بحث طبي في ذي قار يقارن اجراءات العراق مع الصين وايطاليا ويحذر من كارثة كورونا

0
160

المعلومة/ ذي قار ..

قارن باحثان من محافظة ذي قار، الأجراءات الصحية في العراق مع ايطاليا والصين في مكافحة فيروس كورونا ضمن دراسة علمية اجريت في الجامعة.

وقال الأستاذ في جامعة ذي قار الدكتور قاسم علي /المعلومة/، إن “قرار تحويل أحد المستشفيات كمكان للعزل هو اجراء يتناغم مع تجربة ايطاليا وأيضا سيؤثرعلى تقديم الخدمات الأخرى كون لا يوجد غير هذا المستشفى بالمحافظة والذي يعاني أصلاً من تغطية سريرية لا تتناسب مع حجم تخصصاته ولا الكثافة السكانية ومستوى الخدمات الثانوية والثالثية التي يقدمها والتي تكاد تكون حصرية فيه ففقدان خدماته سيؤثر بشكل مباشرعلى الطلب العالي عليها”.

وأضاف علي، ان”نظام العمل للملاكات الطبية والتمريضية سيكون سبب أساسي لنقل المرض ما لم يتم العمل بنظام أخر يضمن عدم أختلاطهم مع عوائلهم و المجتمع بمدة تساوي فترة حضانة الفايروس كذلك النقص الحاد في مستلزمات الوقاية الشخصية وانخفاض مستوى كفائتها و مطابقتها للشروط الصحية وعدم وجود تعاون مجتمعي بتطبيق قرارات الجهات الصحية إضافة الى نقص بالملاكات الطبية و التمريضية المتخصصة و المدربة ضعف الموارد المالية والمادية والتوعية والتواصل المجتمعي”.

وأشار الباحث الى انه “في مراجعة للبحوث الخاصة بانتشار فيروس كورونا و نقارن بين سرعة الانتشار والاعداد المصابة والاعداد التي تماثلت للشفاء بين الصين و إيطاليا بأعتبارهما من أكثر البدان تأثراً نجد نقاط مهمة اتخذتها الصين ولم تتخذها ايطاليا وكان السبب لوصول ايطاليا ودول اوروبا لهذه المرحلة من الانتشار”.

وأضاف، ان “الصين تمتلك نظام صحي يحتل المستوى (46) عالمياً حسب تقرير نشرته مجلة (سيو ورد، وأعده موقع نومبيو المختص في الأبحاث وتصنيف الدول 2019 )، مقارنة بإيطاليا وأوربا التي تحتل مراكز متقدمة في نفس التقرير الفرق يكمن في أن الصين أتخذت أجراءات ساهمت في مواجهة الوباء وتسطيح المنحنى وتتمثل في البنى التحتية”.

وأشار الى ان” الصين قامت بعدم إدخال مستشفياتها القائمة في إدارة الأزمة بل سارعت في بناء مستشفيات معزولة عن مناطق السكنية لأسباب منها منع انتقال العدوى للمرضى الراقدين في المستشفيات ونع الاحتكاك بالمجتمع المحلي وعزلهم عن ملامسه كبار السن وعدم التأثير على التغطية السريرية و الحالات المرضية الأخرى”.

وبين ان “إدارة الموارد البشرية وفي أجراء لم تقم به إيطاليا و تم تطبيقه في الصين أذ قامت الصين بأنشاء فنادق قريبة من مكان العزل وخصصت لأقامة العامليين الصحيين ومنعت الطاقم الطبي والتمريضي من النزول إلى البيوت حتى نهاية الازمة بأعتبارهم الملامسين المباشرين للمصابين، اما ايطاليا عملت العكس تماماً حيث بدأت العزل ولكن داخل نفس مؤسساتها الصحية وكان هذا سبب من اسباب انتشار الفيروس”.

وأشار الباحث الى ان “الصين اتبعت نظام العزل التام مع مواردها البشرية الاطباء و التمريضيين في عزلهم عن عوائلهم، أما العاملون الصحيون في أيطاليا أستمروا بالعمل بنفس النظام في الظروف الطبيعية وهذا احد اسباب سرعة انتشار الفايروس في إيطاليا”.

وأضاف، ان “مستلزمات الحماية المهنية كانت السبب الرئيسي الاخر لأنتقال  الفايروس في أيطاليا بسبب الثقة العالية بالاحتياطات و أدوات السلامة المهنية بينما الصين تلافت هذه الثغرة بحجز الملاكات الطبية و التمريضية بدلالة أن الممرض لن تظهر عليه العلامات الا بعد فترة من الزمن لان الشاب الحامل للفايروس يكون carrier أي أنه لا تظهر عليه العلامات الا بعد فترة و هو مستمر بممارسة حياته الطبيعية”.

ولفت الى ان “الاجراءات الأخرى التي أمتازت بها الصين عن غيرها ومنها توظيف التكنولوجيا والتعاون المجتمعي وطبيعة نظام الحكم يتيح لها مساحة كافية لأتخاذ القرارات وتقييد الحريات”.انتهى/25ع