرة لاتستطيع تأمين مبلغ خمسة ملايين دولار لوزارة الصحة لشراء حاجات وقائية ضرورية لمكافحة هذا الوباء وكنا بالامس نسمع ان ألموازنة مئة مليار دولار واننا مستعدين لاي طارىء يحدث لاسامح الله فانكشف فجأة كذب وعجز الحكومة….

ولكن تكاتف ابناء الشعب فيما بينهم استطاعوا ان

يعيدوا الانسانية ويرسموها بصورة جميلة وهذا ملحوظ من خلال تبرعات الاغنياء الى اخوانهم ذوي الدخل المحدود والى مؤسساتنا الصحية بما يستطيعون ان يجودون به من اموال او املاك ربما تصلح لانشاء مستشفيات عليها…

ويبقى الانسان في كل دول العالم يتمنى ان تعود النعمة التي فقدها في هذه الايام وان تعلن احدى الدول المتقدمة عن ايجاد علاج سريع وفوري لهذا الفايروس وان تطمأن القلوب لكي تعود الامور الى مجاريها الطبيعيه.. ونبتعد من الهلع والخوف الذي اصاب شعوب ودول العالم جميعاً.. وعسى ان نكون قد اخذنا العبرة من هذا الدرس حتى نصحح مسار حياتنا الى الطريق الصحيح ونتقرب الى الله سبحانه وتعالى باعمال صالحات. ونربي اجيالا تربية صحيحة والله المستعان…

بسم الله الرحمن الرحيم وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلراحِمِينَ… صدق الله العظيم