تكليف كورونا بتشكيل الحكومة في العراق!

0
50

كتب / قيس النجم ..

العملية السياسية الفاشلة ومؤيدوها، وتحكمهم السلطوي في العراق، وبرلمانهم النائم، يقتل حلم الإنسان البسيط، وكأن هذا الانسان حجر عثرة أمامهم، بعد أن أوصلهم الى ما هم عليه، متصور أنه سيحظى بالكرامة والحرية، بعد شيوع الجو الديمقراطي الحر، لكن طيلة سنين عجاف، لم يكن البرلمان إلا ساحة للخصومات، والمناكفات، والمهاترات، من أجل منافعهم الحزبية في مسلسل النهب والفساد.

العراق الذي أصبح جسده عليل لا يحمل سوى آلام المتطفلين، الذين أصبحوا وباءً خطيراً، لا يمكن الشفاء منه بسهولة، وهم علائق ضارة، وأكثر خطورة من وباء فايروس كورونا، بعد أن سكنوا هذا الجسد عنوة، والمشكلة أن حجمهم كبير، ولا يحتاج الى مجهر، أو سونار للتشخيص، فعلاجهم الوحيد، يتم بعملية جراحية كبرى، وإزالتهم عن بكرة أبيهم، وتعقيم الدولة وتعفيرها من آثارهم، التي أصبحت عفنة كريهة، الى درجة الاشمئزاز.

تشخيص المرض، لا يحتاج الى معجزة طبية أو سياسية، سيما والشرفاء من أبناء بلدنا العزيز، يعلمون أين هي مكامن العلل التي نعاني منها، وشخصوها تشخيصاً دقيقاً، وما علينا إلا وضع العلاج، لأننا بحاجة الى الشجاعة، والتحمل معاً للشفاء، رغم أن طعم العلاج سيكون مراً، ومن الصعوبة أن يتجرعه الشعب، ولكن لابد منه، لأننا لا نستطيع أن نعيش في بلد، لا نعلم متى ينهار؟ خاصة والمتطفلين والمتسلطين والجهلة هم مَنْ بيدهم زمام الأمور، وجعلوا العراق مترنحاً على حافة الهاوية.

قضية مؤيدين الطغاة، أنتم أصحاب الخطاب المتطرف، أصلكم بعثي وخونة، جوكرية وذيول أصبحت قضية فاشلة، ومحاموها من الاعلاميين أيضا فاشلين، لا يهمنا بما تنعتوننا، لأننا عراقيون شرفاء رغماً عنهم، ولأنكم لا تملكون أي حجة، أو أرض صلبة يستندون عليها، فأساسكم هش، وحجتكم ضعيفة، وأمركم مكشوف، لذا سنجعل منكم عبرة تحكى لأبنائنا، والتاريخ يشهد أن في وادي الرافدين، رجال لا يرتضون بالذلة، أو الخنوع، وسنحاسب الفاسدين بما إقترفوه بحق بلدنا الغالي، فسرقاتهم يندى لها الجبين، أنها حقيقة وليست شعارات.

ختاماً: العودة الى المربع الاول في ظل تكليف الزرفي، لتشكيل الحكومة أمر طبيعي جداَ، من أجل تمرير حكومته، بعد أن يأخذ كل فريق نصيبة من الوزارات والمناصب الخاصة، وباستغلال واستغفال الناس الذين خرجوا للمطالبة بالتغيير، والمرجعية التي بح صوتها، وهي تنادي بشخصية غير جدلية، واليوم فايروس كورونا اصبح نعمة لهم، ليركبوا على أطلاله والوصول الى مبتغاهم.