الزرفي؛ الخطأ التكتيكي القاتل..!

0
58

كتب/ قاسم العجرش …

استفهامات عديدة امام حالة الزرفي، هل سيستطيع وهو رجل خلافي تشكيل حكومة؟ هل للكتل والأحزاب نيّة في قبوله و تمريره؟ هل سيكون للأمريكين دور في تهيأة عوامل النجاح؟ هل سيلتزم بما اقره مجلس النواب وما تريده الكتل السياسية بإخراج الأمريكين والالتزام بالاتفاق الصيني، وهل لدى السيد الزرفي التاريخ السياسي والوزن الدولي والكاريزما لتجعله مؤثرا في الساحة العراقية والدولية؟!

اختيار عدنان الزرفي رئيسا للوزراء، في الثواني الأخيرة،  حيث أمامه أن يعمل لمدة شهر لاختيار كابينته الوزارية، والتي سوف يتم رفضها ايضا في الثواني الاخيرة، وبعد ذلك تستمر حكومة عبدالمهدي…

عدنان الزرفي يحمل الجنسية الأميركية، هل سنشهد عملية تخلي عنها؛ كما حصل مع محمد توفيق علاوي؟ وهل تخلى علاوي عن الجنسية فعلا؛ أم الأمر كان لأغراض إسكات المعترضين؟!

الان المشكلة الاهم؛ هي تمرير الزرفي، فذا مرر الزرفي في البرلمان، فأنتظروا اياما سوداء للحشد والفصائل، وستميل كفة النفوذ في الساحة لأمريكا أصعافا مضاعفة..!

تكليف الزرفي صار أمرا واقعا؛ وفرصة تمريره ممكنة، اذ ان نصف نواب الشيعة على الأقل مؤيدين له؛  والكرد والسنة أكثر استعدادا وحماسة لتأييده، بخلاف موقفهم من ترشيح محمد علاوي، لكن ليس على حساب مصالحهم، اذ سيطالبون بحصتهم من المناصب، وعلناً كجواز مرور للزرفي ..

فضلا عن ان سائرون ما كانوا ليوافقوا عليه، ان لم تكن هناك صفقة تحت الطاولة..وستأتي حكومة الزرفي كحكومة محاصصة صريحة، حصة الكرد والسنة واضحة بينة فيها بلا خشية او تورية، فيما ستكون حصة سائرون مخفية..!

الان على القوى التي لم تختر الزرف؛ي ان تظهر علنا وبكل جرأة؛ لتقول وتتبرأ، لان الماكنة الاعلامية ستشتغل لترمي الترشيح على اللذين لم يصوتوا، او ترميه على المرجعية، للتبرأ الجهات التي رشحته، من تبعات الترشيح، علنا وتاخذ المغانم في السر!

الدستور اصبح اخرقا. لان ما يجري الان من خرق واضح له، والمادة (٧٦) والحديث عن الكتلة الأكبر، اضحى في خبر كان كما يقولون، لان اختيار الزرفي  الشخصية الجدلية؛ تم وفق معايير خارجة عن مضامين الدستور، فأين الديمقراطية التي نتحدث عنها؟! وأين ثقة الشارع المفقودة أصلا؛ بالساسة الذين على ما يبدو  لم يعد لهم حول ولا قو،ة سوى الاستجابة وإرضاء الأمريكان، اكثر من ارضاء الشارع وصوت المتظاهرين ومطالبهم والدماء التي سفك ؟

أين حق المواطن بالاختيار أين بدعة الشخصية المستقلة؟ أين  صوت المرجعية والأصوات المطالبة بالانتخابات المبكرة وتعديل الدستور? أين دماء المهندس والحشد المضحي؟ كل هذا سيجعلنا في حيرة التساؤلات؛ ولانجد من يجيب ! ولك الله يا عراق من السياسيين ومن فيروس كورونا!

هل من المعقول ان يخرج السيد عادل عبد المهدي؛ ويستبدل بواحد مثل الزرفي الذي هو فاسد حد النخاع ولا يختلف عليه اثنين اين الخطب اين المجرب لا يجرب اين الاصلاح الذي كان ينادي به الشعب ودعمته الرجعية في خطاباتها ودعمت المتظاهرين تساؤلات كثيرة ويجب الوقوف عندها

ولا سبيل امام الفتح الا سلوك سبيل المعارضة لحكومة الزرفي؟! الذي سيشكل وعلى عينك يا تاجر؛ حكومة محاصصة مخالفة لرأي المرجعية العليا؛ التي لطالما حملت نهج المحاصصة مسؤولية الخراب، واستشراء الفساد وغياب العدالة الاجتماعية ..

كلام قبل السلام: مع أن العبرة بالتمرير وليس بالتكليف.، لكن إختيار الزرفي خطا تكتيكي قاتل آخر، يؤكد حاله التشظي الشيعي الشيعى للأسف الشديد..!